«الأطلنطى» يطرح استراتيجية جديدة للسياسة الأمريكية تجاه مصر
طرح المجلس الأطلنطى، أحد أهم مراكز الأبحاث الأمريكية، استراتيجية جديدة لتعامل الولايات المتحدة مع مصر خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً فى ملف الديمقراطية، تمثلت فى ورقة بحثية أعدتها الباحثة إيمى هاوثرن، تحت عنوان: «الترويج لحق الديمقراطية فى مصر»، التى صدرت بالتزامن مع الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير. وادعت الورقة البحثية التى رصدت «الوطن» تفاصيلها، أن «آفاق الديمقراطية على المدى القريب فى مصر تبدو قاتمة، لكن هناك الكثير مما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة لتحقيق وتعزيز التغيير الديمقراطى فى مصر على المدى الطويل». وقالت «هاوثرن»، وهى من أهم باحثى المجلس الأطلنطى، إن «المصالح الأمنية الأمريكية مع مصر تعتمد فى الأساس على تحقيق الاستقرار، الذى لا يمكن أن يتحقق دون وجود نظام سياسى ضامن لحماية الحقوق وقائم على توافق الآراء»، وأشارت إلى أن «الولايات المتحدة تتمتع بنفوذ محدود فى مصر وتحتاج للتعامل مع السلطات المصرية فى مجموعة من القضايا الأمنية المهمة، ولا بد أن تكون الديمقراطية حجر الزاوية فى سياسة الولايات المتحدة تجاه مصر خلال المرحلة المقبلة». وطالبت الباحثة بأن تستمر الولايات المتحدة فى إثارة قلقها وشواغلها تجاه المسار الديمقراطى فى مصر مع اتخاذ إجراءات تعيد هيكلة العلاقة، لتكون مرتبطة بإحداث تقدم ديمقراطى حقيقى. وعرضت الورقة البحثية خطوطاً عريضة لصانع السياسة الأمريكية تجاه مصر خلال الفترة المقبلة، أهمها «تعميق العلاقات والروابط بين الشباب المصرى والمؤسسات الأمريكية ودعم منظمات المجتمع المدنى لدفع الديمقراطية فى مصر خصوصاً فى المشاركات الانتخابية». ووضعت الباحثة مجموعة من التوصيات للإدارة الأمريكية فى تعاملها مع مصر، من بينها عدم الإشادة الكاذبة، على حد تعبيرها، حول التقدم الديمقراطى فى مصر، وأن تكون الرسالة الأمريكية واضحة فيما يتعلق بمسألة حقوق الإنسان بالتنسيق مع الدبلوماسية الأوروبية، التى وصفتها الورقة بـ«الحلفاء الأوروبيين».
وتمثلت التوصية الثانية فى مطالبة الباحثة بتقليل الاعتماد الأمنى من قِبل الولايات المتحدة على مصر فى بعض المسائل وإيجاد بدائل أخرى، إلى جانب إعادة هيكلة المساعدات للحد من الامتيازات التى تحصل عليها القاهرة، وضخ موارد لمواجهة التطورات الأمنية الطارئة. وتضمنت التوصية الثالثة تقديم حزمة مساعدات اقتصادية مشروطة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى إلى مصر بالتناسب مع تحقيق إنجازات على الصعيد الديمقراطى.
واختتمت الباحثة التوصيات بالتأكيد على ضرورة التوسع فى برامج التبادل والمنح الدراسية التى ترعاها الولايات المتحدة مع الكوادر والشباب المصرى، وغيرها من الروابط التى تسهم فى تعميق العلاقات الشعبية بين الجانبين.
وفى سياق آخر، أصدر الإعلامى والكاتب السياسى، بول دانهير، كتاباً جديداً تحت عنوان: «الشرق الأوسط الجديد.. العالم بعد الربيع العربى»، سلط فيه الضوء على التغيرات التاريخية التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً فى الدول التى شهدت ثورات «الربيع العربى»، وتصاعد حدة التوتر بين التيارات الدينية والعلمانية فى المنطقة، بمن فيها إسرائيل، ما يبشر بخلق نظامين إقليمى وعالمى جديدين.