التكنولوجيا تسهل حياة ذوى القدرات الخاصة: البداية «روبوت»

كتب: جهاد مرسى

التكنولوجيا تسهل حياة ذوى القدرات الخاصة: البداية «روبوت»

التكنولوجيا تسهل حياة ذوى القدرات الخاصة: البداية «روبوت»

محو الأمية التكنولوجية هدف واتجاه عام تخطط الجهات الرسمية والمجتمع المدنى لنشره بين المواطنين، لتسهيل حياتهم ومواكبة التطور من حولهم، لكنه ظل مفهوماً غائباً وأمنية مؤجلة لذوى القدرات الخاصة، حتى ظهرت دعوات مؤخراً لتأهيلهم تكنولوجياً، منها ورشة تجرى حالياً بعنوان «التكنولوجيا المساندة لدمج الطفل العربى ذى القدرات فى التعليم والمجتمع»، ينظمها المجلس العربى للطفولة والتنمية، وأخرى يطرحها مؤتمر «أولادنا» الحالى، حول دور التكنولوجيا فى تسهيل حياة ذوى القدرات الخاصة.

{long_qoute_1}

استخدام «الروبوت» لتسهيل العملية التعليمية، بالتطبيق على منهج الرياضيات، هو ما شاركت به شركة «روبون» فى الملتقى، وتم تدريب 7 من ذوى القدرات الخاصة «توحد وداون سندروم» على القيام بعمليات جمع وطرح: «تعليم الأطفال بالاعتماد على وسائل تكنولوجية هو واجب قومى، سواء كانوا أسوياء أو ذوى قدرات خاصة، وهم يختلفون فقط فى المدة الزمنية أو الطريقة التعليمية»، وفقاً للمهندس محمد صبحى، مؤسس الشركة.

«تلقينا دعوة من مؤسسة أولادنا منذ نحو شهر ونصف، لنشارك فى الملتقى، وتم تدريب 7 أطفال من خلال جلسة أسبوعية على مدار شهر ونصف بالمجان، على القيام بعمليات حسابية من خلال أوامر خاصة يصدرونها للروبوت، وبالتكرار والتجربة والخطأ، وصلنا للهدف المطلوب».

فوجئ «صبحى» بقدرات كبيرة لدى الأطفال ذوى القدرات الخاصة، علينا اكتشافها: «طفل داون سندروم بيعمل فيديوهات لنفسه على موقع يوتيوب، وصمم لوجو لنفسه، ووصول تلك المفاهيم إلى عقله يعنى أنه قادر على تعلم المزيد بالتوجيه والتدريب»، ومن خلال التجربة يرى أن التعامل مع هؤلاء الأطفال لا يحتاج إلى متخصصين وأطباء، إنما إلى صبر وسعة صدر، خاصة تجاه من يعانون من توحد.

وفى الوقت الذى تنتج فيه الولايات المتحدة الأمريكية «روبوت» لتعليم الأطفال من عمر 4 سنوات حتى 12 عاماً، تسعى شركة «روبون» لإنتاج «روبوت» لتعليم الأطفال ومختلف الأعمار المفاهيم التكنولوجية، بحيث يكون بمثابة مكتبة متنقلة وقاعدة بيانات تغذى نفسها بنفسها، على أن تظهر للنور فى صيف 2020.

إنعام جابر، والدة الطفلة هاجر بسيونى، التى تعانى من إعاقة ذهنية، كشفت أن ابنتها تجد متعة كبيرة فى التصوير بالموبايل، وتحميل برامح وألعاب من «بلاى ستور» اعتماداً على الصور المرفقة، ولم يعد التعامل مع الكمبيوتر صعباً عليها، فرغم صغر سنها، تتمكن من الكتابة على برنامج «وورد»، وتستخدم برنامج «باور بوينت» فى الرسم، وتبحث عن أمور بسيطة تشغلها على «جوجل».

طوال الوقت فى البيت تستخدم «هاجر» الـ«تابلت» فى ممارسة بعض ألعاب الذكاء، حيث تحملها وتعرف بمفردها أدواتها وكيفية اللعب، بحسب والدتها، وتتصفح الـ«يوتيوب» لتستمع إلى الأغانى وتشاهد فيديوهات خاصة بالمشغولات الفنية وعمل الإكسسوارات التى تعشقها.


مواضيع متعلقة