«محمد» يبيع صناديق مرصعة بالبلاستيك بدلا من الصدف: «عشان الحال يمشي»

كتب: دعاء عرابي

«محمد» يبيع صناديق مرصعة بالبلاستيك بدلا من الصدف: «عشان الحال يمشي»

«محمد» يبيع صناديق مرصعة بالبلاستيك بدلا من الصدف: «عشان الحال يمشي»

داخل حارة صغيرة، بمنطقة القلعة، يجلس محمد إبراهيم، داخل ورشته المخصصة لصناعة صناديق الصدف وتوزيعها على البازارات السياحية، تملأ ملامح وجه علامات الحسرة على المهنة، التي لم تسانده بعد خروجه على المعاش من التدريس للمرحلة الابتدائية.

«الحال واقف بقاله كتير ومش عايز يتحرك».. قالها الرجل صاحب الـ 63 عاما، والذي ظل متمسكا بمهنة والده بعد خروجه على المعاش الذي يصل إلى 1200 جنيه، أفضل من العمل عند الغرباء، محاولا التوفير في استخدام خامات الصندوق لتخفيض في ثمن بيعه، على أَمل تنشيط حركة البيع المتوقفة منذ فترة كبيرة، «كنت بقبض 4 آلاف جنيه لما كنت مدرس ولما طلعت على المعاش مرتبي نقص أكتر من النص، اضطريت اشتغل في ورشة والدي كمساعدة جنب المعاش لكن المهنة مبقتش جايبة همها».

يرصّع محمد، الصناديق بحبات محدودة من الصدف، ويستكمل تزيينها بأنواع من البلاستيك اللامعة، والتي لا تختلف كثيرًا عن شكل الصدف، مع استخدام خشب رخيص الثمن بدلًا من خشب الزان المخصص لتلك الصناديق، ليصل ثمن الحجم الصغير منها إلى 35 جنيها بدلًا من 100 جنيه، «الناس بتحب الحاجات الرخيصة وشكلها حلو بس المشكلة بردوا بعد كل دا الحال واقف ومافيش بيع، وكل فين وفين لما صاحب محل يتصل بيا ويطلب مني كام صندوق للمحل بتاعه، دا حتى الحاج كان سايبلي 3 ورش كبيرة واضطريت بيعهم لعدم قدرتي على دفع مصاريفهم».

بوجه عابس يمارس محمد، صنعته الوحيدة، الذي رغم سوء حالتها قام بتعليمها لابنه، متأملًا في تنشيطها ذات يوم لإنقاذها من الاندثار بعد ترك حرفيين كثيرة لها وإغلاق ورشهم، «نفسنا ربنا يكرم والسياحة ترجع زي زمان، كل الموجودين الفترة دي سياح على قدهم جاين يتفسحوا على قد فلوسهم ومش جايين يتسوقوا، وإحنا مبنضحكش على حد قبل ما الزبون يشتري بيبقى عارف أن الصندوق مش كله زان عشان كدا سعره رخيص».


مواضيع متعلقة