ثورة يوليو فى مطعم مكرونة: القرش كان فيه بركة أكثر من الـ20 جنيه

كتب: محمد غالب

ثورة يوليو فى مطعم مكرونة: القرش كان فيه بركة أكثر من الـ20 جنيه

ثورة يوليو فى مطعم مكرونة: القرش كان فيه بركة أكثر من الـ20 جنيه

يقدس طبق المكرونة الذى يقدمه للزبائن على مدار 67 عاماً، ويرفض أن يتنازل عن طقوسه أو يطور من أدواته، فيقف على أمام فى محله بمنطقة الدرب الأحمر، يعد العلب الجاهزة والأطباق الشهية، المهمة التى بدأها وهو فى الـ16 من عمره، وبات يقدسها ويعشقها لدرجة رفضه الحصول على إجازة ولو ليوم واحد.

٢ صاغ هو سعر طبق المكرونة حين بدأ «إمام» عمله فى عام 1952، العام الذى شهد ثورة يوليو: «كان الدرج بيتملى قروش وتعريفات، وفيها بركة أكتر بكتير من خمسات وعشرينات اليومين دول». يبيع «إمام» طبق المكرونة بالصلصة الحمراء بـ١٠ جنيهات للحجم الكبير، ولا يفكر فى تحديث أى شىء فى المطعم منذ افتتاحه: «67 سنة ببيع مكرونة بس، ناس تقولى بيع كشرى، وغيرهم يطلبوا منى أعرض أصناف جديدة من المكرونة، لكن برفض، لأنى أحسن واحد يعمل مكرونة فى المنطقة ومشهور بيها». تجاوز «إمام» الـ83 عاماً، وما زال يعشق العمل ويداوم عليه، كما أن ذاكرته لم تخذله يوماً ويحفظ طلبات زبائنه جيداً، فيبدأ يومه فى الصباح الباكر، ويستخدم يده كثيراً لملء أطباق المكرونة، بديلاً عن «المغرفة».

«أكل عيشى، ولازم أشتغل بإيدى مهما كان سنى، أحسن ما أبطل وأشحت اللقمة من غيرى»، يقولها «إمام»، الذى لم يدخر مبلغاً للزمن طوال سنوات عمله: «اللى جاى على قد اللى رايح، وفى النهاية الأرزاق بتاعة ربنا، والحمد لله راضى علشان الناس بتحب المكرونة من إيدى».

يساعد «إمام» فى المحل الصغير ابنه، حيث يتولى إدارة المطعم: «خريج جامعة، لكن بيشتغل معايا وبيساعدنى، ومش بحلم بحاجة فى الدنيا غير إن ربنا يكرمه هو أخته وأحفادى».


مواضيع متعلقة