بعد 24 ساعة على حريق محطة مصر.. الغضب لا يمنع السفر على شواهد القبور

كتب: توفيق شعبان

بعد 24 ساعة على حريق محطة مصر.. الغضب لا يمنع السفر على شواهد القبور

بعد 24 ساعة على حريق محطة مصر.. الغضب لا يمنع السفر على شواهد القبور

هدوء حذر وترقب، شهدته محطة مصر صباح اليوم الخميس، بعد 24 ساعة على حادث تصادم جرار وردية "أبوغاطس 2302" بصدادة خرسانية برصيف 6، أمس، ما أدى إلى انفجار تانك السولار، وخلف 20 ضحية وإصابة 40 آخرين.

الحزن والسواد خيما على جميع المتواجدين بالمحطة، الكل يترحم على شهداء الوطن، مطالبين المسؤولين بسرعة تنفيذ خطط تطوير منظومة السكة الحديد، ومحاسبة جميع المقصرين للحد من حوادث وكوارث القطارات.

ما زالت عقارب الساعة المتواجدة برصيف "6" متوقفة عند 9:35 دقيقة، وقت اندلاع حريق محطة مصر أمس، لتكون شاهدة على ما حدث من إهمال جسيم أودى بحياة 20 راكبا، عمال المحطة يواصلون انتشال آثار الحادث الأليم، والكل يتذكر صرخات وعويل الركاب وقت وقوع الحادث.

العمل يسير بشكل طبيعي بمحطة مصر، الركاب يتوافدون على أرصفة المحطة فى حالة ذهول من وهل الحادث المروع، ويرددون "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله"، قبل انطلاق رحلاتهم بالقطارات سواء الوجه القبلي أو البحري.

التقت "الوطن" ركاب أثناء تواجدهم على رصيف 5 و7 لمعرفة آرائهم عن أداء منظومة السكة الحديد وتكرار حوادث القطارات، ويقول أحمد عبدالمجيد، 50 عاما، موظف بأحد الجهات الحكومية: "يا فندم ما فيش رقابة والسكة الحديد وصلت لحالة متردية للغاية، ولازم يكون في عقاب رادع لكل مسؤول مستهتر بحياة الناس، ذنب الناس اللي ماتت دي إيه، الواحد بقى كل يوم قبل ما يركب القطار لازم يردد الشهادة لأننا مش عارفين هنرجع بيوتنا على رجلينا تاني ولا هنكون ملفوفين بكفن، والله إحنا غلابة مش عاوزين من الدنيا غير ستر ربنا علينا".

يستكمل: "كل جرارات السكة الحديد انتهى عمرها الافتراضي، ولازم يكون هناك خطة شاملة لإعادة النظر في الجرارات لأنها تعمل منذ 50 عاما، ولا يوجد بها أي تحديث، كما أن هناك عربات قطارات وخاصة المميزة والمطورة والمعروفة إعلاميا بقطارات الغلابة منهكة تماما ولا تصلح للعمل على قضبان السكة الحديد"، مطالبا خضوع جميع سائقي القطارات إلى تحليل المخدرات وكشف طبي ونفسي، لأنهم تسببوا فى وقوع حوادث كبيرة.

تلتقط حسناء الحسن، 65 عاما، ربة منزل، أطراف الحديث: "أنا كل يوم بركب القطار من بني سويف إلى القاهرة والعكس صحيح، وأول ما بركب بدعي ربنا أرجع لعيالي تاني لأنهم ملهمش غيري، بس لازم المسؤولين يعرفوا أن فعلا القطارات وصلت لحالة متردية للغاية ولا تصلح للسفر مسافات طويلة، ولازم يحصل تحديث في أقرب وقت، علشان حوادث القطارات تقل، أنا جيت محطة مصر النهاردة علشان أقرا الفاتحة لشهداء الإهمال".

تواصل الحسن حديثها لـ"الوطن": "السكة الحديد دايما بتشهد كوارث، ومافيش أي تحرك من المسؤولين، إحنا ركاب مترددين على القطارات بشكل يومي مش شايفين أي جديد يحدث، كما أن الخدمة المقدمة لينا سيئة للغاية، ولكن نتمنى سرعة قيام المسؤولين بتنفيذ خطط تطوير منظومة السكة الحديد اللي أعلنوا عنها منذ سنتين".

 


مواضيع متعلقة