م الأخر| أزمة الـ Mainstream

كتب: سهيلة محمد

م الأخر| أزمة الـ Mainstream

م الأخر| أزمة الـ Mainstream

التيار الرئيسي 2011 شارك في الثورة، طالب بإقصاء الفلول، شير أغنية رامي جمال "قولوا لأمي متزعليش". - من تولي مرسي وحتى 30 يونيو: طائر النهضة، خطابات مرسي "دونت ميكس"، نزلوا 30 يونيو - التيار الحالي: يتم تخليقه!.. لا يشترط أن يمثل التيار الرئيسي الأغلبية العددية، ولكن الأغلبية الفاعلة، الاكثر تأثيرًا والتي يسلط عليها الأضواء وتهيمن بأفكارها على اللقاءات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى أمرين: 1- الأفراد، ممن لا ينتمون للأغلبية الفاعلة، سعوا لتقديم تنازلات ليلحقوا بالتيار السائد، فتجد أشخاصًا يفضلوا الاستقرار وتربكهم أي تغييرات جذرية، بدأوا في الثناء على الثورة والثوار على مضض، أو إسلاميين لا يؤمنوا بالثورة أصلًا، يصدروا فتاوي بجواز الثورة على الحاكم "لو كان ابن كلب".. تتغير هذه التنازلات الصورية بمجرد تغيير التيار السائد، ما جعل أشخاص عاديين، لن يجنوا أي سبوبة من وراء ذلك، يتغيروا من النقيض للنقيض!. 2- الأفراد، على مواقع التواصل الاجتماعي، يتحركون في سيمفونية متناغمة تلغي فرديتهم، جميعهم ثوار يكرهون البرجوازية ويميلون للشعب، يسمعوا وسط البلد، ومشروع ليلى، ويعشقون فيروز والمطر، ثم يكرهون فيروز والمطر بعد أن اكتشفوا أنها مُحن!! MO7N Mainstream أثر ذلك وبشدة على المهارات النقدية للفرد، فتلاشت تدريجيًا، لم يعد يستطيع تكوين رؤية مستقلة عن الأحداث، وإن فعل لا يستطيع التصريح بها إذا خالفت الأغلبية، الأمر عام، ولا يقتصر على السياسة فقط ويصب في مصلحة الطبقة الحاكمة، لأنه يصنع قطيع من النسخ المتشابة، حتى وإن كان ضد الحكم الحالي فإنه يسهل قيادته والتحكم فيه. وهذا ما جعل مبارك والأسد، وغيرهم من إشولة البطاطا المتعاقبة على البلاد العربية، يقمعوا المعارضة لأنهم فشلوا في اكتساب قدر مناسب من الأتباع الموثرين في الشريحة العريضة من الشعب، السبب نفسه الذي جعل أردوغان "يخلع"، بعد كل أزمة ليعود ويستقبل استقبال الفاتحين بين أتباعه. السيطرة على التيار السائد، أمر رئيسي؛ لتثبيت أي حكم، بشرط أن يستند إلى نهضة حقيقية وتقدم، ليس تلاعب إعلامي، أو صناعة بعبع يجري منه الجميع لأحضان الحكومة.. محاولة تزييف الأغلبية الفاعلة أو التلاعب بها سيخلق حالة من الاحتقان المتصاعد وأشياء أخرى...