منافس بوتفليقة السابق لـالوطن: لا رغبة في أي من رموز النظام الحالي

كتب: محمد حسن عامر

منافس بوتفليقة السابق لـالوطن: لا رغبة في أي من رموز النظام الحالي

منافس بوتفليقة السابق لـالوطن: لا رغبة في أي من رموز النظام الحالي

بعد ساعات من تقدم الرئيس الجزائري عبدالعزبز بوتفليقة باستقالته، بدأ أمس اجتماع المجلس الدستوري الجزائري، حسب ما تنص عليه المادة 102 من الدستور، التي تعالج حالات شغور منصب رئيس الجمهورية، والتي تعني تولي رئيس مجلس الأمة البلاد بشكل مؤقت، إلا أن الطريق لا تبدو ممهدة لهذا المسار الدستوري وسط رفض الحراك الشعبي وأحزاب المعارضة.

وأكد رئيس حزب "الجبهة الوطنية" موسى تواتي، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، رفضه لمسألة تولي "بن صالح" الرئاسة مؤقتا في الجزائر، وقال إن استقالة بوتفليقة لم تكن رغبة منها، وإنما هو أجبر على ذلك تحت ضغط الحراك الشعبي، وبطبيعة الحال فإن الحراك الشعبي يريد مرحلة انتقالية جديدة ليس بها أي من رموز النظام، والحراك لا يريد أي وجود لرئيس مجلس الأمة في المرحلة الانتقالية، وهناك رفض من الحراك لكل رموز نظام بوتفليقة وكل من استحوذ على السلطة في الفترة السابقة.

وحاول الرئيس الجزائري، 82 عاما، الذي اختفى تقريبا عن الإعلام منذ عام 2013، إثر إصابته بجلطة دماغية، التشبث بالسلطة، مقدما الاقتراح تلو الاقتراح لتهدئة الشارع، من دون جدوى.

وقال "تواتي" الذي نافس "بوتفليقة" على منصب الرئيس في انتخابات 2014: "الأمر الذي ننظر له هو موقف الجيش الوطني الذي ساير مواقف الشارع منذ البداية، لكن السؤال أيضا حول ما إذا كان الجيش سيساير كذلك موقف الشارع برفض تولي عبدالقادر بن صالح رئاسة البلاد مؤقتا".

وكان قائد أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح دعا إلى تطبيق المادة 102 من الدستور، والتي تعني شغور منصب الرئيس، ما يعني تولي رئيس مجلس الأمة دستوريا رئاسة البلاد لمادة 90 يوما، على أن تجرى انتخابات لا يكون هو مرشحا لها.

وفي هذا السياق، قال رئيس "الجبهة الوطنية": "الشعب يرفض تولي بن صالح وفق دستور من صاغه هو عبدالعزيز بوتفليقة ومن كانوا حوله، هذا الدستور لم يشارك الشعب الجزائري في كتابته أو النقاش حوله، وإنما صيغ وكان عليهم إما التصوبت بنعم أو لا، وجاءت نعم بالتزوير، الشعب الآن يرفض هذه الدساتير التي جاءت من الرؤساء، والشعب مل التزوير، الشعب يريد حقه في التعبير عن نفسه وفق دستور ديمقراطي".

لكن تمسك الحراك الشعبي بعدم تولي "بن صالح" المنصب يثير المخاوف حول إمكانية حدوث توترات أكبر قد تتصاعد معه الأمور، إلا أن "تواتي" يرى أن السيناريو الأفضل هو تشكيل مجلس انتقالي أو مجلس تأسيسي للدولة يضمن سير المرحلة الانتقالية، مرحلة تؤسس لنظام جديد يقوم على سلطة الشعب، نظام بوتفليقة ومن قبله كان أتى بعد ثورة تحرير للجزائر من الاحتلال، لكن هذه الفئة انحرف بعضها ولم يتعمل لمصلحة الشعب، الشعب الآن يريد التحرر من هذه الفئة المنحرفة".

وفور تقديم "بوتفليقة" استقالته سمعت على الفور أصوات أبواق السيارات في شوارع العاصمة ترحيبا باستقالته، وسُجل ظهور بعض التجمعات خصوصا في ساحة البريد في العاصمة التي تتركز فيها التظاهرات الاحتجاجية منذ 22 فبراير. وأطلِقت الأسهم النارية، بينما حمل المتظاهرون أعلام الجزائر.

ومن المقرر أن يبلغ مجلس الأمة البرلمان بغرفتيه، المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، للاجتماع لإقرار خلو منصب الرئيس بأغلبية الثلثين حسب الدستور، ليتم بعدها تعيين رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح رئيسا مؤقتا للبلاد لمدة 90 يوما تجرى خلالها الانتخابات الرئاسية.

وكان "بوتفليقة" أعلن، مساء أمس، استقالته من الرئاسة بعد 20 عاما قضاها في الحكم استجابة لمطالب الحراك الشعبي الذي بدأ في 22 فبراير الماضي، بعد أن كان أعلن أنه لن يترشح لولاية خامسة، وقرر تأجيل الانتخابات، الخطوة التي لاقت رفضا شعبيا كذلك، في وقت دعا رئيس أركان الجيش إلى إعلان شغور منصب الرئيس.

وبدا "بوتفليقة" بحسب مشاهد تسليم استقالته متعبا، وقد ارتدى عباءة وجلس على كرسي متحرك، وقدم رسالة استقالته إلى رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز.


مواضيع متعلقة