انتخابات الصحفيين تتحول إلى «معارك إعلامية» لـ4 مرشحين على منصب النقيب

كتب: أحمد البهنساوى

انتخابات الصحفيين تتحول إلى «معارك إعلامية» لـ4 مرشحين على منصب النقيب

انتخابات الصحفيين تتحول إلى «معارك إعلامية» لـ4 مرشحين على منصب النقيب

تحولت انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين على مقعد النقيب و6 من أعضاء المجلس، إلى معركة إعلامية يقف وراءها تصريحات خاصة من الأربعة الذين أعلنوا اعتزامهم الترشح على منصب النقيب، قبل نحو أسبوعين من فتح باب الترشح 9 فبراير المقبل، وتنوعت التصريحات بين وعود بزيادة بدل تدريب ومعاشات الصحفيين، مرورا بملف الحريات والحقوق، وصولاً إلى الموقف القانوني لترشح ضياء رشوان، رغم شغله منصبا حكوميا كرئيس للهيئة العامة للاستعلامات.

{long_qoute_1}

وقال محمد البرغوثي، مدير تحرير «الوطن» الذي أعلن اعتزامه الترشح لمنصب النقيب، إنه بصدد الانتهاء من برنامجه الانتخابي بمعاونة مجموعة من زملائه.

وأوضح أنه تشاور في الملامح الأساسية له مع عدد من خبراء وشيوخ وشباب المهنة لتلقي اقتراحاتهم وإسهاماتهم في البرنامج، فضلاً عن دراسة الإنجازات التي حققها النقابيون العظماء على مدار تاريخ النقابة، لافتا إلى أنه سيعلن تفاصيل برنامجه عقب التقديم رسميا بأوراق ترشحه.

ولفت «البرغوثي» إلى أنه يجب مراجعة التشريعات الصحفية في عدد من بلدان العالم المتقدم، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، لنعرف أين نحن وما الطموح الذي يمكن أن نهدف إليه والأدوات التي ستساعدنا على تحقيقه»، موضحاً أن الصحفيين مُلقى على عاتقهم جزء مهم لحل أزمة المهنة، وأن الدولة تتحمل الجزء الأكبر، كما أن كل القوى الفاعلة في المجتمع معنية بإنقاذ عقل الأمة من الانهيار، وحماية كرامة العاملين فيها ومنحهم حقوقهم التي تكفل لهم حياة كريمة.

وتابع قائلاً: «الصحافة أنجبت مفكرين ومبدعين، وقدمت قادة الرأي للناس، والمواطن العادي لم يكن يعرف عباس العقاد ولا محمد حسنين هيكل ولا نجيب محفوظ، وزكي نجيب محمود ويوسف إدريس ومحمد المخزنجي وإبراهيم أصلان وغيرهم من الكتاب والمفكرين، وهم من أنبل مَن أنجبت الأمة، قبل أن تقدمهم الصحافة للمجتمع، وكانت الصحافة وسيطا مهما لتعريف الناس بهم».

ورفض «البرغوثي» التعليق على ترشح ضياء رشوان، ومدى قانونية قيده بجدول المشتغلين، أو نقله منه لجدول «غير المشتغلين»، قائلاً: «جميع المرشحين زملاء أفاضل وبيننا صداقة وزمالة ممتدة والأمر متروك للنقابة والقضاء فقط لحسمه».

وقال عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين، إن كل من أعلنوا نيتهم الترشح في انتخابات النقابة لا يزالون مرشحين محتملين، لأن باب الترشح لم يُفتح رسميا، وجميع الاحتمالات واردة، معلنا اعتزامه الترشح على مقعد النقيب لفترة ثانية لخدمة الزملاء، واستكمال ما بدأه من مشروعات خلال الفترة الأولى لتوليه منصب نقيب الصحفيين، ومنها «أرض مستشفى الصحفيين، وزيادة بدل التدريب والتكنولوجيا، وصندوق التكافل»، لافتا إلى أنه في اجتماعات دائمة مع أعضاء الجمعية العمومية لمعرفة مقترحاتهم وطلباتهم خلال الفترة المقبلة.

ولفت «سلامة» إلى أنه حال ترشحه سيعمل على تحقيق أكبر زيادة في بدل التدريب والتكنولوجيا للأعضاء، فضلا عن زيادة المعاشات، موضحا أن الصحفي يحصل حاليا على 12 ألف جنيه بدلا من 26 ألفا عند خروجه للمعاش من صندوق التكافل.

وأضاف أنه خلال أيام سيتم توقيع بروتوكول لإنشاء مستشفى للصحفيين في 6 أكتوبر، وهو يعد أهم ثاني إنجاز تحقق بعد إنشاء مقر نقابة الصحفيين، فضلاً عن حل مشكلة الصحفيين الحزبيين المتعطلين عن العمل بنسبة 70%، وإقامة منفذ خدمي بالنقابة لمنتجات الإنتاج الحربي، وتطوير كافيتريا النقابة وإنشاء معهد التدريب الصحفي.

ورفض «سلامة» أيضا التعليق على أزمة عضوية «رشوان»، لكنه قال إنه تلقى طلبات من زملاء بإحالة «رشوان» لجدول غير المشتغلين كونه رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات، وتابع: «ليس لي رأي، والمهم هو تطبيق القانون الذي يمنع من يشتغل بمهنة حكومية غير الصحافة من أن يكون عضوا بالجمعية العمومية، والترشح ليس حكرا على أحد، والنقابة مفتوحة للجميع، الذي يريد الترشح، وخوض المعركة فليتقدم».

وقالت مصادر، لـ«الوطن»، إن «سلامة» سيخوض الانتخابات بقائمة كاملة، تضم أعضاء حاليين بمجلس النقابة، ومرشحين محتملين آخرين.

{long_qoute_2}

وفي المقابل، قال «رشوان»، إن هناك ملفات خطيرة في الحريات والإسكان وبدل التدريب، وعلق بقوله: «لا أملك عصا سحرية ولا حلولاً إلا مع زملائي والدولة المصرية، ولدينا جمعية عمومية ولو ترشحت سأعمل على لم الشمل ولن يكون النقيب جزءاً من شلة داخل المجلس، ولن تكون هناك أغلبية ومعارضة، وكل من حدثني في أمر الترشح أجمع على ضرورة أن تسود هذه الروح، وسأعلن موقفي النهائي خلال ساعات».

وأكد «رشوان» أنه جاد فيما يدرسه، خاصة فيما يتعلق بملف البطالة وإغلاق الصحف وممارسة الحريات الصحفية والإعلامية ورفع مستوى المهنية، وهي ملفات تحتاج أفعالاً وليس مجرد برنامج انتخابي.

وعن موقفه من تقدم بعض أعضاء الجمعية العمومية بطلبات لمجلس النقابة بتحديد موقفه القانونى قال: «هذه ألاعيب مجالس محلية، ما يصحش إنكار نسب واضع مواد الصحافة فى الدستور وعدم فهم قانون النقابة، فإذا كنت عضواً غير مشتغل كيف رُشحت من شهرين، وطُرح اسمى لعضوية الهيئات الإعلامية؟».

وقال الكاتب الصحفي رفعت رشاد، عضو مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، إن ما دفعه للتفكير في الترشح على منصب النقيب هو تردي وضع المهنة على المستوى المادي أو فيما يتعلق بكرامة وحريات الصحفيين، سواء كانوا المشتغلين، أم المُحالين للمعاش.

وأشار «رشاد» إلى أنه سيعلن موقفه الرسمي بشأن الترشّح، خلال ساعات، موضحا أن مصالح الصحفيين مُجمدة ومعطلة، ولم تتحرك النقابة لتحسين أوضاعهم، سواء على مستوى الحريات والكرامة التي أهدرت، ولا على مستوى الخدمات، وأيضا المصالح المالية، ولفت إلى ضعف دخل الصحفي، فضلاً عن ارتفاع عدد المفصولين، وضحايا الصحف التي أغلقت، ولم تتدخل النقابة لحمايتهم.


مواضيع متعلقة