معركة البقاء.. سي إن إن: ترامب على موعد مع حرب سياسية جديدة

كتب: عبدالله إدريس

معركة البقاء.. سي إن إن: ترامب على موعد مع حرب سياسية جديدة

معركة البقاء.. سي إن إن: ترامب على موعد مع حرب سياسية جديدة

سلطت شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية، اليوم، الضوء على الحرب السياسية متعددة الجبهات التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل البقاء، قائلة إن "ترامب عاش طوال حياته في صراع ضد محاولات تخريب حياته المهنية والشخصية، حتى وصل إلى أعظم معركة له حتى الآن تلك التي تهدد رئاسته، ويواجه ترامب أمواجًا من التحقيقات من قبل لجان الكونجرس المتعددة، وتحقيقات المحامي الخاص المكلف بقضية التدخل الروسي، بالإضافة إلى وكالات نيابة عامة وفدرالية، حتى أصبحت حياته كلها تحت المراقبة والتدقيق".

وأضافت الشبكة الأمريكية، في تقريرها: "إذا كان هناك أي رئيس يمكن أن يتحمل مثل هذه الضغوطات، فمن الذي ربما يستمتع بالصراع الذي يشهده، ويزدهر وسط أزماته، ويكون راغباً في عبور كل أنواع الخطوط التقليدية للبقاء على قيد الحياة، فسيكون بالتأكيد ترامب، لقد كان شعاره هذا منذ ذلك الحين، بغض النظر عن الأضرار الجانبية وتكلفة المعارك القانونية وحملات تشويه السمعة، والفضائح الشخصية ومواجهة خطر الإفلاس، أما الآن فالولايات المتحدة على وشك الدخول في معترك الصراع الذي يخوضه ترامب من أجل البقاء، حيث أنه من المتوقع أن يقدم المحامي الخاص روبرت مولر تقريره بشأن التدخل الروسي قريباً، بينما الديمقراطيون يرفعون درجات الرقابة القصوى حول ترامب والتي يمكن أن تؤدي إلى عزله".

وأشارت الشبكة الأمريكية، في تقريرها إلى أن ديمقراطيي مجلس النواب الأمريكي، قدموا يوم الإثنين الماضي مذكرة تتضمن شهادة 81 شخصاً من الشهود المحتملين المرتبطين بشركات ترامب وحملته الإنتخابية ورئاسته وعائلته.

وبحسب الشبكة الأمريكية، تعهد "ترامب" ومساعدوه بالتعاون مع الكونجرس في البداية، لكن سرعان ما كُشف القناع، وشن "ترامب" أمس الثلاثاء حرباً شعواء وفقا لمبادئه، مع وعوده بالمواجهة الشاملة وهجوم حاد على أعدائه، وقال إن "ذلك يمثل وصمة عار على بلادنا"، متهماً الديمقراطيين بأنهم ينتقمون لخسارتهم في انتخابات عام 2016، ووضعوا إطار المعركة القادمة امتداداً لحملة إعادة انتخابه عام 2020.

وأشارت الشبكة الأمريكية، إلى أن المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، وكل شخص آخر داخل البيت الأبيض على وشك تحمل البؤس المرير الذي سيواجهونه بسبب ترامب، وقالت إن "هناك عاصفة من أوامر الاستدعاءات تنتظر أعضاء إدارة ترامب وفريقه الرئاسي، وسيتم يتم نقل المسؤولين إلى الكابيتول هول للإدلاء بشهاداتهم تحت طائلة عقوبة الحنث باليمين ومواجهة جبل من التشريعات القانونية ضدهم، بينما عاش ترامب في خضم مثل هذه العواصف طوال معظم حياته، إن صدامه مع الديمقراطيين في مجلس النواب سيعطيه صلابة وفعالية في التعامل مع أعدائه، كما سيعمل هذا الصدام على توحيد الحزب الجمهوري في واشنطن خلف الرئيس ورأب الصدع في صرح الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ، على الأقل، حول إعلان الطوارئ الوطني".

وذكرت الشبكة الأمريكية: "ستكون هذه لحظة حاشدة ستثير غضب الديموقراطيين وترحيباً كبيراً في قاعدة ترامب الشعبية قبل حملة 2020 الإنتخابية، وقد يعني ذلك أن ترامب قد يستطيع تجنب الاستراتيجيات الخطيرة، مثل إغلاق الحكومة الكارثي، للحفاظ على تحفيز قواته وحشد شعبيته، ويعمل الجمهوريون بالفعل على لعبة ترامب الذي صمم ليقدم رئاسته كضحية لاضطهاد ديمقراطي غير عادل من قبل الديمقراطيين".

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام من ولاية ساوث كارولينا أمس الثلاثاء، بعد اجتماعه مع ترامب، إنه "يعتقد أنهم سيعملون على تدمير حياته".

وبحسب الشبكة الأمريكية، فقد أكد السيناتور الجمهوري جون كورنين بولاية تكساس، أن التحقيق الديمقراطي كان هدفه الإطاحة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من العثور على الحقيقة، وصرح "كورنين" للشبكة الأمريكية قائلاً، "إن الأمر كله يتعلق باعداد المسرح لاجراءات الاقالة، هذا واضح تماماً".

وأشارت الشبكة الأمريكية، إلى أن المعركة القادمة ستكون على جبهة قانونية وكذلك سياسية، وكانت إقالة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في أواخر تسعينيات القرن الماضي قد أتت بنتائج عكسية على الحزب الديموقراطي، ولكن قيادة "كلينتون" للبيت الأبيض وكفاحه بقوة ضد تحقيقات الكابيتول هيل، وخروجه بطريقة تظهر أنه كان يؤدي وظيفته، وقاد البلاد خلال فترة من الازدهار الاقتصادي، جعلت الجهود الرامية إلى إسقاطه تبدو تافهة وغير مناسبة.

وصرح "كلينتون" في عام 1998: "هذه الادعاءات كاذبة وعلي أن أعود إلى العمل من أجل الشعب الأمريكي"، وقالت الشبكة الأمريكية في تقريرها، "إنه كان هناك أكثر من صدى لكلام كلينتون في بيان ترامب العلني أمس الثلاثاء"، وصرح ترامب في خطابه قائلاً "بدلاً من القيام بتطوير البنية التحتية، وبدلاً من القيام بالإهتمام بالرعاية الصحية، وبدلاً من القيام بأشياء كثيرة يجب عليهم القيام بها لبلادنا، فإنهم يريدون ممارسة ألعاب السياسة، وهذا أمر سيئ للغاية"، مشيراً إلى الديموقراطيين، مضيفاً: "إنني أفضل رؤيتهم يقومون بالتشريع وسن القوانين".

وبينت الشبكة الأمريكية، في ختام تقريرها، إن "ترامب يفتقر إلى الإنضباط الذي حافظ عليه كلينتون، كما أن ادعاءات ترامب المستمرة بأنه ضحية تحقيقات ظالمة، غالباً ما تعطي الانطباع بأنه لديه ما يخفيه، وعلى الرغم من سنوات إثارة الجدل والفضائح التي أصابت كلينتون، لم يكن الرئيس الثاني والأربعون هدفاً للعديد من التحقيقات المدنية والجنائية مثل ترامب".


مواضيع متعلقة