"التوراة" والرموز الدينية في إسرائيل.. لـ"الحريديم" فقط
"وعد من لا يملك لمن لا يستحق".. كانت الرؤية واضحة منذ البداية، عندما خطط كبار الصهاينة ومؤسسيها لاستغلال دين غير موجود في قلوبهم لتحقيق أهداف سياسية غير مستحقة، عندما سعوا إلى تأسيس وطن لليهود في أي مكان، وأتت العديد من الاقتراحات، مثل الأرجنتين وأنجولا، ولكن تُغلق أمامهم كل الطريق ليبقى طريق وحيد.. هو الدين وربطه بأرض فلسطين، واستخدام العهد الإلهي المشروط الذي خالفوه، فإذا كان الهدف دينيًا كما يدعون لرأينا دولة إسرائيل دولة دينية من الدرجة الأولى، وكل من فيها متدينين.
كشفت دراسة إسرائيلية حديثة لمتحف الكتاب المقدس في إسرائيل، أن غالبية الإسرائيليين يحتفظون فقط بكتب التوراة ولا يقرأون منه، وأن الغالبية قرأوا التوراة فقط في فترة الخدمة العسكرية، وفي فترة التعليم بالمدارس.
وأكدت الدراسة أن ذلك بسبب أن القراءة في التوراة مادة أساسية أثناء الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى أن هناك قسم على التوراة قبل الالتحاق بالجيش، مضيفة أن 96% من الإسرائيليين لا يقرأون التوراة، ولكنهم لا يرغبون أن يصبح أبناؤهم مثلهم حيث الإهمال في قراءتها.
يذكر أن يهود الحريديم - المتدينين - يمثلون نسبة صغيرة في المجتمع الإسرائيلي، وهم فقط الذين يستخدمون الأدوات من رموز الديانة اليهودية، مثل الكيباه والشمعدان وغيره كفريضة، ولكن عند بقية الإسرائيليين تستخدم كـ"تحف".