الجزائري سيد أقومي: أسرتني علمت بتمثيلي صدفة.. واعتبروني فسدت

كتب: الوطن

الجزائري سيد أقومي: أسرتني علمت بتمثيلي صدفة.. واعتبروني فسدت

الجزائري سيد أقومي: أسرتني علمت بتمثيلي صدفة.. واعتبروني فسدت

وجه الفنان الجزائري سيد أحمد أقومي، الشكر للهيئة العربية للمسرح، ولإدارة مهرجان المسرح العربي على تكريمه، بإلقاء رسالة المسرح العربي في الدورة الـ11 منه.

وأضاف أقومي، في المؤتمر الصحفي الذي أقيم اليوم الخميس ضمن فعاليات المهرجان العربي للمسرح، الذي يبدأ اليوم ويستمر حتى 16 يناير الحالي، أنه آمن أن المسرح رسالة يؤديها تجاه الجمهور، وهو الدور الذي يجب أن يلعبه رجل المسرح الحقيقي، والذي من شأنه أن يبقى المسرح ما بقيت الحياة".

وتحدث المسرحي الجزائري عن عدد من الكتاب الجزائرين ومديري المسارح، منوها بما استطاعوا تقديمه للمجتمع الجزائري وما قاموا به من جهود من أجل نهضة الفن المسرحي.

وحكى أقومي عن ظروف وملابسات سفره إلى فرنسا قبل 40 عاما تقريبا، وأنه مارس الفن هناك في المسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة وقدم مسرحيات كثيرة بطلا أو مشاركا في البطولة، مشيرا إلى أنه لم يقدم مسرحية واحدة دون هدف وسعي في كل ما قدمه من عروض لأن يقدم شيئا مهما للجمهور وهو الشيء الوحيد الذي يحقق له إشباعا نفسيا.

وفي إجابة عن سؤال الحضور والغياب فيما يتصل بعلاقته بالمسرح العربي منذ سفره إلى فرنسا والإقامة بها قال أقومي: "للأسف الشديد انقطعت علاقتي بالمسرح العربي منذ سفري، ولكني أحاول بشكل مستمر قراءة كل ما أستطيع قراءته عنه، كما أشاهد السينما التي تعرض هناك، وأذهب كثيرا لمتابعة ما يقدم من عروض وفعاليات في معهد العالم العربي بباريس ولكن للأسف لا تحضر العروض العربية الى هناك، وكل ما أحصل عليه من أفكار حول الفن العربي يصلني عن طريق الأفلام السينمائية والفعاليات الفنية الأخرى التي يستضيفها من حين لآخر المعهد العربي".

وعن مشاركته في فيلم "السكرية" لحسن الإمام قال: "كنت محظوظا جدا إذ طلب مني المنتج صبحي فرحات المشاركة في الفيلم، وكنت سعيدا جدا إذ تقاسمت بعض المشاهد مع الفنانين الكبيرين يحيي شاهين ونور الشريف، وأعتبرها تجربة رائعة لي، فبالإضافة لعملي في الفيلم فقد خرجت منه بصداقة مع النجم نور الشريف الذي مثل موته خسارة كبيرة ليس للفن المصري فحسب، وإنما للفن العربي بشكل عام، وقد شكل لي رحيلة صدمه كبيرة، لما كان يتمتع به من شخصية وثقافة وسلوك".

الباحث والفنان المسرحي الجزائري عبد الناصر خلاف، سأل أقومي عن تمسكه بالمسرح رغم أنه أصبح ممثلا سينمائيا ناجحا، وهو مالا يحدث من فنانين كثيرين سرعان ما يهربون إلى السينما بمجرد تحقيق النجومية، وأجاب أقومي: "لا مقارنة بين المسرح والسينما ، أنا رجل مسرح نفسيا وروحيا، وهناك فروق كبيرة ومهمة بين المسرح والسينما منها حضور الجمهور الذي ليس له مثيل، وأن الممثل المسرحي لا يقدم الدور نفسه كل يوم أنما يتغير أداؤه كل يوم وفقا لمتغيرات كثيرة أهمها تفاعل الجمهور معه وهو ما يمنح الممثل حيوية كبيرة، فالممثل المسرحي يلمس وهو على الخشبة روح الجمهور، فيقدم الدور بشكل جديد، فالجمهور هو من يفرض شكل الأداء من يوم لآخر، وهذا شيء عظيم جدا يجعل الممثل متجددا، زكذلك المسرح بالطبع".

وعن ملابسات تقديمه لاستقالته كمدير لدار الثقافة في الجزائر وهو شيء لا يحدث كثيرا قال أقومي: "حينما يكون في البلد حزب سياسي واحد فإن الاستقالة تفهم بوصفها موقفا سياسيا وليس موقفا إداريا وهو ما حدث بالفعل، وهو الشيء الخطير"، أما عن أسباب الاستقالة فقال: "أردت تغيير الهيكل الإداري ، من أجل تحقيق مستوى أداء أفضل وتكريس مهنة الممثل وترقيت موهبته ودعمها، وهو مالم يتحقق لي فاستقلت".

وذكر أن الممثل لابد أن يكون مثقفا يعي ما وراء الكلمات وأن الموهبة وحدها لا تكفي، مضيفا: "كنت حريصا على تأكيد هذه المفاهيم وأن يكتشف كل موهوب موهبته ويطورها، ليكون على مستوى ذاكرة الشعب وذكائه".

وتعليقا على ملاحظة الناقد أحمد عبدالرازق أبوالعلا حول ما جاء في كلمة المسرح العربي التي كتبها ويلقيها أقومي في المهرجان، من أنه قام بتغيير اسمه في بداية مشواره الفني قال: "كان ذلك لأن أبي رحمه الله كان يريدني سفيرا لبلدي بعد الاستقلال أو أي شخصية مرموقة في المجتمع ، بينما كنت أمارس الفن من وراء العائلة ، وكان على عند ئذ أن أستخدم اسما مستعارا فاخترت اسم أقومي الذي يعني في الجزائرية (الفارس الحر)".

وأضاف أنه ظل يمارس الفن خفية إلى أن فضحه ظهوره في عمل تليفزيوني، رآه والده كما رأته الأسرة كلها فاعتبروني فسدت.


مواضيع متعلقة