رئيس التحرير

محمود مسلم

الثلاثاء.. "الثقافة" تناقش كتاب "مصر.. إفريقيا الطريق إلى المستقبل"

كتب:

الوطن

12:35 ص | الثلاثاء 16 أبريل 2019
كتاب مصر- أفريقيا الطريق إلى المستقبل

كتاب مصر- أفريقيا الطريق إلى المستقبل

تنظم الإدارة العامة للمواهب بالهيئة العامة لقصور الثقافة، ندوة لمناقشة كتاب "مصر.. إفريقيا الطريق إلى المستقبل"، يوم الثلاثاء المقبل، في تمام العاشرة صباحا بقاعة سعد وهبة بديوان عام الهيئة.

ويتحدث في الندوة مؤلفا الكتاب، وهما كل من الدكتور أحمد أبو زيد، الباحث فى إدارة الأزمات والأمن الإقليمي، وبهاء الدين عياد نائب القسم الخارجي والدبلوماسي بجريدة الوطن المصرية، والباحث في العلاقات الدولية وشئون الأمن القومي العربي والأفريقي.

وقال الدكتور أحمد أبوزيد المؤلف المشارك بالكتاب أن مصر باتت دولة منفتحة بقوة على فرص عظيمة للتعاون والمنفعة الاقتصادية من خلال ترسيخ علاقاتها بدول القارة الأفريقية التي تشمل ما لا يقل عن 15 دولة واحدة ولديها إمكانيات اقتصادية ضخمة، وهو أمر يؤكده مدى الاهتمام الدولي بأفريقيا حاليا، وهو أمر يتيح لمصر فرص للتعاون الثلاثي بين مصر والدول الكبرى المهتمة بأفريقيا ودول القارة من جهة ثالثة، وذلك بقدر ما يفرض نوع من المنافسة على الدخول إلى أفريقيا، ولكن مصر قادرة على منافسة الجميع، بدليل فوز الشركات المصرية مؤخرا في مناقصة بناء السد التنزاني، سد "ستيجلر جورج" الذي فاز به تحالف مصري مكون من شركتين من القطاعين العام والخاص، والذي تغلب على شركات تنتمي إلى دول من عدة قوى إقليمية ودولية كتركيا والصين، على سبيل المثال.

وشدد أبوزيد على أن موقعنا ودورنا في القارة الافريقية يعظم فرص الاستفادة من كوننا عضو في مبادرة مشروع طريق الحرير الصيني، حيث أعلن الرئيس الصيني في سبتمبر عام 2013 مبادرة جديدة تهدف لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعا إلى إعادة إنشاء شبكة الممرات البحرية القديمة لخلق طريق الحرير البحري لتعزيز الربط الدولي ودعم حركة التجارة، ووافق الرئيس عبد الفتاح السيسي في يناير 2016 على انضمام مصر لشبكة طريق الحرير الذي تعتزم الصين إنشاءه ويمر عبر 65 دولة.

وشدد أبوزيد على أن أهمية طريق الحرير تكمن كونه تشترك فيه حتى الأن  125 دولة، حيث يبدأ طريق الحرير من الصين ويمر عبر باكستان وتركستان وخراسان وكردستان وسوريا إلى مصر ودول شمال إفريقيا مرورا بأوروبا، وستصبح مصر مركزا استراتيجيا واقتصاديا مهما في المنطقة والعالم وسيفتح الطريق أمامها لشراكات وتحالفات اقتصادية مهمة تجعلها دولة محورية وفاعلة في التجارة الدولية ومعبرا لمرور حركة التجارة من الصين لمختلف دول العالم.

وتابع الباحث في إدارة الأزمات: "تعتبر مصر طرف رئيسي في مبادرة الحزام والطريق بسبب موقعها الجغرافى الذى يجعلها قادرة على تقديم الخدمات اللوجيستية للشرق الأوسط وأفريقيا. وتعد قناة السويس بوابة طريق الحرير البحرى إذ أنها الممر الملاحى الرئيسى الذى يربط الشرق بالغرب، وبإفريقيا وخاصة شرق القارة.

وأكد الباحث في العلاقات الدولية بهاء الدين عياد أن تحقيق المبادرة الصيني الجاري حاليا تنفيذها على الأرض، يعنى الربط الاقتصادي بين 4.4 مليار نسمة، ما يعادل 63% من سكان العالم، باستثمارات تصل إلى21 تريليون دولار، كما أنها نقلة نوعية لوضعية مصر على خارطة الاستثمار الدولية، لاسيما وأن مصر ستكون محور الربط بين قارتي أوروبا وأفريقيا، وستكون هي وباكستان خاصة بوابتي العبور بين أفريقيا وآسيا وخاصة جنوب القارة. وقد ساعدت مبادرة الحزام والطريق في تعزيز التعاون بين مصر وباكستان حيث أوجدا آفاقا رحبا لهذا التعاون الراسخ سياسيا وعسكريا منذ عقود والذي لا يزال لا يرتقي للمستوى المطلوب على المستوى الاقتصادي، فعلى سبيل المثال تم عقد مؤتمر"الشراكة بين مصر وباكستان من أجل التحول الاقتصادى فى ظل مبادرة الحزام والطريق" في القاهرة تحت رعاية وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع سفارة باكستان بالقاهرة ومعهد جنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية بجامعة ساسي الباكستانية خلال شهر سبتمبر 2018، أي قبل عدة أشهر فقط، واستهدف المؤتمر تعريف مجتمع الأعمال المصرى بفرص التعاون المشتركة وتسهيل إقامة شراكات بين الجانب المصرى والباكستاني، في اطار الاهمية الكبرى التي تتمتع بها مصر وباكستان من حيث الامكانيات الاقتصادية والموقع الاستراتيجي كبوابة للقارتين الأفريقية والأسيوية.

وتابع عياد مشيرا إلى فقرات من كتابه: "لقد تلاقت البوابتين، مصر بوابة أفريقيا، وباكستان بوابة أسيا، خلال مؤتمر "قمة الحوار والتجارة: بناء شراكة من أجل التحول التجاري"، فمصر وباكستان تتمتعان بموقع جيواستراتيجي متميز وسط أهم المحاور التجارية العالمية وهو ما يفتح آفاقا جديدة للشراكة الاقتصادية، وتعتبر باكستان أن مشروع قناة السويس الجديدة ومنطقتها الاقتصادية تمثل بداية جديدة للتجارة العالمية، وتدعو إلى التعاون بين ميناء جوادر الباكستاني وقناة السويس لتحقيق المنافع الاقتصادية المشتركة، وخاصة في ضوء أهمية محور قناة السويس وتكامله مع الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني، حيث تعمل باكستان والصين يعملان على تعزيز التعاون من اجل العمل على الاستثمار في الممر الاقتصادي والتعاون مع دول ثالثة مثل مصر كجزء هام من هذا المشروع العملاق، فقناة السويس ومشروعها الاقتصادي يمثل جزء هام من طريق الحرير البحري، وهو المبادرة المرتبطة بالممر الاقتصادي بين الصين وباكستان "سيباك".

وقد جاء التعاون المتنامي حاليا بين القاهرة وإسلام أباد في توقيت مهم لتعزيز أوجه الشراكة بين البلدين في إطار مبادرة الحزام والطريق، وخاصة أن قناة السويس المصرية وميناء جوادار الباكستاني من أهم الموانئ على طريق الحرير البحري، وهو ما يمثل فرصة هائلة لتعزيز سبل التعاون بين مصر وباكستان في مجالات التبادل التجاري.

و"أن كلا من مصر وباكستان تتمتعان بمزايا هائلة تمكن البلدين من تحقيق نمو وتكامل اقتصادي ضخم، حيث تشغل مصر موقع جغرافي متميز بين قارتي أسيا وإفريقيا وتقع باكستان في قلب قارة آسيا، ولذلك تسعي الحكومة المصرية لتعزيز التعاون مع باكستان، خاصة في مجالات الاتصالات والملاحة، والمجال المصرفي، والتأمين، وتكنولوجيا المعلومات والتجارة الدولية"، بحسب فصول الكتاب.

ولفت إلى أن عدة مسؤولين باكستان مثل وزير التخطيط الباكستاني مخدوم خسرو، أكدوا إن مصر وباكستان تسعيان لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية وخاصة في عهد رئيس الوزراء الحالي عمران خان، وأن البلدان يسعيان للتعاون بين قناة السويس والموانئ والمسارات التجارية في باكستان، حيث تأمل باكستان في إقامة ممر تجاري مع مصر كما فعلت مع الصين والذي ساهم في زيادة حجم التجارة مع الصين إلى 50 مليار دولار، وخاصة أن هناك تاريخ من العلاقات الدبلوماسية القوية والقيم المشتركة التي تجمع مصر وباكستان والتي تنعكس على التعاون بين البلدين والتنسيق بينهما في العديد من المنظمات والقضايا الإقليمية واللجان الوزارية المشتركة، ففي مطلع العام الماضي 1018 تم توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الدفاع على هامش إجتماع الجولة الحادية عشر للجنة التعاون العسكري المشتركة بين باكستان ومصر الذي انعقد في القاهرة.

وقد سبق مذكرة التفاهم ايضا خلال 2016 الاتجاه نحو تعزيز التعاون في مجال التصنيع العسكري المشترك خلال زيارة وزير الانتاج الحربي الباكستاني لمصر في ديسمبر 2016، فضلا عن الزيارة الناجحة لرئيس هيئة الأركان المُشتركة الباكستانية للهيئة العربية للتصنيع في شهر يناير 2016، لاستغلال الإمكانيات المُشتركة لتعميق القدرة الذاتية للإنتاج الحربي بين مصر وباكستان.

و"تدعم باكستان دور الأزهر الشريف وخاصة في أفريقيا، حيث أن علاقة باكستان بالأزهر تسبق نشأة دولة باكستان وذلك عندما زار القائد  محمد على جناح  و أول رئيس وزراء لباكستان لياقت على خان القاهرة لتبادل الآراء مع شيخ الأزهر آنذاك فضيلة الشيخ مصطفى عبد الرزاق، كما أن آلاف من الطلاب الباكستانيين تخرجوا على مدار عقود من جامعة الأزهر العريقة، وتقوم جمعية خريجي الأزهر في باكستان بنشر رسالة السلام والتسامح التي يتبناها الأزهر، كما يوفد الأزهر العديد من أساتذته إلى الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد"، بحسب الكتاب".

عرض التعليقات