رئيس التحرير

محمود مسلم

«الوطن» تفتح ملف تجديد الخطاب الدينى.. «لا إفراط.. ولا تفريط»

كتب:

الوطن

10:06 ص | السبت 22 ديسمبر 2018
تجديد الخطاب الديني - صورة أرشيفية

تجديد الخطاب الديني - صورة أرشيفية

تحت شعار «قال الله، وقال رسول الله»، نصب أمراء الدم والإرهاب راياتهم، وفيما ارتدوا جلابيبهم القصيرة، وحزموا العُصابة على رؤوسهم، وكنّوا أنفسهم بـ«أبوالمقداد والقعقاع وحمزة»، ألقوا سيوفهم جانباً، وتسلحوا بآلات العصر، من «رشاشات»، و«آر بى جى»، وقاذفات الصواريخ، وتركوا البغال والجمال إلى «المركبات والعربات» المصنوعة بأيدى «الغرب الكافر- من منظورهم»، لأن الغاية عندهم تبرر الوسيلة، من أجل «مصلحة الجماعة»، والجماعة فداء لأميرها، وأميرها أداة فى يد من يتآمر ويكيد ويُموّل.

ميراث من التطرف والمغالاة، ورؤية قاصرة متشددة لم تمّر على العقول أو القلوب، ولو كلمح البصر، تغرى به جماعات التطرف والإرهاب النشء والشباب، فى غفلة من المنوطين بالرد عليهم، والمسئولين عن نشر الوسطية والفهم الصحيح للإسلام، الذى حث على الرحمة، وأعلى قيم التعايش، واختار اليسر والبساطة منهجاً.

بين متشددين، أساءوا إلى الإسلام، بإعمال عقولهم فى «لىّ» النصوص وتأويلها لخدمة شذوذهم وتطرفهم الفكرى، بإدخال الصحيح فى الباطل، وحجب العقل عن الفهم والاجتهاد، فكانوا سبباً فى انتشار «الإسلاموفوبيا» وبين مشككين ورافضين لأى مُقدس يفرض على الإنسان نمطاً أو التزاماً أو سلوكاً حياتياً، ظهرت الحاجة المُلحة إلى خطاب دينى عصرى مُتجدد، يراعى تطور المجتمعات ومستجداتها ونوازلها، ويحل مشاكلها وييسر على الناس حياتها، ويضمن لهم الأمن والتعايش فى سلام، وهو الهدف والغاية التى دعا من أجلها الرئيس عبدالفتاح السيسى، «الوطن» تلتقط الخيط، وتناقش فى سلسلة حوارات مع قيادات المؤسسات الدينية والأزهريين والمثقفين، آليات مواجهة الجمود، والبدء فى تقديم خطاب دينى معاصر، لا إفراط فيه ولا تفريط، خطاب يعمل العقل والمنطق، ويحفظ للبشر إنسانيتهم، وينظم معيشتهم، ويواجه أمراض مجتمعاتهم وأخلاقهم، ويعترف بالتعددية التى خلق الله الناس عليها ليتكاملوا ويتعارفوا.

موضوعات متعلقة

وزير الأوقاف: «التجديد» فرض المرحلة ويتصدر أولويات العلماء ويجب ألا نتحجر عند ظواهر النصوص دون فهم مقاصدها

 

عرض التعليقات