لوحة بـ50 وش.. هدية سيد لدفعة عمارة قبل التخرج: حبيت أفرحهم
لوحة بـ50 وش.. هدية سيد لدفعة عمارة قبل التخرج: حبيت أفرحهم
- حفل التخرج
- شهادة التخرج
- المنصورة كولدج
- سيد محمد
- بورتريه
- قسم عمارة
- حفل التخرج
- شهادة التخرج
- المنصورة كولدج
- سيد محمد
- بورتريه
- قسم عمارة
أمام لوح فارغ من الورق المقوى، يجلس "سيد" ممسكًا بقلمه الرصاص، يستدعي من ذاكرته صور أصدقائه وزملائه في العام الدراسي الأخير بقسم العمارة بأكاديمية "المنصورة كولدج"، لساعات طويلة، يحول ملامح وجوه بعضهم إلى خطوط على اللوح الورقي، ويستعين بصور لآخرين لإتقان رسمهم بمهارة فائقة في دقائق معدودة، كي تظل ذكراهم محفوظة بمعالم الأكاديمية طوال الأعوام المقبلة.

رسالة محبة وجهها الطالب العشريني سيد محمد إلى أصدقائه بالفرقة الرابعة في المعهد العالي للهندسة والتكنولوجيا بمدينة المنصورة، برسم لوحة تضم 50 وجهًا من بين 77 طالبًا بقسم العمارة، الذين جمعتهم جدران المعهد طيلة 5 أعوام مضت، تعارفوا خلالها على بعضهم البعض وكونوا صداقات متعددة وجمعتهم ذكريات شخصية وعملية وطدت علاقتهم معًا.
الفكرة التي استغرق تنفيذها نحو 11 ساعة على مدار يومين، خطرت بذهن "سيد" قبل أيام من تنظيم "ديش بارتي" تجمع طلاب وطالبات قسم العمارة للمرة الأخيرة قبل عقد الامتحانات وحفل التخرج، الأحد الماضي، ليستعين باثنين من أصدقائه لمساعدته في تجميع صور للطلاب المشاركين في الغداء الجماعي كافة، البالغ عددهم 50 طالبًا وطالبة، محاولة منه لإسعادهم بطريقته الخاصة، ويقول لـ"الوطن": "حبيت أفرحهم بحاجة تحيي اليوم وتفكرنا ببعض دايما".

"رسمت كل شلة جنب بعضها"، هكذا قسَّم الطالب العشريني لوحته المجمعة لرفاق الدراسة قبل أسابيع من إنهاء المرحلة الجامعية، إذ تعمد رسم أصدقائه المقربين بالمنتصف وبقية الزملاء بأطراف اللوحة، ليصعد في يوم الغداء الجماعي على أحد الطاولات كاشفًا عن لوحته الفنية، التي استقبلها الطلاب بسعادة غامرة: "كلهم سابوا الأكل وجم يشوفوا نفسهم"، ليقرروا شراء إطارًا لها وتعليقها على أحد حوائط غرفة المعيدين تخليدًا لذكراهم.

وعد قطعه "سيد" على نفسه أمام طلاب قسم العمارة باليوم ذاته، برسم "بورتريه" ملون الذي يستغرق عمله نحو 45 دقيقة، لكل منهم، بعدما حازت لوحته الأولى إعجاب الجميع، وتسليمه لهم بحفل التخرج الذي سيجمع بينهم للمرة الأخيرة داخل المعهد: "عايز كل واحد يستلم بورتريه ليه مع شهادة التخرج عشان تبقى ذكرى حلوة لينا كلنا".