«العداء للسامية».. كذبة ابتكرتها الصهيونية وتاجر بها الاحتلال
«العداء للسامية».. كذبة ابتكرتها الصهيونية وتاجر بها الاحتلال
«انتوا العرب مفيش فيكوا فايدة.. العرب أعداء السامية» بهذه الجملة لخصت شخصية «يودا» اليهودي الإسرائيلي فيلم همام في أمستردام للنجم محمد هنيدي الكذبة الصهيونية، التي استخدمها وابتكرها قادة الحركة منذ بداية القرن الماضي لتحقيق بعض الأهداف، ليستمر مصطلح «المعاداة للسامية» أداة إسرائيلية صهيونية حتى الآن في جميع أنحاء العالم، والتي بمجرد وقوع أي حدث معاد للإسرائيليين، يتحول إلى معاداة للسامية على الرغم من أن المسمى في حد ذاته «خاطئ».
«يا ابني إذا كان إحنا أصلا ساميين، هنعادي نفسنا إزاي» بهذه الكلمات وبكل تلقائية رد «همام مجاهد» الشخصية التي جسدها الفنان «محمد هنيدي»، والذي يشق طريقه في هولندا على «يودا» اليهودي الإسرائيلي، الذي ردد تلك الجملة دون أن يفهم معناها متبعًا ما روجه قادة الحركة الصهيونية على مر العقود.

{long_qoute_1}
تحت عنوان «كتابات معادية للسامية أمام مدرسة في فرنسا وشعار النازية على كنيس قديم»، نشر موقع «آي 24» الإسرائيلي، أن مجهولون كتبوا ما أطلقوا عليه «شعارات معادية للسامية» أمام مدرسة في ستراسبورج، كما رسم صليب معقوف على جدران كنيس سابق في مومنهايم أمس، بعد عدة أعمال معادية للسامية -على حد وصفه- ارتكبت مؤخرا في هذه المنطقة من شرق فرنسا.
الدكتور أحمد الراوي، رئيس قسم اللغة العبرية بجامعة حلوان، قال إن مصطلح «المعاداة للسامية» اختراع صهيوني، مشيرًا إلى أن العلاقة بين اليهود وغير اليهود سواء كانت في الأوضاع العادية، أو في الأوضاع التي شهدت مناوشات لم يكن هناك مصطلح «معاداة السامية».

الراوي أضاف لـ«الوطن»، أن الحركة الصهيونية في بدايتها استغلت مفاهيم دينية واجتماعية لصالح الحركة، فكان من ضمن تلك المفاهيم «الوعد الإلهي» و«أرض الميعاد»، وإلى جانبهم بالطبع ظهر «المعاداة للسامية» والذي تم توظيفه لثلاثة أهداف، موضحًا أن الهدف الأول تمثل في كسب تعاطف العالم في أي مناوشات بين اليهود وبين أي طرف آخر في العالم وتحويلها إلى قضية قومية، أما الثاني فكان دفع اليهود للهجرة من جميع أنحاء العالم للتوجه إلى أرض فلسطين، أمام الثالثة لتأييد الحركة الصهيونية وأهدافها.
وأشار الراوي إلى أن من بين الأحداث التي استخدم فيها الصهاينة ذلك المصطلح قضية الضابط «دريفوس»، وهو ضابط يهودي الأصل في الجيش الفرنسي تم اتهامه بالخيانة لصالح الألمان، وأثارت تلك القضية الرأي العام خلال 12 عام، من 1894 وحتى 1906، لافتًا إلى أن هناك قضايا لم يكن اليهود مظلومين فيها بل كانوا ظالمين، كجريمة الدم في دمشق عم 1840.