لأول مرة.. لجنتا تحكيم منفصلتان فى الدورة الـ21 لمهرجان الإسماعيلية

كتب: نورهان نصرالله

لأول مرة.. لجنتا تحكيم منفصلتان فى الدورة الـ21 لمهرجان الإسماعيلية

لأول مرة.. لجنتا تحكيم منفصلتان فى الدورة الـ21 لمهرجان الإسماعيلية

ساعات قليلة تفصل جمهور السينما فى الإسماعيلية عن افتتاح الدورة الـ21 من مهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة، برئاسة الناقد عصام زكريا، وهى الدورة التى تُفتتح فعالياتها فى قصر ثقافة الإسماعيلية، وتستمر حتى 16 أبريل الحالى، ويشارك بالمهرجان ما يقرب من 150 فيلماً فى أقسامه المختلفة، ويفتتح المهرجان الفيلم التسجيلى «نحنا منّا أميرات» إخراج بريجيت أوجيه وعتاب عزام، فى كواليس تقديم عرض «أنتيجون» ضمن ورشة عمل مسرحية تضم لاجئات سوريات فى بيروت، يتطرق الفيلم إلى قصص هؤلاء السيدات اللاتى تمسّكن بالحياة من قلب الموت، لا يركز الفيلم على ما خسرته سوريا، لكن على ما لا تزال تملكه من سيدات يلتقطن شظايا مجتمعهن المكسور ويمضين قدماً.

12 فيلماً ترسم ملامح مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة، والتى يشارك بها فيلمان مصريان: «تأتون من بعيد» للمخرجة أمل رمسيس، وهو الفيلم الحاصل على التانيت الفضى من مهرجان أيام قرطاج السينمائية، بالإضافة إلى فيلم «رمسيس راح فين؟» للمخرج عمرو بيومى، والذى يستعرض من خلاله الوضع الاجتماعى والسياسى فى مصر الذى تقاطع مع مصير التمثال الأشهر فى مصر.

الجانب الإنسانى صاحب الحضور الأبرز فى مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة، مع اختلاف جنسياتها، يقدم الفيلم الأوكرانى «Home Games» إخراج أليسا كوفالينكو، نظرة قريبة على حياة الفتاة الشابة ألينا شيلوفا التى لا تتجاوز الـ20 عاماً، بعد أن أنقذتها كرة القدم من الفقر لتكون فى فريق كرة القدم الوطنى الأوكرانى، بينما يلقى فيلم «Michail and Daniel» الضوء على علاقة خاصة تجمع الأب والابن الذى يبلغ 34 عاماً، ويعانى من الصمم والبكم، وشلل دماغى حاد، يقدم الفيلم نظرة تأملية متفحصة للشخصيتين المترابطتين بشكل مميز، يغوص المخرج الباكستانى جواد الشريف فى أحدث أفلامه «Indus Blues» فى الإضرابات السياسية والتحديات الاقتصادية التى تعانى منها دولته عبر موسيقيين يقدمون الموسيقى الشعبية ويحاولون الحفاظ على فنهم فى مواجهة صعوبة المعيشة، وعلى مدار رحلة تمتد 2000 ميل على طول نهر السند، يعرض التقاليد الموسيقية الغنية عبر الثقافات المتنوعة فى باكستان، لا يعرض الفيلم فنهم فقط، بل يُظهر أيضاً وجوهاً إنسانية لا تحظى بالتقدير فى باكستان.

كما تتطرق الأفلام إلى عدد من القضايا الاجتماعية المهمة التى تتقاطع عبر العالم كله، وهى مواقع التواصل الاجتماعى، يتطرق الفيلم الصينى «People›s Republic of Desire» للمخرج هاو وو، إلى سيطرة برامج البث المباشر على مواقع التواصل الاجتماعى والتى أصبحت أكثر وسائل الترفيه على الإنترنت شعبية لمئات الملايين، يتبع الفيلم ثلاث شخصيات شابة (مغنى وفنان كوميدى وعامل مهاجر)، يبحثون عن الشهرة والثروة والإنسانية عن طريق البث المباشر على مواقع التواصل الاجتماعى، وحصد الفيلم ثلاث جوائز من بينها جائزة لجنة التحكيم من مهرجان «SXSW» السينمائى.

يشارك فى مسابقة الأفلام التسجيلية القصيرة 22 فيلماً، من بينها 3 أفلام مصرية، هى: «الجحيم الأبيض» إخراج أحمد عاصم وعمر شاش ومحمود خالد، الذى يتطرق إلى الصعوبات التى يعانيها عمال المحاجر وسط المخاطر الصحية وظروف العمل القاسى والمبالغ الزهيدة التى يتقاضونها، بينما يلقى فيلم «معجزة البقاء»، للمخرج حسن وانى، الضوء على عالم الغجر فى مصر والذى يُعتبر واحداً من المجتمعات المغلقة على نفسها بدرجة كبيرة، بالإضافة إلى فيلم «الغريب»، الذى يرصد رحلة شاب تونسى وُلد فى المملكة العربية السعودية، ويعمل فى إيطاليا، ووسط كل تلك التنقلات يفقد الشعور بالانتماء أمام تعاظم شعور الشتات والغربة.

فى مسابقة الأفلام الروائية القصيرة يشارك 20 فيلماً ، ويتنافس على جوائز مسابقة التحريك 23 فيلماً، يمثل المشاركة المصرية فى الأفلام القصيرة فيلم «باب الله»، وفى مسابقة التحريك فيلم «العرض الأخير»، بالإضافة إلى 13 فيلماً فى مسابقة أفلام الطلبة، وإضافة إلى المسابقات التنافسية يشمل برنامج المهرجان بعض الأقسام الموازية، منها البرنامج البولندى الذى يضم سبعة أفلام، والبرنامج الفرنسى الذى يضم تسعة أفلام، والبرنامج الأفريقى الذى يضم أربعة أفلام، بالإضافة إلى 9 أفلام فى قسم البانوراما.

ولأول مرة فى الدورة الحالية من المهرجان تم تحديد لجنتَى تحكيم منفصلتين وليس لجنة واحدة، وذلك لتخفيف العبء الذى كان يلقى على عاتق المحكمين بسبب كثرة الأفلام وضيق الوقت، وفقاً للناقد عصام زكريا رئيس المهرجان، حيث يترأس المخرج يسرى نصرالله لجنة تحكيم مسابقتَى الأفلام التسجيلية الطويلة والقصيرة، وتضم اللجنة فى عضويتها كريس ماكدونالد، رئيس مهرجان «هوت دوكس» للأفلام الوثائقية فى كندا، ومن موزمبيق يشارك المنتج بيدرو بيمينتا، بالإضافة إلى شيريل تشانج، وهى سينمائية صينية ومؤسسة أول مهرجان دولى مستقل للفيلم التسجيلى فى الصين، والممثلة السورية سلاف فواخرجى.

بينما تترأس الممثلة الفرنسية ماربين كانتو لجنة تحكيم مسابقتَى الأفلام الروائية القصيرة، وأفلام التحريك، وتضم اللجنة فى عضويتها كلاً من المخرجة والمونتيرة كاثرين ميبورج من جنوب أفريقيا، وأنستاسيا ديمتريا، أستاذ فى قسم الاتصالات والتكنولوجيا الثقافية بجامعة إيجة باليونان، والممثل والمخرج الإماراتى نواف الجناحى، بالإضافة إلى المخرج والسيناريست المصرى محمد حماد.

تشهد الدورة الـ21 من فعاليات المهرجان تكريم أسماء المبدعين الذين رحلوا عن عالمنا الفترة الماضية، على رأسهم المخرجة الكبيرة عطيات الأبنودى التى تُعتبر واحدة من رواد السينما التسجيلية فى مصر، والتى قررت إدارة المهرجان أن تحمل الدورة اسمها، والمخرج أسامة فوزى، والإعلامية والمخرجة فريدة عرمان، بالإضافة إلى المخرجة اللبنانية جوسلين صعب. وتضم قائمة التكريمات الرموز الأبرز فى تاريخ السينما حول العالم، من مصر مدير التصوير سعيد شيمى، ومن لبنان المخرج والسيناريست برهان علوية، بالإضافة إلى المخرج الأفريقى الكبير موازيه نجانجورا، من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك تقديراً لعطائهم ورحلتهم السينمائية المميزة.


مواضيع متعلقة