«وائل» صاحب كشك ورد بالعباسية: اللهم اكفنا شر أولاد أبوإسماعيل

كتب: عبدالفتاح فرج

«وائل» صاحب كشك ورد بالعباسية: اللهم اكفنا شر أولاد أبوإسماعيل

«وائل» صاحب كشك ورد بالعباسية: اللهم اكفنا شر أولاد أبوإسماعيل

يضع وائل جمعة 32 سنة يديه على قلبه ليلة كل مليونية جديدة بالميدان خوفا من تحطيم كشك الورد الذى يعمل به «ويأكل منه عيش» وعندما يحين صباح يوم الجمعة يجلس فى قلب ميدان العباسية على كرسيه الخشبى أمام «كشكه» خائفا يترقب، لم يصب محل الورد بسوء خلال أحداث جمعة الغضب لكنه تحطم عن آخره فى أحداث العباسية الأخيرة الدامية والتى نشبت بين أنصار الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل وأهالى العباسية. لايهم وائل إلا لقمة العيش رغم وجوده فى قلب المظاهرات حيث يقول: «مش فارقه معايا لا الإخوان ولا غيرهم أنا عاوز أشتغل زى الأول بس» أنا مش فاهم حاجة ولا عارف مين صح ولا مين غلط منذ قيام الثورة واحنا حالنا واقف، الثورة أثرت على الصنايعية بس انما الموظفين مرتباتهم زادت»، ويتابع جمعة: «احنا رضينا بالهم والهم مش راضى بينا تحملنا عدم الإقبال على شراء الورود والزهور بعد الثورة بالعباسية لكن لم نتحمل هدم محل أكل عيشنا» ففى أحداث العباسية الأخيرة منذ 3 شهور تقريبا تم تحطيم المحل بالكامل، ومع اشتعال المواجهات بين الطرفين تركت المحل خوفا من القتل وهربت إلى المنزل وعرفت فى المساء أن المحل تم تحطيمه وسرقة بعض محتوياته وكلفنى إعادة بنائه من جديد 15 ألف جنيه قمت باقتراضها من أحد أصدقائى وما زلت أسددها حتى الآن، ترتب على ذلك إغلاق الكشك شهرين كاملين. هذا المحل يعيش منه 3 أسر كاملة وعلى الرغم من أنه يوجد فى قلب ميدان يعج بالمصالح الحكومية فإن عدد مشترى الورود والزهور قل تماما؛ لذلك تعجبت كثيرا من قدوم أحد المتظاهرين على فى إحدى المليونيات وطلب شراء 100 ورده بـ100 جنيه قام بتوزيعها على ضباط وجنود القوات المسلحة الموجودين فى الميدان وأنا كنت ضد الاعتداء عليهم لأنهم مصريين زيينا. يوجد بميدان العباسية 4 محلات لبيع الورد كلها تحطمت خلال أحداث العباسية وتضررت منها جدا. ويضيف وائل: «أنا مش ميال للإخوان لإننا ماشفناش منهم حاجة جديدة» وفى نفس الوقت لا أتعاطف بشكل كبير مع المظاهرات التى تعارضهم. أقوم بتجديد ترخيص المحل من حى الوايلى كل عام بجانب دفع الضرائب لأن المحل موجود أسفل كوبرى العباسية فى مكان رائع وبعد وفاة والدى منذ 9 شهور ورثت هذا المحل منه.