غزو «البلاستيك» يضرب ماكينات الحلاقة الألومنيوم: «راحت عليك يا عم بهجت»
غزو «البلاستيك» يضرب ماكينات الحلاقة الألومنيوم: «راحت عليك يا عم بهجت»
- تصنيع ماكينات حلاقة
- الغورية
- الماكينات البلاستيك
- ماكينة حلاقة
- ورشة خردة
- خردة
- تصنيع ماكينات حلاقة
- الغورية
- الماكينات البلاستيك
- ماكينة حلاقة
- ورشة خردة
- خردة
«فات الميعاد وبقينا بعاد»، إيقاع هادئ ينطلق عبر أثير الإذاعة فى ورشة تصنيع ماكينات حلاقة بمنطقة الغورية، ينصت بهجت صلاح، صاحبها، لكلمات الأغنية أكثر من إنصاته لتفاصيل العمل داخل الورشة، لسبب لا يخفى على أحد، وهو أن حركة العمل فى الورشة لم تعد كما كانت من قبل، تروس الماكينات توقفت، وحماسة العمل هدأت بسبب الغزو الصينى الذى تسبب فى خسارات متتالية تعرض لها الرجل الستينى.
كانت ورشة «بهجت» وما زالت متخصصة فى تصنيع ماكينات حلاقة من الألومنيوم والنحاس، أصبحت الآن خارج نطاق الخدمة، بعد أن انتشرت الماكينات البلاستيك التى تأتى من الصين: «آخر طلبية عملتها كانت ٢٠٠ ماكينة حلاقة، ولما مالقتش مشترى بعتها خردة». تغيرات كثيرة طرأت على الورشة على مر السنين اضطرت «بهجت» إلى أن يغير نشاطه، ويستغنى عن العمال الموجودين بالمكان: «كان عندى ١٢ صنايعى فى المكان مشيتهم كلهم، هجيب منين أدفع لكل واحد فيهم يومية ٢٠٠ جنيه.. طبعاً كنت باحتاج كل العمال دول لأن الطلبية كانت بتقعد أسبوعين تلاتة تتنفذ لكن دلوقتى خلاص مفيش شغل».
حنين «بهجت» لاستعمال ماكيناته دفعه للعمل، ولكن هذه المرة لتصنيع ملقاط الشعر الرجالى: «ماكينات الحلاقة دلوقتى بقت بلاستيك محدش بقى يستعمل الماكينة القديمة خالص.. زمان كنت باعمل كمان براجل هندسية ولبيسة أحذية لكن بطلت وباشتغل خفيف». وبحسب «بهجت» فإن أسعار ماكينات الحلاقة كانت لا تزيد على الجنيه الواحد. الموسكى هى السوق التى كانت تستقبل بضاعة «بهجت»، ولكن إحساسه الآن بتغير الحال وفراغ الورشة من حوله دفعه لاقتحام مجال جديد فى البيع والشراء، ولسان حاله «مش متعود أقعد فاضى»: «بقالى كام شهر باجيب أنتيكات من السوق وأبيعها.. الحالة مش ماشية أوى بس الحمد لله».
وتتراوح أسعار الأنتيكات التى يبيعها بين ٥٠٠ و٦٠٠ جنيه: «الحاجات دى ليها زباينها اللى بتقدرها وعارفة قيمتها».