صحف الإمارات تعرب عن أسفها من "قطر" بسبب "القرضاوي"
اهتمت صحف الإمارات، في افتتاحيتها اليوم، باستدعاء وزارة الخارجية الإماراتية السفير القطري لديها وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية لتطاول يوسف القرضاوي على الإمارات، كما اهتمت بالتحذير من مخاطر وتداعيات خطة كيري التي تنحاز للإسرائيليين على حساب الفلسطينيين.
فمن جانبها، أعربت صحيفة "البيان" عن أسفها لاضطرار الإمارات استدعاء سفير قطر وإبلاغه احتجاجا، قائلة إن "مصدر الأسف هو أن الإجراء يشكل سابقة في تاريخ الدبلوماسية الإماراتية في علاقاتها مع أشقائها وأصدقائها ويتزايد الأسف كون مصدر الأزمة شخصا غير عابىء بالعلاقات المصيرية بين الدولتين الجارتين".
وأضافت أن "الإجراء السابق جاء بعد ما نفد الصبر بعد الجهد الكبير المبذول مع المسؤولين في قطر بهدف احتواء الموقف"، مؤكدة حرص الإمارات في تعاملها مع دول مجلس التعاون الخليجية بصفة خاصة على تعزيز روابط الأخوة وتجاوز أى شىء يفرزه طبيعة العمل السياسي.
وتابعت "البيان" أننا "وجدنا أنفسنا مجبرين على استدعاء السفير وإبلاغه احتجاجنا على الحملة وتداعياتها". مشددة على أنه "إجراء استثنائي في دبلوماسيتنا يبعث على الحزن لأنه تجاه دولة جارة شقيقة".
بدورها، أعربت صحيفة "الوطن" الإماراتية عن أسفها من أن يكون يوسف القرضاوي "بذرة شقاق بين الأشقاء". قائلة إنه "هو رجل يحمل الفتنة الأشد من القتل في عقله وقلبه الحقود، رجل تربي ونشأ في حضن فكر ضيق لجماعة تكره الحياة وتحب العدم. جماعة توغل في الشر".
وتساءلت "هل مثل هذا الرجل يمكن أن يدرك جوهر العلاقات العميقة بين الدول الشقيقة التي بينها تاريخ طويل من المصالح والأخوة؟"، منوهة بأن العلاقات بين الأشقاء وخاصة بين دول مجلس التعاون عميقة عمق سلالة الدم والتاريخ والجغرافيا.
وأكدت أنها علاقات منسوجة من الأخوة الصادقة والثقة المرتبطة بتراث طويل من الرؤى المتجانسة والمصالح المشتركة. منوهة بأن مثل هذه الروابط الأزلية لا تهون أبدا على من يقدرها، لا تهون إلى درجة أن يعبث بها رجل لا ينظر إلا تحت قدميه، وهو رجل لا يستوعب ماذا تعني دولة قطر الشقيقة إلى دولة الإمارات ولا إلى بقية دول التعاون ولا إلى بقية الدول العربية والإسلامية التي تكره الانقياد إلى الظلام والظلم والكره والبغضاء.
وأعربت الصحيفة عن أسفها من أنه "استطاع بفكره أن يقود بعض مؤسسات استراتيجية في دولة قطر خلال فترة مهمة من حياتها صبغ إعلامها بروح البغضاء فأجج العداوات وأثار الخلافات وعمق الشقاق، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حينما جعل من منابر المساجد صوتا يعمق الكراهية بين الشعوب. فقد ضرب بكل تلك القيم النبيلة عرض الحائط".
وبدورها، أكدت جريدة "الإمارات اليوم" تحت عنوان "رد الإساءة بالإساءة ليس نهج الإمارات" أنها خطوة غير مسبوقة قامت بها وزارة الخارجية أمس باستدعاء السفير القطري وإبلاغه رسميا رسالة احتجاج تتضمن استياء الإمارات البالغ من الإساءة التي تعرضت لها من الدكتور يوسف القرضاوي.
وأضافت أنه "بما أن إساءات هذا الشخص للدولة وتحريضه عليها تكررت مرات عدة والصمت القطري عليه أيضا تكرر، كان حتما على الإمارات أن تضع حدا لذلك، فسياسة ضبط النفس الهادئة التي التزمت بها الإمارات طويلا لم تفسر كما يجب من القرضاوي ولذلك استمر في تهجمه وتحريضه على الدولة وبأسلوب غير مسبوق أيضا في العلاقات الإماراتية ـ القطرية خصوصا والعلاقات الأخوية بين دول المجلس عموما".