د. محمد بسيونى د. محمد بسيونى الجامعة العربية والإغاثة الإنسانية
الأربعاء 16-01-2019 | PM 10:06

شهدت الأسابيع الأولى من العام الجديد بوادر إيجابية لعودة حملات الإغاثة الإنسانية العالمية للبشر المحاصرين بالنزاعات المسلحة والعالقين فى بحار الهجرة.. ففى اليمن استطاعت منظمة اللاجئين توزيع الطعام على تسعة ملايين ونصف مليون يمنى يعانون من الموت بسبب المجاعة المفروضة عليهم نتيجة الحرب المشتعلة فى اليمن طوال ثلاث سنوات.. وفى البحر المتوسط وافقت إسبانيا وإيطاليا على استقبال عشرات اللاجئين غير الشرعيين العالقين فى البحر طوال أربعة أشهر وسط حصار محكم ورفض من الحكومة الإيطالية، وتدخلت أطراف عديدة لإغاثة اللاجئين السوريين الذين غرقوا بالثلوج والمياه شديدة البرودة فى مخيمات على الحدود السورية، وقد قضى 15 طفلاً من الصقيع وشرد الآلاف بعد هدم الخيام.. وعادت منظمة الأونروا لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين للعمل بكفاءة فى فلسطين المحتلة بعد أن حصلت على تمويل من أوروبا والعرب.. ما أدى لعودة الدراسة بالمدارس وتوزيع الطعام وتوفير العلاج للمستشفيات.

واختفت حالات المجاعة فى أفريقيا فلم نسمع عنها طوال الشهور الماضية وهى علامة إيجابية تحسب للحكومات الأفريقية وتحسن صورة أفريقيا أمام العالم الذى كان يتعامل مع القارة السوداء باعتبارها موطناً دائماً للمجاعات التى تحصد أرواح البشر.

ويبدو أن الضمير الإنسانى قد عادت له الحياة بعد فترة من الغياب امتدت لما يزيد على تسعة أشهر مضت فى 2018 رأينا فيها تفاقم حالات الحاجة للطعام والدواء فى فلسطين واليمن وعلى الحدود السورية، وكانت صرخات المحتاجين وتحذيرات الخبراء الدوليين تتعالى لإنقاذ ما يزيد على 16 مليوناً من البشر العرب. وتشير التقارير إلى عدة دول عربية ساهمت مع دول أوروبية فى إغاثة المحتاجين، ولكننا لا نرى تنسيقاً من جامعة الدول العربية فى تلك الجهود!! ولا تبرز مساهمات الدول العربية فى الأخبار الصادرة عن الهيئات الدولية! وإنما نجد كل دولة تكتفى بإعلان مساهمتها عبر إعلامها المحلى وفقط!

إن الأزمات عربية والمحتاجين عرب، والذى يشارك فى نجدتهم عرب، ولكن الإعلام يبرز الدور الأجنبى فقط! فهل هذا مقبول يا جامعة الدول العربية؟

ندعو الله أن يلطف بالعرب.. والله غالب.

 

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل