سروجى سيارات بالبدلة والكرافتة: اتعلموا النزاهة من «عم خليل»

كتب: دعاء عرابى

سروجى سيارات بالبدلة والكرافتة: اتعلموا النزاهة من «عم خليل»

سروجى سيارات بالبدلة والكرافتة: اتعلموا النزاهة من «عم خليل»

بالبدلة والكرافتة، اعتاد خليل محمد الذهاب يومياً إلى ورشته التى تتخصص فى مجال «سروجة السيارات»، مهتماً بهيئته أمام زبائنه، التى تختلف عن المظهر المعتاد لصنايعية ورش صيانة السيارات، غير مكترث بتعرضها إلى الاتساخ أثناء ممارسة العمل.

عند الساعة السابعة صباحاً، يفضل صاحب الـ67 عاماً الحضور إلى الورشة التى تقع فى منطقة عابدين قبل جميع الصنايعية الذين يعملون معه، مصراً على متابعة وإنجاز العمل بيده التى تتسخ بمادة «الدوكو»، رغم وجود عدد كافٍ من العمال لإنهاء العمل: «مش بحب أقعد زى المعلمين أأمر وأنهى وخلاص، بحب أشتغل بإيدى على طول، لو اعتمدت على الصنايعية مش هخلّص شغلى، اللى مايتعبش فى لقمة عيشه مش هيعرف قيمتها ولا يستاهلها».

تعلّم «خليل» أصول الحرفة من والده وهو فى الـ7 من عمره، وقتها كانت السيارات من موديلات اختفت من الشوارع حالياً، ليقرر احتراف المهنة بالسفر إلى بيروت ويدرس فى قسم المواد الفولاذية، بكلية الهندسة بالجامعة الأمريكية، لكن اندلاع الحرب الأهلية فى فترة السبعينات حرمه من الحصول على شهادة التخرج: «الدراسة خارج مصر علمتنى كتير، منها الاهتمام بمظهرى قدام الزباين، وإنى أسلّم الشغل فى مواعيده، عشان يثقوا فيّا، النزاهة مهمة فى الشغل».

عزوف الصنايعية عن تعلم المهنة والعمل بها دفع «خليل» إلى إغلاق ورشتين كان يمتلكهما فى منطقتى صقر قريش ودار السلام، حيث كانتا تتخصصان فى حياكة فرش السيارات بدلاً من شرائه من الخارج: «الورشتين كانوا فاتحين بيوت ناس كتيرة رجالة وستات، لكن حالهم اتدهور فجأة وكل الناس الشغالين فيهم سابوهم، ومن ساعتها اتعلمت أشتغل بإيدى ماعتمدش على الصنايعية».


مواضيع متعلقة