بسبب الشغل والسفر.. هؤلاء محرومون من الاحتفال بـرأس السنة

كتب: محمد علي حسن وسمر صالح

بسبب الشغل والسفر.. هؤلاء محرومون من الاحتفال بـرأس السنة

بسبب الشغل والسفر.. هؤلاء محرومون من الاحتفال بـرأس السنة

في الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر كل عام، يستعد الجميع للاحتفال بليلة بدء العام الجديد، بشراء الزينة، والمقابلات العائلية، وعلى مستوى الأصدقاء، وعلى العكس، يمر هذا اليوم كأي يوم عادي على الكثيرين، إما لطبيعة مهنتهم أو انشغالهم بأمر أهم.

طبيعة مهنته ألزمته أن يقضي ليلة رأس السنة الجديدة بين أروقة المحكمة والأوراق الخاصة بقضية موكله، في الوقت الذي استعدت فيه شوارع بلدان العالم لاستقبال العام الجديد بالزينة والأنوار وخرج العشرات من بيوتهم للاحتفال، كان يستعد هو لجلسة قضية مهمة في إحدى المحاكم.

عادل عيسوي، الذي يعمل في مهنة المحاماة منذ عدة سنوات، لم يعرف شكل احتفالات رأس السنة الميلادية، وحسب قوله، كثيرا ما تتصادف مواعيد الجلسات والتحقيقات لقضايا موكليه في المناسبات الرسمية والأعياد، وواجبه المهني يحتم عليه الالتزام بمواعيد كل جلسة ما يحرمه من الاحتفال في كثير من المناسبات، "طبيعة العمل بتفرض علينا حاجات لازم نتقبلها".

وأضاف عادل لـ"الوطن"، أن زوجته وأبناءه يقدرون طبيعة عمله رغم أنها تحرمه في كثير من الأوقات من مشاركتهم الاحتفال في ليلة رأس السنة والمناسبات المختلفة، وحسب قوله، "زوجتي مقدرة طبيعة شغلي ومصالح الناس أهم من الاحتفال".

محمود زاهي، مالك "بنزينة" على طريق "التل الكبير- الإسماعيلية"، قال إنه سيقضي ليلة رأس السنة في العمل، مشيرا إلى أنه قضى هذا اليوم مع ابنه سيف الإسلام في المنزل العام الماضي.

وأضاف زاهي لـ"الوطن": "ضغط العمل في رأس السنة يكون أقل نسبيا من بعض الأعياد والمناسبات الأخرى، ولا يقارن بالطبع بوقفتي عيد الفطر المبارك أو عيد الأضحى، لا سيما وأن معظم المسافرين يفضلون السفر في الساعات الأولى بعد منتصف الليل بين محافظتي الإسماعيلية والزقازيق".

وأوضح زاهي أن ليلة اعتاد منذ الصغر قضاء ليلة رأس السنة مع الأصدقاء في محافظة الشرقية، لكن الآن أصبح رب أسرة ومسؤول ومعظم أصدقائه يعملون بالخارج أو أعمالهم تمنعهم من الاحتفال به أيضا، فمنهم الضابط والطبيب والمهندس، وأعمالهم جميعا تحتم عليهم تولي "شيفتات" ليلية، مثل هذا العام الذي تصادف وجودهم بلا استثناء في أعمالهم.

وأشار الشاب البالغ 30 عاما، إلى أن "البنزينة" التي تمتلكها العائلة ويتولى إداراتها بنفسه، يجب أن تستقبل المسافرين وتحتفل معهم برأس السنة، فيقوم بتزيينها ووضع دمية "بابا نويل" كبيرة على مدخلها، وشجرة "كريسماس" بجوار مكتبه، مرجعا ذلك إلى أن المسافر يجب أن يرى منظرا مبهجا أثناء سفره على الطريق، ويتذكره كلما مر عليه في أي وقت آخر.

محمود، عاش فترة التسعينيات من القرن الماضي ويربط دوما رأس السنة بأغنية "بابا نويل" للفنان الراحل حسن كامي والفنانة نيللي والمطرب مصطفى قمر، حيث يقول "كانت القناة الثانية تبثها قبل نهاية العام بأسبوع تقريبا وطوال شهر يناير، أتذكرها جيدا، كنت في المرحلة الابتدائية آنذاك".

مروة محمود، مكان شغلها يحرص على الاستعداد لليلة رأس السنة بشكل كبير، حيث تعمل في أحد الفنادق الكبرى بمدينة شرم الشيخ، واعتادات المشاركة في هذه الاحتفالات، فهي وحسب قولها، تشارك في إتمام المهام المكلفة بها في مكان عملها للإعداد للحفل وتشرف على استقبال الوفود بالفندق.

تتصادف ليلة رأس السنة الجديدة هذا العام لأول مرة مع موعد زيارة مروة لأهلها المقيمين بالقاهرة والتي أكدت لـ"الوطن" أنها حاليا في إجازة وضع لرعاية مولودتها الصغيرة ولن تتمكن حتى من الاحتفال هذا العام بسبب طفلتها وظروف سفر زوجها في مهمة عمل خارج القاهرة.


مواضيع متعلقة