رئيس التحرير

محمود مسلم

فلسطين وليبيا وإفريقيا.. هموم يحملها السيسي في كلماته الدولية

07:40 ص | الأحد 17 فبراير 2019
الرئيس السيسي

الرئيس السيسي

ما بين مشاكل القارة الإفريقية وقضيتي دولتي ليبيا وفلسطين، دائما ما يتطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي، إليها خلال مشاركته بالمحافل الدولية، آخرها كلمته بالجلسة الرئيسية لمؤتمر "ميونخ للأمن" المنعقد في ألمانيا، حيث قال إن قضية الأمن في ليبيا تتطلب من الجميع الدعم اللازم للمسار السياسي وتمكين مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية لاستعادة عافيتها وتوحيد مؤسساتها، ما ينعكس على الشعب الليبي والوضع الإقليمي في شمال إفريقيا. 

كما تطرق إلى فلسطين، موضحا أن عدم تسوية القضية الفلسطينية بصورة عادلة ونهائية، يمثل المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، فتلك القضية هي أقدم صراع سياسي نحمله معنا، إرثاً ثقيلاً على ضمائرنا منذ بدايات القرن العشرين، ولا بد من تضافر حقيقي لجهود المجتمع الدولي، لوضع حدٍ طال انتظاره لهذا الصراع.

وتابع السيسي الحديث عن أولويات الاتحاد الأفريقي لعام 2019 حول دفع التكامل الاقتصادي الإقليمي على مستوى القارة، عبر التركيز على زيادة الاستثمارات في مجال البنية التحتية، وتسهيل حركة التجارة البينية من خلال الإسراع بإدخال اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية حيز النفاذ، فضلًا عن الاستمرار في وضع برامج وخطط التنمية المستدامة في إطار أجندة إفريقيا 2063 موضع التخطيط والتنفيذ المتدرج والفعال، وبناء القدرات الوطنية والإقليمية على ذلك الصعيد.

ولم تكن هذه المرة الأولى الذي يتطرق إليها الرئيس حول مشاكل القارة، فمنذ أيام خلال تسلمه رئاسة الاتحاد الإفريقي، أكد السيسي حرصه على إصلاح آليات العمل بمفوضية الاتحاد الإفريقي لتحقيق أهداف الدول الأعضاء بالاتحاد بالعمل المؤسسي، وتنفيذ مقررات القمة بمختلف المجالات، واستكمال المشروعات القارية والإقليمية الكبرى، ودفع مسيرة العمل الإفريقي المشترك وفقاً لأجندة 2063، وتعظيم حجم التجارة البينية بين دول القارة، عن طريق اتفاقية التجارة القارية الحرة والطاقة في أفريقيا.

وفي ديسمبر الماضي، خلال مشاركة الرئيس السيسي بمؤتمر "أفريقيا-أوروبا" في النمسا، اهتم بالحديث عن القارة الإفريقية، منوها أن دولها مؤهلة أكثر من غيرها للتعامل مع الأدوات المستحدثة في القرن الـ21، وأن 60% من سكانها البالغ عددهم 1.2 مليار نسمة، دون سن الـ25 عاما، ينضم منهم 12 مليونا فقط لسوق العمل سنويا، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة أو غياب الأمن الوظيفي في القارة.

وفي الشهر نفسه انعقد مؤتمر رواد الأعمال بإفريقيا 2018 بمدينة شرم الشيخ، والذي وجه خلاله رسالة للعالم أجمع بأن إفريقيا هي مستقبل الاقتصاد العالمي وريادة الأعمال، لما تمتلكه من كل العناصر التي تؤهلها من تحقيق طفرة اقتصادية.

وفي نوفمبر الماضي، خلال لقائه مع المراسلين الأجانب على هامش فعاليات منتدى شباب العالم في شرم الشيخ، قال الرئيس إن الجيش الوطني الليبي هو من يحاول جعل الأوضاع مستقرة في ليبيا، مضيفا أن مصر تدعم الجيش الليبي في إطار كونه الجيش المسؤول في تقديرنا ورأينا كدولة ليها حدود مباشرة تمس أمننا القومي المصري بشكل مباشر.

وفي فعاليات نفس منتدى شباب العالم، دعا الشباب بالبحث عن أحلامهم، قائلا: "بقول لكل إفريقي وإفريقية أوعى تفقد أبدا حلمك، واحلم بس أجري على حلمك.. وأنت لازم تكون متأكد أن حلمك سيكلل بالنجاح، طالما في إرادة وفي عزم وجهد المسألة بتكون مسألة وقت".

أما خلال جلسة "اسأل الرئيس" ضمن فعاليات اليوم الأخير للمؤتمر الوطني السادس للشباب، في يوليو الماضي، أكد السيسي أن مواقف مصر واضحة فيما يخص القضية الفلسطينية، وهى أن الدولة مع القوانين، وكل ما خرج من قرارات بواسطة الأمم المتحدة، تؤكد أن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين على حدود ما قبل 67.

وأضاف الرئيس، أن مصر تمارس أدوارها مع الأطراف الخاصة بالقضية الفلسطينية، وتحاول دائما أن تكون عامل إيجابي لإيجاد مخرج مقنع لحل القضية، وتسعى الدولة سعيا حثيثا جدا لأن تجرى مصالحة حتى تكون هناك قيادة واحدة للتفاوض على القضية بين السلطة الفلسطينية وحماس، مبينا أن تعبير "صفقة القرن" إعلامي.

فيما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالاجتماع رفيع المستوى، الذي نظمته الأمم المتحدة حول ليبيا، الضام عدد من رؤساء الدول والحكومات، من بينهم رئيس فرنسا، ورؤساء حكومات إيطاليا وبريطانيا، إضافة إلى فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فضلاً عن سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، وذلك بشهر سبتمبر عام 2017.

وتحدث خلال مشاركته عن القضية الليبية، قائلا "إن الوضع مهيأ، سياسياً وميدانياً، لإحداث الإنفراجه المطلوبة في ليبيا، وطي هذه الصفحة المؤلمة من تاريخ الشعب الليبي الشقيق وبدء مرحلة إعادة البناء.. إنني واثق من أن تكاتف الجهود، تحت مظلة الأمم المتحدة، كفيل بوضع الإطار السياسي الشامل الذي يحقن الدماء في ليبيا، ويجنبها شر الصراعات والانقسامات، ويمكّن الشعب الليبي وقياداته من محاربة الإرهاب واستعادة السيطرة على مقدراته وإعادة بناء دولته".    

عرض التعليقات