130 مليار جنيه خسائر مُرحلة للهيئات الاقتصادية

كتب: محمد يوسف

130 مليار جنيه خسائر مُرحلة للهيئات الاقتصادية

130 مليار جنيه خسائر مُرحلة للهيئات الاقتصادية

كشف التقرير النهائى للجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، بخصوص الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2017/2018، عن تجاوز الهيئة الوطنية للإعلام، الاعتمادات والمصروفات المخصصة لها، دون اتخاذ إجراءات تشريعية بشأنها، رغم الخسائر المتوالية، وذلك ضمن 16 هيئة اقتصادية، رصدها التقرير وتحقق خسائر تتجاوز الـ23 مليار جنيه، من إجمالى 48 هيئة اقتصادية. وأشار تقرير الخطة والموازنة إلى أن خسائر «الوطنية للإعلام»، أو «ماسبيرو» سابقاً، بلغت 6 مليارات و221 مليون جنيه، بما يعادل 26.2% من قيمة خسائر العام الماضى التى حققتها الهيئات الاقتصادية، وقدرها 23.732 مليار جنيه، إضافة إلى ارتفاع الخسائر المرحّلة للهيئة إلى 42.51 مليار جنيه، ما يعادل 32.1% من قيمة الخسائر المرحّلة بالنسبة لمجمل الهيئات الاقتصادية التى تصل إلى 130.680 مليار جنيه.

{long_qoute_1}

وأوصت اللجنة البرلمانية بدراسة أسباب استمرار خسائر «الوطنية للإعلام» من عام إلى آخر، بل وزيادتها، وذلك لتلافى أسباب زيادة المصروفات، وعدم تغطية الإيرادات لها، مع الحد من اعتماد الهيئة على القروض طويلة الأجل من بنك الاستثمار القومى لتمويل الاستخدامات المختلفة. وطالبت اللجنة باتخاذ الإجراءات اللازمة، لاستغلال الطاقات العاطلة بالأصول الثابتة، من خلال الاستثمار فيها أو طرحها بنظام حق الانتفاع، مع الحفاظ على الأملاك وتحصيل المديونيات المستحقة للهيئة، لتخفيف عبء الفوائد، كما طالبت اللجنة بفك التشابكات المالية بفحص مديونية بنك الاستثمار الوطنى، وإجراء التسويات اللازمة للتوصل إلى حل نهائى للمشكلة، بعدما أصبحت تلك المديونيات معوّقاً أساسياً فى طريق إصلاح الأوضاع. وأكدت «الخطة والموازنة» ضرورة وضع التوصيات الخاصة ببحوث المشاهدين والمستمعين فى الاعتبار لدى مُخططى وصانعى السياسات الإعلامية والقائمين على البرامج المختلفة المسموعة والمرئية، باعتبار أن الجمهور هو الشريك الأساسى فى صنع الرسالة الإعلامية، وفى ظل الواقع الإعلامى الجديد القائم على التعددية والخدمات التفاعلية. وتطرّقت توصيات التقرير، عن الهيئات الاقتصادية، إلى هيئة الأوقاف، وأوصى بحصر أراضيها، التى ثبت الاستيلاء عليها بغير وجه حق، واستردادها بكل الطرق القانونية، واقتراح الحلول لمنع الاستيلاء عليها مجدداً. وشددت اللجنة على ضرورة وضع نظم رقابة داخلية أكثر فاعلية على مناطق الهيئة، لمنع عمليات التواطؤ والإهمال التى كشفتها جهات رقابية مؤخراً، وتفعيل إدارة التفتيش بالهيئة، على مناطقها فى ظل ما انتهى إليه قرار هيئة النيابة الإدارية بشأن التحقيقات التى أجرتها بشأن واقعة اختفاء مبلغ 4 ملايين جنيه، فى الحساب الختامى لموازنة 2016/2017.

وأشار التقرير إلى أن خسائر هيئة الأوقاف بلغت 6.9 مليون جنيه، فيما يُفترض أن تكون من أكبر الهيئات الاقتصادية تحقيقاً للربح، وعليها اتخاذ اللازم لتحصيل المتأخرات عن تأجير مزارع الهيئة وتحديد المسئولية عن تأخير التحصيل، والعمل على استغلال الطاقات الإنتاجية المتاحة لمصنع سجاد دمنهور لإنتاج السجاد.


مواضيع متعلقة