أول صيدلي إكلينيكي مصاب بشلل دماغي: الناظرة قالت لي العلمي صعب عليك

كتب: نهال سليمان

أول صيدلي إكلينيكي مصاب بشلل دماغي: الناظرة قالت لي العلمي صعب عليك

أول صيدلي إكلينيكي مصاب بشلل دماغي: الناظرة قالت لي العلمي صعب عليك

تمنى أن يدرس الصيدلة الإكلينيكية فتغيرت القوانين لأجله بالصدفة، فصار شعاره "إحنا علينا السعي وربنا عليه التوفيق في نتيجة السعي"، زياد حمدي الذي تعرض لنقص الأكسجين أثناء الولادة، فأصيب بنوع من أنواع الشلل الدماغي الذي يؤثر على سائر حركة الجسد والنطق، إلا أنه اتخذ قراره ضد رغبة ناظرة مدرسته الثانوية التحريبية لغات التي نصحته بعدم الالتحاق بالقسم العلمي، وعندما قالت له "العلمي صعب عليك ومش هتمشي فيه" كان دعم أسرته له على استكمال المسيرة نحو تحقيق اختياره.

تفوق زياد في الصف الثانوي الثانوي بمواد العلمي ليصطدم بقرار آخر لم يكن يعلم عنه وهو حصر اختيارات ذوي القدرات الخاصة على الكليات الأدبية "تجارة وآداب وحقوق"، أصابه الإحباط تمكن من تحجيمه بأن التحدي كان اختياره بالأساس وأن عليه أن يثبت للجميع قدرته وقدرة ذوي الاحتياجات الخاصة على التفوق العلمي، فساق إليه الحظ أن اجتمع المجلس الأعلى للجامعات لإلغاء القرار القديم وفتح الكليات للجميع، فكلل ذلك القرار بارقة أمل لزياد أن تغيير المجتمع وقوانينه ممكن مع الاجتهاد والسعي.

بمجموع 101% في الثانوية العامة حيث تم إضافة 4% حافز رياضي نظير فوز زياد بالمركز الثاني ألعاب قوى "جري" 800 متر والأول في بطولة الجمهورية 400 متر، تمكن زياد من الالتحاق بكلية الصيدلة بدعم من رئيس جامعة القاهرة جابر نصار الذي تواصل معه زياد بعد رفض إدارة الكلية قبوله، ليستمر في الدراسة حتى وصل إلى الفرقة الثالثة بتفوق وبتقدير عام جيد جدا حتى الآن، ليصبح زياد حمدي مثالا حيا على أننا من نخلق إعاقتنا بأيدينا.

منذ أيام قليلة تم اختيار زياد كي يكون متحدثًا باسم مجلس مداخلات اللاعبين القادة بالأولمبياد الخاص، ليأمل أن يصبح يومًا متحدثا حماسيا على مستوى العالم كما تم من قبل الاستعانة به في منصات التنمية البشرية ليكون دافعًا لغيره نحو تحقيق ذواتهم والوصول لأهدافهم، كما يطمح أن يتخرج ويصبح أول صيدلي إكلينيكي مصاب بالشلل الدماغي.

"كلنا واحد" مبادرة أطلقها طالب الصيدلة هذا العام وسيتابع تطوير فعالياتها للعام المقبل، حيث سيشهد نادي 6 أكتوبر الرياضي في فبراير المقبل فعاليات تحرص على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأشخاص من غير تلك الاحتياجات في فعاليات رياضية مثل ألعاب قوى "جري تتابعي" بفرق يتكون فيها كل فريق من 2 من ذوي القدرات و2 من الأصحاء وكرة قدم خماسية يتكون الفريق من 3 ذوي قدرات خاصة و2 من غير ذوي القدرات الخاصة، بالإضافة إلى أنشطة ترفيهية أخرى تحقيقا للدمج، حيث يرى زياد "اللاعب من ذوي الاحتياجات لما بيتفاعل مع الأسوياء بيعلي مهاراته وحالته النفسية بتبقى أحسن".

 


مواضيع متعلقة