عم محمد مُعلق في الهواء لأجل لقمة العيش: المصلحة تحكم وبشتغل أي حاجة

كتب: نرمين عصام الدين

عم محمد مُعلق في الهواء لأجل لقمة العيش: المصلحة تحكم وبشتغل أي حاجة

عم محمد مُعلق في الهواء لأجل لقمة العيش: المصلحة تحكم وبشتغل أي حاجة

يستخدم سلم حبل من أجل العمل في الطوابق المرتفعة، دون ربط خصره ليقي نفسه من خطر السقوط، ويصبح معلقا في الهواء، ظروف عمل اعتاد عليها محمد عبدالعزيز، البالغ 51 عاما، خلال عمله الذي يجمع فيه بين "السباكة" ومهن أخرى مثل تركيب السيراميك والنجارة، في رحلة سعيه خلف "لقمة العيش".

يقول "عبدالعزيز"، إنه يعمل بمهنة السباكة منذ 40 عاما، منذ أن كان يطلق عليه "صبي سباك"، ولما وجد في تسليك البالوعات والأحواض والمواسير متعة وسهولة في أجل كسب المال اتجه لها، وتعلم بعدها النجارة وتصليح سخانات الغاز، وتركيب السيراميك على الحائط والأرضيات، يقول إن سعر الخدمة يبدأ من 15 جنيها حتى 1200 جنيه، تكلفة تشطيب شقة.

يؤكد أنه يجمع بين تلك المهن بالإضافة إلى وظيفته الأساسية حيث يعمل بنظام العقد كـ"سباك" بإحدى مدارس الثانوي الصناعي الكائنة بمنطقة محرم بك، وسط الإسكندرية.

يضيف الرجل الخمسيني لـ"الوطن": "أنا باخد 1600 جنيه ولا بيكفوني لأني عندي 4 عيال وبياخدوا دروس ومصاريف، فلازم ألقط رزقي".

يضطر "عبدالعزيز" لاستخدام أقل الإمكانيات المتاحة لديه، فيستأجر سلم الحبل ببعض الجنيهات، بالإضافة إلى الآلات الحادة المتوسطة، إلا أنه يعتمد في التعامل مع العملاء على شراء ومباشرة أعمال الصيانة بمفرده: "أنا بشتري مواد أصلية مش قابلة للصدى أو الخدش، وقصاد ده بطلب سعر معقول في السباكة، لأني براعي الشباب خاصة اللي بيوضبوا شققهم"، متابعا: "كثيرون يتعشمون في بناء على السمع".

"أنا مبخافش ومتعود على المخاطرة بس المحسوبة"، بتلك الكلمات يوضح "عبدالعزيز" سبب اضطراره إلى الإقدام على بعض المجازفات بسبب "المصلحة"، حسب وصفه.

يصطحب "عبدالعزيز" ابنه ليعلمه مهنة "السباكة"، يقول إنه علقه ذات مرة على سلم الحبل في الطابق الـ13، كي يعلمه تركيب المواسير، متابعا: "أنا وقتها ربطته من وسطه لأنه مش زيي، وهو زي أبوه مش بيخاف، والأعمار بيد الله"، مؤكدا أنه لا يشعر بدوار أنه يعاني به في بعض الأوقات نتيجة إصابته بالتهاب في الأذن الوسطى، الذي يسبب له الشعور بـ"الدوخة".

 


مواضيع متعلقة