في الذكرى الـ70 لتأسيسه..الناتو يواجه أكبر أزماته من الداخل

كتب: عبدالله إدريس

في الذكرى الـ70 لتأسيسه..الناتو يواجه أكبر أزماته من الداخل

في الذكرى الـ70 لتأسيسه..الناتو يواجه أكبر أزماته من الداخل

حذرت صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية بأن حلف شمال الأطلسي "الناتو" يواجه واحدة من أكبر أزماته منذ سبعة عقود، حيث تحل الذكرى السبعون لتأسيسه، في وقت طغت فيه خصومة الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للحلف.

وقالت الصحيفة البريطانية في تقريرها، "إن منظمة حلف شمال الأطلسي، التي تم تشكيلها مع بدء الحرب الباردة، تحتفل غدا الخميس بالذكرى السبعين لتأسيسها، وعلى الرغم من أن روسيا ما زالت الخصم الرئيسي في عهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن التحالف يواجه أيضًا هجمات متواصلة من جهة غير متوقعة إطلاقاً، وهي الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب". وأضافت الصحيفة البريطانية في تقريرها، "إن الاحتفال سيكون ضعيفًا هذا العام عندما يجتمع وزراء الناتو في العاصمة الامريكية واشنطن حيث الجميع يدرك أن الرئيس الأمريكي ينتقدهم بانتظام بينما يقدم انتقادات قليلة لروسيا وليس لبوتين على الإطلاق، حتى اعتاد الزعماء الغربيون على الوضع، ففي قمة الناتو في بروكسل في يوليو الماضي، ألقى ترامب إهانات على الدول الأعضاء وقدم ادعاءات كاذبة، وطالبهم بزيادة الإنفاق الدفاعي، قبل إخباره رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في زيارة لبريطانيا بأن الاتحاد الأوروبي هيئة غربية أخرى يكرهها".

وقالت الصحيفة البريطانية: "كان مدى الانقسام في العلاقة بين إدارة ترامب والحلفاء الغربيين واضحا بشكل محرج في مؤتمر ميونيخ الأمني السنوي الأخير، حيث قال نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، أحمل إليكم جميعًا التحية من بطل الحرية العظيم والدفاع الوطني القوي، أحييكم من الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، الرئيس دونالد ترامب، وانحنى رأسه قليلا كما لو كان في تحية لزعيم، لكن بدلاً من التصفيق كان هناك صمت يصم الآذان، وحذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، من مخاطر الانعزالية الأمريكية، ودافعت بقوة عن المؤسسات متعددة الأطراف المهددة بالخطر من السياسة الأمريكية الحالية، وتحدثت عن الجهود التي تبذلها أوروبا، وكذلك روسيا والصين، لإنقاذ صفقة إيران للأسلحة النووية من محاولات ترامب لتدميرها".

وأشارت "ذا إندبندنت"، إلى أن جينس ستولتنبرج، الأمين العام لحلف الناتو، اتخذ موقفا أكثر تماساً مع ترامب، حيث لم يرق إلى مستوى المهاجمين في اجتماع الناتو، متجاهلاً مزاعم الرئيس الأمريكي الأكثر خيالية، وأصر على أن الرئيس الأمريكي خلق شعورًا جديدًا بالإلحاح على الدول الأعضاء للإنفاق العسكري، والتقى ستولتنبرج، رئيس الوزراء النرويجي السابق والذي أمضى فترة ولايته في الناتو، مع ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي، وأعلنت ألمانيا، واحدة من أغنى الدول في التحالف، هذا الشهر أن هدفها هو إنفاق 1.5 في المائة بحلول عام 2024، بهدف زيادة 2 % فقط".

وذكرت الصحيفة البريطانية في تقريرها أن بريطانيا تُعد واحدة من الدول الأعضاء القليلة التي تزعم أنها وصلت إلى معيار 2 %، وستعقد في ديسمبر المقبل قمة الناتو السبعون في بريطانيا، هذا البلد الذى جاءت فكرة التحالف منه، وطرحها إرنست بيفن، وزير الخارجية البريطاني في حكومة حزب العمال عام 1948.

وقالت الصحيفة البريطانية: "بطبيعة الحال، من المقرر أن تكون المملكة المتحدة خارج الاتحاد الأوروبي بحلول ذلك الوقت، ومع ذلك، فإن كل ما يحدث في هذه النتيجة، لن يؤثر على عضوية الناتو، على الرغم من أن حكومة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في لندن التي تسعى إلى إبرام صفقة تجارية مع الولايات المتحدة قد يتعين عليها أن تقرر أين ستستمر في استمرار الصدع بين ترامب والحلفاء الأوروبيين".

وعقب دوج لوت، الذي كان أحد المبعوثين بقيادة باراك أوباما، على الوضع الراهن قائلاً "ما لدينا لم يسبق له مثيل، نحن في الذكرى السبعين، لكنها المرة الأولى التي يشك فيها الحلفاء في التزام الرئيس الأمريكي"، وقد علق نيكولاس بيرنز، الذي خدم أثناء إدارة جورج دبليو بوش، قائلاً "يواجه الناتو واحدة من أصعب أزماته منذ سبعة عقود، ففي حين أن حلف الناتو يواجه تحديات إستراتيجية يجب مواجهتها، فإن أكبر تهديد هو غياب القيادة الرئاسية الأمريكية لأول مرة في تاريخها".


مواضيع متعلقة