الشوارع.. «ساحات حرب» وشاهدة على «أكذوبة السلمية»

كتب: محمد على زيدان

 الشوارع.. «ساحات حرب» وشاهدة على «أكذوبة السلمية»

الشوارع.. «ساحات حرب» وشاهدة على «أكذوبة السلمية»

منذ أشهر قليلة تحولت منطقة عين شمس إلى حرب شوارع متكررة أسبوعياً، حيث يتظاهر أعضاء جماعة الإخوان فى العديد من الشوارع كل جمعة، وأبرزها فى منطقة عين شمس شارعى «أحمد عصمت» و«إبراهيم عبدالرازق»، اللذين يتميزان بكثافة سكانية وكثرة المحلات التجارية الكبرى، إلى جانب العديد من الكنائس. سرعان ما تتحول هذه الشوارع خلال تظاهرات الإخوان إلى «ساحات حرب» يُصاب على أثرها الأهالى ويضار الناس فى أرزاقهم، ويشتبك بعضهم مع الأهالى، فتُحرق المبانى والمحال، والأمن غائب لا يحضر إلا بعد وقوع المصائب، كما يروى الأهالى. يبدأ تجمع تظاهرات الإخوان فى شارع «أحمد عصمت» وصولاً لشارع عين شمس، مروراً بشارع إبراهيم عبدالرازق، حتى تستقر فى نهاية الشارع عند مطلع شارع جسر السويس، وهنا تبدأ الاشتباكات بين الإخوان من جهة والشرطة والأهالى من جهة أخرى. يقول مصطفى سمير إن «الإخوان حولوا يوم الجمعة من كل أسبوع لـ(كابوس) لأهالى المنطقة، حيث يتحول اليوم بمجرد انتهاء صلاة الجمعة إلى ساحة حرب، ومعارك بين الإخوان والشرطة»، ويضيف: «أضطر فى تلك الأوقات لغلق المحل، وأقف فى أحد الشوارع الجانبية، وأشاهد الأسلحة التى يحملها الإخوان من قنابل ومولوتوف ورشاشات»، يشير «مصطفى» بيديه: «أنا شفت هنا 5 كان معهم رشاشات من أسبوعين»، كما أن معظمهم يرتدى قناعاً أصفر على وجهه مرسوماً عليه علامة «رابعة». يوضح «مصطفى» فى حديثه أن معظم المسيرات تأتى من ناحية شارعى «إبراهيم عبدالرازق» و«أحمد عصمت» وصولاً إلى شارع جسر السويس، وهنا تبدأ الاشتباكات، فيحاول الأهالى أن يتصدوا لهذه المظاهرات، ولكن فى معظم الوقت يقفون بجانب الشرطة، لأنهم لا يحملون سوى «الحجارة» كسلاح لهم. الحاج محمد، صاحب محل عصائر، لا يريد سوى أن تستقر الأمور «والحال يمشى»، عبر عن عدم تأييده لثورتى «25يناير و30 يونيو»، كما أنه لا يؤيد فصيلاً سياسياً ضد آخر، يقول بنبرة إحباط: «أعانى حالياً من التظاهرات، فقررت غلق المحل يوم الجمعة، لأن كثيراً من مسيرات الإخوان تمر من أمام المحل وتحطمه وتطيح بكل شىء». يقول يحيى سالم، أحد سكان منطقة عين شمس، يبلغ من العمر 60 سنة ولديه 4 أبناء: «أنا كل يوم جمعة آخد عربيتى وأبعدها عن الشارع، خايف لحسن أنزل أشوفها مكسرة»، «يوم الجمعة من كل أسبوع وبعض الأيام فى منتصفه يتحول الشارع إلى حلبة قتال بسبب مظاهرات الإخوان»، هكذا يلخص «يحيى» الوضع فى الشارع، ويضيف أن المنطقة بها تكتل للإخوان، ويتجمعون يوم الجمعة من كل أسبوع بالقرب من شارعى أحمد عصمت وإبراهيم عبدالرازق، حتى إنه استوقف ذات مرة مجموعة من مؤيدى الإخوان من كبار السن، وتحدث معهم عن أن كل ما يحدث غير معقول، وعبر لهم عن استياء الأهالى من لجوء الإخوان للعنف، فأجابوه «هما اللى بييجوا معانا مش احنا اللى بنجيبهم»، فقال لهم «يحيى»: «لو مظاهراتكم سلمية بالفعل مش هتسمحوا للناس دى تمشى معاكم فى المظاهرة، لكن انتو كده عايزين تعملوا عنف». يشير «يحيى» إلى أن هناك مجموعة من شباب منطقة عين شمس، ممن يسترزقون عن طريق البلطجة والمخدرات، يشاركون فى هذه التظاهرات حتى لا تستقر الأوضاع أو يعود الأمن مرة أخرى بقوة فيقبض عليهم، كما أن أصحاب العمارات المخالفة فى المنطقة يشاركون أيضاً فى المظاهرات لأن ما يهمهم هو عدم وجود الأمن، «لكن على الشرطة أن تواجه ذلك، لأنه يجب أن يعود الأمن سريعاً، حتى لا يمنح انعدام الأمن الحق للناس فى حمل السلاح دفاعاً عن أنفسهم». يذكر الرجل المسن أن هناك عائلة صعيدية كبيرة فى «عين شمس» تسمى «الغويصة»، توفى أحد شبابها على يد الإخوان منذ 3 أسابيع تقريباً، وهو لم يكن مشاركاً فى أى تظاهرة، وفى يوم الجمعة الذى لحق وفاة الشاب جمعت العائلة رجالها وسلاحها فى شارع «إبراهيم عبدالرازق»، ولم يحدث فى ذلك اليوم أى أحداث فى المنطقة لأن الإخوان خافوا من الاقتراب. فيما يقول عماد رمضان إن لديه طفلين أحدهما أصيب بحساسية على الصدر، نتيجة تكرار أحداث العنف كل أسبوع، وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وحرق الإخوان لإطارات السيارات فى الشوارع، قائلاً: «كل أسبوع الإخوان ييجوا معهم سيارة محملة كاوتشات ويولّعوا فيها فى نص الشارع، زى ما انت شايف كده»، مشيراً فى حديثه لآثار حريق إطارات سيارات فى نهاية الشارع. يوضح «عماد» أن «الأهالى اتخنقت من تكرار هذه الأحداث، وأصبحت المنطقة غير آمنة بسبب مظاهرات الإخوان وإثارتهم للعنف، فالشرطة تتعامل مع الحدث بعد وقوعه، وتنتظر حتى يمارس الإخوان العنف ليفرقوهم بالغاز بعد ذلك، ويجب أن يمنعوهم من المرور حتى يصلوا إلى هنا، لأن الناس تعبت من كثرة هذه الأحداث، وأنا عن نفسى قررت أسيب المنطقة وهامشى». أخبار متعلقة المنطقة للجميع.. إسلاميون وأقباط وإخوان ومسجلون خطر المساجد.. نقطة انطلاق «الإخوان» للتظاهر والاعتداء على الأئمة الشوارع.. «ساحات حرب» وشاهدة على «أكذوبة السلمية» «القوصى»: أحد قادة الجماعة الإسلامية كان «تاجر مخدرات» وآخر مات «مدمناً» «المساكن».. سكان على كل شكل ولون.. والمعاناة «قاسم مشترك» أقباط: يعاقبوننا على «30 يونيو».. والرب يحمينا الجماعة الإسلامية تستعيد تاريخ «الصدام والدم» أرض الفراعنة تتحول إلى «مرتع» لـ«أنصار المعزول» باحث فى شئون الحركات الإسلامية: شباب الإخوان وقود العنف فى المنطقة