صحيفة أمريكية: العنف بالعراق يزيد من احتمالية نشوب "حرب أهلية" بالمنطقة
سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على وتيرة العنف المتصاعدة التي يشهدها العراق، قائلة: إنها قد تتمخض عن هدم ما قامت به القوات الأمريكية قبل انسحابها من العراق، واضعة استقرار المنطقة على المحك مما يهدد بنشوب "حرب أهلية" جديدة في المنطقة المتأثرة بالفعل بالصراع المشتعل في سوريا.
ورصدت- في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني- استغلال تنظيم "القاعدة" لإشتعال الصراع بالبلاد ورفع أعلامه في مناطق كانت القوات الأمريكية طردته منها، ومن أبرز تلك المناطق مدينة "الفلوجة" والتي شهدت أشرس المعارك الأمريكية منذ حرب فيتنام.
وعلى الصعيد الأمريكي، رصدت الصحيفة تأكيد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني، أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قد بدأت بالفعل الإعداد للتعاون مع حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، لطرد مسلحي القاعدة الموجودين بالمدينة وسرعة عزلهم، وذلك بتسريع إمداد حكومة المالكي بأسلحة مثل صواريخ "هيل فاير"، بالإضافة إلى طائرات استطلاع بدون طيار.
وأشارت "واشنطن بوست" إلى ما يراه كثير من المحللين والعراقيين من أن جذور المشكلة تعود إلى فشل حكومة المالكي، التي يسيطر عليها الشيعة، في احتواء السنة وإشراكهم في عملية صنع القرار بالحكومة الائتلافية، إذ أنهم يشعرون بالغربة منذ الاجتياح "الأنجلوساكسوني" للعراق 2003، وإعدام الرئيس السني صدام حسين.
ونقلت الصحيفة الأمريكية،عن كينييث بولاك، الخبير الأمني بمعهد بروكينجز قوله: إن المزيد من الأسلحة والطائرات ليس من شأنه أن يحل المشكلة ولكنه يدفعها للأسوأ حيث أن ذلك يشجع حكومة المالكي على اعتقاد أن الحل العسكري هو الأفضل في البلاد، والواقع أنه المسبب الرئيسي لإشعال الحرب الأهلية في أي بلد.