رئيس التحرير

محمود مسلم

"أبشر" تطبيق سعودي يثير الجدل.. وجهات رسمية تنفي تضييقه على المرأة

02:40 م | الأحد 17 فبراير 2019
تطبيق أبشر

تطبيق أبشر

"أبشر"، تطبيق أو برنامج سعودي يهدف في الأساس إلى تقديم عدة برامج منها إصدار تصاريح السفر وإلغاؤها وإصدار الإقامة وتجديدها، وإصدار التأشيرات وإلغاؤها، والاطلاع على البيانات الشخصية، وبيانات التابعين، إلا أنه في الفترة الأخيرة شهد هجومًا.

تساءلت حلقة هذا الأسبوع من برنامج (Tech Tent)، الذي يذاع عبر خدمة "بي بي سي" العالمية، عن الهواتف الذكية التي غيرت نواحي كثيرة من حياتنا "لكنها تستخدم في السعودية للتحكم بالمرأة ومراقبة تحركاتها"، مستشهدة بهذا التطبيق الذي يوفر لمستخدميه عددا من الخدمات الحكومية، لكنه يسمح أيضا لأولياء الأمور، بالموافقة على سفر النساء إلى خارج البلاد، أو منعهن من ذلك.

وذكرت "بي بي سي"، أنه في الآونة الأخيرة، أظهرت قصص الفتيات السعوديات، اللواتي نجحن في مغادرة السعودية ضد رغبة أقاربهن الذكور، دور التكنولوجيا في مراقبة وتتبع حركاتهن.

وانتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" هذا التطبيق، قائلة إنه يطال أي امرأة سعودية ترغب في السفر، وقالت روثنا بيجم، إحدى كبيرات الباحثات في حقوق المرأة في المنظمة: "إن المرأة السعودية لا يمكنها مغادرة المطارات، بدون الحصول على إذن، وتعرف السلطات ما إذا كانت قد حصلت عليه أم لا، وفي حال كان ولي أمرها قد فعّل خاصية تلقي رسائل نصية على هاتفه المحمول، تعلمه بمغادرة المرأة التي في ولايته المطار، فسوف يتلق رسالة تنبهه بذلك".

بينما استنكرت الجمعية الوطنية لحقوق الانسان بالسعودية بشدة ما أسمته بـ"الحملة المنظمة المغرضة" التي تدعمها بعض الجهات والأشخاص لغرض استهداف تطبيق خدمات (ابشر)، مضيفة أن هذا التطبيق الخدمي "ساهم ويساهم وبشكل فعال في تقديم خدمات متعددة ومتنوعة ولكافة الشرائح من المواطنين والمقيمين في المملكة، ومكنهم من انجاز معاملاتهم بكل يسر وسهولة، في أي وقت ومن أي مكان في العالم".

وأشار رئيس الجمعية دكتور مفلح ربيعان القحطاني، في بيان رسمي مرفق على موقع الجمعية، أن هذا التطبيق هو أداة خدمية وليس رقابية، وأن المستفيد منه بالأساس هو المواطن والمقيم، وأن الحملة المغرضة والمتسترة تحت حماية حقوق المرأة هدفها إلحاق الضرر بالاسر السعودية والاعتداء على خصوصيتها، والتدخل في شؤونها وإعاقة استفادتها من التسهيلات التي أتاحها هذا التطبيق والذي ساهم في القضاء على طوابير الانتظار للمواطنين والمقيمين أمام مقار الأجهزة الحكومية المختلفة لانجاز معاملاتهم.

وأضاف رئيس الجمعية أن الجمعية وبصفتها جهة حقوقية ذات ارتباط مباشر بالمجتمع تعي أهمية هذا التطبيق لأفراد المجتمع وبمختلف شرائحه، وخاصة النساء وكبار السن والمعاقين، وأن اتخاذ مواقف بدوافع سياسية لتعطيل الاستفادة من الخدمات الإلكترونية أمر غير مقبول.

ويقدم برنامج "أبشر" عدة برامج منها: إصدار تصاريح السفر وإلغاؤها، وإصدار الإقامة وتجديدها، وإصدار التأشيرات وإلغاؤها، والاطلاع على البيانات الشخصية، وبيانات التابعين، والاستعلام العام عن أحقية أداء فريضة الحج، والاستعلام العام عن صلاحية التأمين الصحي للمقيمين، والاستعلام عن العمالة الجديدة، والزائرين، إلى جانب بعض الخدمات الأخرى لبعض القطاعات الحكومية.

وعبّر مصدر مسؤول بوزارة الداخلية السعودية عن استنكاره للحملة التي وصفها بـ"المغرضة المنظمة" التي تسعى للتشكيك في غايات تطبيق خدمة "أبشر"، مؤكداً أن الوزارة ترفض بشكل قاطع المحاولات الرامية لتسييس الاستخدام النظامي للأدوات التقنية التي تمثل حقوقًا مشروعة لمستخدمي الوسائل التي تتوفر عليها، وحرصها على حماية مصالح المستفيدين من خدماتها من كل ما يترتب على المساس بها من أضرار. 

عرض التعليقات