«المرض الخبيث».. نسبة الإصابة أعلى عند الرجال
«المرض الخبيث».. نسبة الإصابة أعلى عند الرجال
- أشرف حاتم
- أمراض القلب
- أنواع السرطان
- الأمم المتحدة
- الأورام السرطانية
- الأوعية الدموية
- الإصابة بالسرطان
- البحث العلم
- أدوية
- أسباب
- أشرف حاتم
- أمراض القلب
- أنواع السرطان
- الأمم المتحدة
- الأورام السرطانية
- الأوعية الدموية
- الإصابة بالسرطان
- البحث العلم
- أدوية
- أسباب
أكد الدكتور حسين خالد، أستاذ طب الأورام بجامعة القاهرة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى الأسبق، أن مرض السرطان ثانى الأمراض المسببة للوفاة شيوعاً، بعد أمراض القلب والأوعية الدموية فى مصر والعالم بأكمله، مطالباً الدولة بسرعة مكافحة المرض ووضع استراتيجية شاملة للقضاء عليه، والحد من انتشاره وفقاً للمعايير، وأضاف «خالد» لـ«الوطن»، أن معدلات الإصابة بالمرض فى الدول الأوروبية وأمريكا تفوق نسبتها فى الدول النامية.. وإلى نص الحوار.
حدثنا عن خطورة انتشار مرض السرطان فى مصر والعالم؟
- هو ثانى أسباب الوفيات شيوعاً فى العالم، بعد أمراض القلب والأوعية الدموية، وبالتالى هو من المشاكل المهمة الواجب مكافحتها ومواجهتها بشتى الطرق دولياً أو محلياً، كما أن الأمم المتحدة قامت بإصدار قرار عام 2012 يقضى بأنه بحلول 2025 يجب أن يكون هناك 25% نقصاً فى أعداد الوفيات والإصابة بهذا المرض لما له من خطورة وسرعة فى الانتشار، وأن تكون هناك خطط فى كل دولة لمواجهته.
{long_qoute_1}
وما نسب ومعدلات الإصابة بالمرض فى مصر حالياً مقارنة بالدول الأخرى؟
- نسب بسيطة لا تقارن بالدول الأوروبية، فالإصابة بالولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية أعلى من مثيلتها أو نظيرتها من الدول النامية مثل مصر أو الجزائر أو السودان، فى نسب الإصابة ومعدلاتها، وكانت منظمة الصحة العالمية أشارت فى عدة تقارير سابقة إلى أن هذه النسبة ستنعكس على الدول النامية ما لم تكن هناك مواجهة حاسمة لها ولمسبباتها وطرق انتشارها، وبالنسبة لمصر، لديها ما يسمى بالسجل القومى للأورام، الذى أنشأه الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق، وتم إعادة تشغيله مرة أخرى بقرار من الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، بعد وقف أعماله فى ظل وزير الصحة السابق، وحسب نتائجه الأولية التى ظهرت عام 2014 ونشرت فى الموقع العالمى لتسجيل السرطان وموقع «آياك»، فإن نسب وعدد حالات الإصابة بالسرطان فى مصر 148 حالة جديدة لكل 100 ألف نسمة كل عام، وهى تنسب وفقاً للتعداد السكانى، وهى تختلف ما بين الرجال والنساء، حيث نجد عند الرجال أكثر أنواع السرطان شيوعاً لديهم هو سرطان الكبد المصاحب لمرض فيروس «سى»، ونسب الإصابة 39 حالة جديدة لكل 100 ألف نسمة، وبالنسبة للنساء فسرطان الثدى أكثر الأمراض شيوعاً لهن، ونسب الإصابة 35 حالة جديدة لكل 100 ألف نسمة، وللأسف كان قرار وقف عمل السجل القومى للأورام خاطئاً، حيث تسبب فى غياب الحصر الشامل لنسب الإصابات ومعدلاتها وكذلك الوفيات الناتجة عنه، بخلاف الوزيرة الموجودة حالياً المهتمة بهذه القضية وتعمل على إحياء السجل مرة أخرى.
{left_qoute_1}
وما مسببات الأورام وانتشارها؟
- متعددة، أولها التدخين عموماً بشتى أنواعه، والثانى يتمثل فى ملوثات البيئة من الأكل والشرب والجو وطرق تحديد التغذية، وكذلك المنتجات المستوردة التى يستخدمها المواطن من أكل ومشرب وملبس واستعمال، وغيرها، والثالث فى نمط الحياة المختلف والمختل من عادات غذائية سيئة، وقلة الرياضة البدنية لما لها من دور فى تقوية المناعة الجسدية، بالإضافة إلى ازدياد التعداد السكانى للدولة، فبالتالى تزيد أعداد السرطان انتشاراً، وكذلك ازدياد متوسط أعمار المصريين ما بين الـ60 عاماً والـ80 عاماً، بخلاف ما كان قديماً.
{long_qoute_2}
كيف ترى دور الدولة فى مكافحة المرض؟
- هى المسئولة عن مواجهته أولاً، وبدأنا نرى اهتمامها فى عهد الدكتور أشرف حاتم وزير الصحة، والمتمثل حينما قام بتشكيل لجنة عليا قومية لمكافحة الأورام، حيث قامت اللجنة بعمل وتنفيذ عدد من الخطط التى ساهمت فى مواجهة المرض نوعاً ما، والتى منها عمل إرشادات علاجية عامة لتشخيص وعلاج الأورام، بالإضافة إلى ذلك دعم السجل القومى للأورام المسئول عن عمل الإحصائيات عن حجم المشكلة، كذلك عمل الاستراتيجية لعلاج ومكافحة الأورام فى مصر، وهى حالياً فى دور الطباعة من أجل توزيعها على المراكز المختصة، بالإضافة إلى أنه يجب أن تكون هناك رقابة صارمة أيضاً على جميع المنتجات المستوردة من أغذية ومواد ومستلزمات أو أى أغراض يستخدمها الإنسان ومتابعة الاشتراطات اللازمة، ويجب أن يكون هناك دعم مادى من خلال خطة شاملة لمواجهة المرض، ترتكز على وجود هيئة أو جهة سواء كانت عامة أو خاصة أو متبرعين، ويجب أن تكون ويرأسها بعض المسئولين أو رموز المجتمع الذين يحترمهم الأفراد، وتكلف هذه الجهة بجمع التبرعات وتوزيعها توزيعاً عادلاً بين المؤسسات المنوطة بالعلاج، بالإضافة إلى أنه يجب أن تكون هناك شبكة ربط لمراكز ومعاهد الأورام فى مصر، والأقسام بالكليات والمستشفيات الجامعية أو وزارة الصحة أو الجهات والجمعيات الأهلية، بالإضافة إلى مراكز الجيش المتخصصة فى العلاج الإشعاعى للسرطان.
هل هناك مشاكل فى الأدوية الخاصة بعلاج هذا المرض تعانى منها مصر؟
- نعم هناك عدد كبير من النواقص، وتعمل الدولة المصرية ممثلة فى مستشفياتها على التغلب عليها، ولكن مع الخطة الاستراتيجية إذا طبقت كما وضعت، فإن جميع المؤسسات تستطيع التغلب على مشكلة الأدوية ونواقصها فى علاج الكثير من الأمراض، خاصة فيما يتعلق بأمراض الأورام السرطانية، وأطالب بضرورة الالتزام بالإرشادات الخاصة بالعلاج، ويجب أن يكون هناك أيضاً عدد من الضوابط لدخول الأدوية والعلاجات الحديثة المستوردة من الخارج مع مراعاة ميزانيات علاج أكبر قدر ممكن من المرضى.
وكيف ترى المجتمع المدنى فى دعمه لمواجهة المرض؟
- هناك قصور حاد من المجتمع المدنى بأكمله تجاه مواجهة المرض من خلال دعم الأماكن المنوطة بذلك، واقتصار دعمه على مؤسسات بعينها مالياً ومعنوياً، رغم أن دوره هام جداً فى مواجهة المرض، كما أن هناك سوء توزيع لدعم المراكز إعلامياً، وأطالب بوجود هيئة تتولى مسئولية جمع التبرعات وتوزيعها توزيعاً عادلاً.