من الأرض لـورشة الألوميتال.. رحلة محمد بين كارين لتأمين نفسه
من الأرض لـورشة الألوميتال.. رحلة محمد بين كارين لتأمين نفسه
- سوق العمل
- الخضروات
- الألوميتال
- أمان وظيفي
- الأرض الزراعية
- سوق العمل
- الخضروات
- الألوميتال
- أمان وظيفي
- الأرض الزراعية
كانت أحلامه في طفولته تلامس الفضاء، لكن واقعه يدفعه إلى الطين، تحديدا تلك الفدادين التي اشترى والده محصولها، ولأنه الابن الأكبر لتاجر خضروات، فإن على الشاب العمل في زراعة الأرض، لكن الشاب الذي يخشى مصير الزراعة ويرى ما يعانيه والده مقابل ذلك العمل، قرر أن تكون لديه صنعة خاصة جنبا إلى جنب مع الزراعة والحصاد.
"دي ضريبة إني أكبر واحد في إخواتي، لازم أكمل شغل أبويا بعيد عن إني مش حابه" يحكى محمد علي واقعه، الذى تمرس فيه وصارت له خبرة طويلة، رغم أن عمره لا يتجاوز الـ21 عاما، لكن ملازمته لوالده، وقضائه أكثر الأعمال، ومعرفته بكافة التجار منحته الثقة، سواء ثقته بنفسه أو ثقة والده فيه: "إحنا شغلنا في بيع الخضرة، مقصدش البطاطس والخيار والطماطم، إنما الفجل والجرجير والشبت والبقدونس والكزبرة، والملوخية وخلافه"، يحكى الشاب الذي حصل على دبلوم تجارة، ويعيش في قرية ناهيا بمحافظة الجيزة.
منذ خرج للحياة وأسرته تعمل في ذلك "الكار" فيروي: "إحنا بنتعاقد مع مزارعين، بنشتري منهم المحصول وننزل الأرض نحصده ونلمه وبعدين نبيعه" يحكى الشاب، الذي يبدأ يومه بالذهاب إلى الأرض وحصد الخضروات منها، ثم تربيطها ونقلها للمنزل، وهناك يتم غسلها بخراطيم مياه: "في أكتر من تاجر بياخد مننا الشغل، وبنوزع في كذا قرية وسوق، وأرجع أبتدي أحصد عشان اليوم التاني وهكذا".
إلى جانب العمل في الأرض، يقوم "محمد" بالتوجه لـ"ورشة ألوميتال"، يتعلم فيها كثيرا من الأشياء، الخاصة بتلك الصناعة، ويتعلم كيفية صناعة الشبابيك والأبواب على وجه التحديد، تميهدا لتطوير نفسه بعد ذلك وتحسبا لأي مشاكل قد تمر بها أعمال والده.
"مفيش حاجة مضمونة، فقلت ليه متعلمش صنعة أكمل فيها لو حصل أي حاجة، وبروح الأرض الصبح وأخلص شغل وأروح الورشة"، قالها موضحا إنه قد لا يتجه للورشة في بعض الأيام إما لكثرة العمل أو لرغبته في بعض الراحة: "والدي مش مساعدني أوي على موضوع الورشة بتاعة الألوميتال عشان شغلانتنا الأساسية بتاعة الخضار متعطلش".
لدى "محمد" إخوة يحاول أن يدفعهم تجاه التعليم، فهو برأيه أكثر أمانا وله مستقبل حتى وإن كانت أوضاعه الحالية لا تسر بحسب قوله.