سيدة تصطحب ابنها المعاق ذهنيا للمشاركة في الاستفتاء: "ليه أمنعه طالما ليه حق التصويت"

كتب: محمد غالب

 سيدة تصطحب ابنها المعاق ذهنيا للمشاركة في الاستفتاء: "ليه أمنعه طالما ليه حق التصويت"

سيدة تصطحب ابنها المعاق ذهنيا للمشاركة في الاستفتاء: "ليه أمنعه طالما ليه حق التصويت"

تسير وعلى وجهها ابتسامة عريضة، ترفع علامة النصر بيدها بسعادة بالغة، "منى عبدالعال"، شاعرة، أدلت بصوتها في الاستفتاء بلجنتها الانتخابية بمدرسة العمدة بشارع الهرم، تمسك يد ابنها المعاق ذهنيا "محمد عزت"، وفي يده الحبر الموف، كما في يدها. "كنت زعلانة جدا، لأني كنت فاكرة ابني مش هيشارك في الدستور، لأن هو وطني وبيحس زي أي مواطن، سألت ناس كتير، لكن ردهم كان "ابنك مالوش صوت في الاستفتاء"، أنا ماكنتش عارفة من حقه ولا لأ لأني أول مرة أجيبه معايا في استفتاء" قالتها "منى عبدالعال"، وهي ترفع يد ابنها لتبرز الحبر الموف الذي في يده قررت المرأة الخمسينية بعد تفكير شديد قبل الاستفتاء بيوم واحد، أن تبحث عن اسم ابنها في موقع الانتخابات، بمساعدة جيرانها، لعدم معرفتها بطريقة الدخول على الإنترنت، فوجئت بوجود حق التصويت له بلجنته الانتخابية التي تحمل رقم 37 بمدرسة العمدة بالهرم. "واجبي الوطني، هو اللي خلاني أنزل، وآخد ابني معايا، بعض الناس كانت مستغرباني في الطابور، لكن طالما الدولة مدياله حق التصويت، وهو فرحان بأنه صوت النهاردة، يبقى ليه أمنعه وأمنع نفسي من النزول في يوم زي ده"، قالتها "منى عبد العال" ثم صمتت. "الجيش والشعب إيد واحدة"، كلمات ظل يرددها الشاب العشريني مع المواطنين من حوله، ولا يردد غيرها. "طالما معه بطاقة، ورقمه القومي واسمه مكتوبان في لجنتي، فليس من حقي أن أمنعه"، قالها المستشار محمود سلامة، رئيس لجنة رقم 37، والتي صوت فيها "محمد عزت"، رغم إعاقته، استطرد المستشار قائلا، "ليس من حقي أن أكشف على عقل أحد، فأنا مستشار بقوم بالإشراف على سلامة العملية الانتخابية فقط". بينما أكد الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون الجنائي وعميد كلية الحقوق جامعة القاهرة، "إن في تلك الحالة، يكفي أنه يدرك ما يفعل، حتى لو إدراك بسيط جدا، ودليل إدراكه أنه اتجه للتصويت في لجنته، حتى لو كان برفقة أحد، حتى لو لم يستطع قراءة الدستور أو فهمه، هو إنسان ويريد أن يعبر، ويفرح مع الشعب، خصوصا أن الدستور أعطى للمعاقين كافة حقوقهم".