«تامر» حاوى.. وكلبه «برسيمة»: «النار اتغدت بيا وانا باتعشى بيها.. وإحنا الاتنين على باب الله.. معاك لقمة؟»

كتب: إنجى الطوخى

«تامر» حاوى.. وكلبه «برسيمة»: «النار اتغدت بيا وانا باتعشى بيها.. وإحنا الاتنين على باب الله.. معاك لقمة؟»

«تامر» حاوى.. وكلبه «برسيمة»: «النار اتغدت بيا وانا باتعشى بيها.. وإحنا الاتنين على باب الله.. معاك لقمة؟»

وقف أمام باب محل لبيع الطيور، يستجدى صاحبه أن يعطيه قطعة أو اثنتين من بقايا الطيور المذبوحة، صوته الرخيم وهو يقول «إن شالله جناح فرخة واحدة» لم يؤثر فى صاحب المحل الذى لم يستجب له، فقرر أن يلجأ لحيلته المعتادة، وهو كلبه الصغير «برسيمة» -الذى يرتدى زياً يشبه أزياء الكلاب فى السيرك- حيث جعله يقوم بألعاب بهلوانية مضحكة أمام صاحب المحل لعل قلبه يرق لهما. تامر فتحى، ليس لاعب سيرك، ولكنه متجول على باب الله، ينتزع من جيوب معجبيه عملات نقدية يضعها فى جيبه فتُحدث «شخللة» يسمعها من هو قريب منه عندما يزيد عليها عملات أخرى، يبدأ تامر عرضه أمام الجميع فى المطرية، بملاعبة الكلب «برسيمة» ليقف على قائمتيه ثم يرقص، ثم يقوم «تامر» بفقرته الثانية والمخيفة فى آن واحد وهى وضع «الجاز» فى فمه ليأكل النار على مرأى الجميع حوله وأمام استعداد المارة للتحرك يستوقفهم بفقرته الأخيرة والمرعبة عندما يقرر حمل ثعبان على جسمه دون أى خوف ليقوم فى النهاية بجمع ما يجود به المارة عليه. الحزن يبدو واضحاً فى صوته وهو يروى حكايته، ففقره الشديد لم يكن عائقاً أمامه لكى يعمل فى إحدى المهن الشريفة وهى «سمكرى سيارات»، ولكن بعد انفجار «أنبوبة البوتاجاز» فى منزله ووفاة عائلته وإصابته بحروق فى جسده من الدرجة الأولى لم يستطع الحركة والعمل بسببها سوى «حاوى»: «مابقدرش أحرّك جسمى من كتر الحروق اللى فيه عشان كده اتعلمت فنون الحاوى عشان أعيش». منذ 15 عاماً بدأ «تامر» هذه المهنة عندما قرر أن يشترى كلب «لولو» من سيدة ثرية مقابل 230 جنيهاً، ثم قام بتلبيسه ملابس السيرك وعلّمه حركات بهلوانية مضحكة، أما إتقانه لبقية مهارات الحواة فكان من خلال سيدة فى منطقة رمسيس علمته مهارة «أكل النار»: «ساعات أسمع تعليق من اللى بيتفرجوا: (انت مش خايف من النار)، فأقول لهم: (هىّ هتعمل فى جسمى أكتر من اللى اتعمل؟)». يشبّه «تامر» نفسه بأنور وجدى فى فيلم «دهب»: «أنا زيه باعرف أضحّك الناس وأعمل لهم شقلباظ، وساعات باظهر فى الأفلام زى فيلم (مواطن ومخبر وحرامى)، بس ساعات برضه بتمرّ علىّ أيام بأنسى فيها أنا وبرسيمة شكل الأكل».