نتنياهو يصيغ نظرية أمن قومي جديدة بعد وثيقة بن جوريون
نتنياهو يصيغ نظرية أمن قومي جديدة بعد وثيقة بن جوريون
- بن جوريون
- بنيامين نتنياهو
- تل أبيب
- نتنياهو
- حكومة الاحتلال
- جيش الاحتلال
- وزارة الدفاع
- بن جوريون
- بنيامين نتنياهو
- تل أبيب
- نتنياهو
- حكومة الاحتلال
- جيش الاحتلال
- وزارة الدفاع
يعكف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على صياغة نظرية أمن قومي جديدة، تحت عنوان "المفهوم الأمني 2030"، سيطرحها على مجلس الوزراء السياسي الأمني فور تشكيل حكومته الجديدة، إذ عمل نتنياهو على إعداد وتنقيح هذه الوثيقة عدة أشهر، وبحسب مصادر غربية، فإن "بيبي" كتبها بالتشاور مع كبار مسؤولي الدفاع والأمن الحاليين والسابقين في البلاد.
وتعد هذه هي المرة الثانية التي تحدد فيها إسرائيل "المفهوم الأمني القومي" للدولة، إذ كان أول من صاغ هذا المفهوم مؤسس إسرائيل، وأول رئيس وزراء دافيد بن جوريون، الذي يوشك نتنياهو على أن ينتزع منه لقب صاحب أطول فترة في منصب رئيس الوزراء، وفقا لما ذكرته قناة "روسيا اليوم" الإخبارية الروسية.
وتمثل وثيقة نتنياهو تغييرا جذريا في المفهوم الأمني لإسرائيل، وهي انعكاس كامل للسياسة الدولية، وخصوصًا الأمريكية تجاه تل أبيب، كما تمثل تغييرًا جذريا في سياسته إزاء الفلسطينيين، إذ يسعى فيها إلى إعادة تعريف المفاهيم الأساسية، مثل حل الدولتين الذي يتجاهله تماما، ومبدأ الأرض مقابل السلام، الذي لم يعد يأتي على ذكره أبدا، إذ إن "تراكم التهديدات" التي تواجهها إسرائيل يتطور على مر السنين.
وتحتوي وثيقة نتنياهو تصورا واضحا لبناء القوة، كما تحتوي بشكل أساسي على تعريف للتهديدات، وقال نتنياهو في وثيقته التي لم يكشف عنها حتى الآن، إنه من الآن فصاعدا، سترتبط ميزانية الدفاع بالناتج القومي لإسرائيل، وستشمل على الأقل 6% منه.
وهذا الربط بين الإنفاق الوطني على الإنتاج والدفاع غير مسبوق ويتناقض مع الاتجاه الواضح في محاولة تخفيض الإنفاق الدفاعي مقارنة بالناتج القومي الإسرائيلي، الأمر الذي سيؤدي إلى تسارع النمو واستمرار التنمية الاقتصادية، وليس تقليص الإنفاق الدفاعي، وهو أمر يناقض فيه نتنياهو معظم الاقتصاديين.
وبينما ينادي هؤلاء بتخفيض رأس المال المبذول على المسائل الأمنية، يقول هو إنه ينبغي زيادة الإنفاق الدفاعي، لأن وجود "قبة حديدية" قوية من شأنه أن يمكن الاقتصاد من الحصول على أرض مستقرة لا يتزعزع فيها النمو والتطور.
وبحسب الوثيقة، يعتزم نتنياهو استثمار أموال إضافية في الإنترنت، وتحويل إسرائيل إلى "قوة عظمى" في هذه المنطقة، وتشمل مجالات الاستثمار الإضافية الانتهاء من دائرة التعاريف والعقبات حول إسرائيل، والاستثمار في أنظمة اعتراض الصواريخ متعددة الطبقات، واقتناء عدد كبير من صواريخ الاعتراض، وحماية الجبهة الداخلية من الهجمات الصاروخية أو الزلازل، وذخيرة القوات الجوية المتطورة، والصواريخ على نطاق واسع.
ورأى خبراء الأمن، أن هدف نتنياهو ليس تعزيز أمن إسرائيل، بقدر ما هو سعي منه لتقديم نفسه حامي حمى إسرائيل وراعيا لأمنها، وأكد الخبراء أنه لا يخاف من التهديدات المتزايدة ضد إسرائيل بسبب الاتجاه الواقعي لتراجعها بعد التطبيع السرّي والعلني، ولكن من التهديدات السياسية الداخلية التي شعر بها خلال الانتخابات الأخيرة من بني جانتس رئيس الأركان السابق الذي نافسه بحدة على منصب رئيس الوزراء.
وقال أحد المنافسين السياسيين لنتنياهو: "على هذا النحو ربما ينوي البقاء هنا حتى عام 2030 على الأقل، وليس هناك من يعرف ما إذا كان هذا يدعو إلى الضحك أم يستدعي بكاء الإسرائيليين والعرب أجمعين".