الوطن داخل مدرسة يابانية.. عام على التجربة والتوكاتسو يسيطر
الوطن داخل مدرسة يابانية.. عام على التجربة والتوكاتسو يسيطر
- المدارس المصرية اليابانية
- المدارس اليابانية
- المدرسة اليابانية بالمنطقة الصناعية
- المدارس المصرية اليابانية
- المدارس اليابانية
- المدرسة اليابانية بالمنطقة الصناعية
قبل نحو عام من الآن خرج مشروع المدارس المصرية اليابانية إلى النور، ودعم الرئيس عبدالفتاح السيسي، جعل المواطنون يثقون في التجربة الوليدة ويستبشرون خيرًا بها، وقبل إسدال الستار على العام الأول لها، تجولت "الوطن" داخل المدرسة اليابانية في المنطقة الصناعية بمدينة 6 أكتوبر، للتعرف على كواليس نهاية العام الدراسي في النظام الياباني.
فمنذ الوهلة الأولى على بوابات المدرسة، تجد طلابا يمارسون أنشطة "توكاتسو" اليابانية التي تساعد على بناء شخصية الطفل كما في اليابان، وما إنّ تتجول داخل أروقة المدرسة حتى تجد الهدوء يسيطر على أرجائها، وفي أحد الفصول طلاب يتابعون المادة التي تعرض أمامهم على الشاشة باهتمام، فيبادرك أحد الطلاب بالاستئذان: "ممنوع الدخول بالحذاء هذا مكان مقدس"، فتقف مكانك على أعتاب الفصل.
الدكتور صالح مراد مدير المدرسة، طلب الإذن من الطلاب ومن بعدهم المعلمة لدخول "الوطن" إلى الفصل، وسمحوا بقطع المادة العلمية التي يتلقونها، يقول صالح: "الطلاب داخل المدرسة هم أصحاب القرار الأول والأخير، والتعليم الياباني يعلم الطالب كيف يكون قائدا وحرا في اختياراته".
وعكس المدارس الحكومية، لن يخضع طلاب المدارس اليابانية لاختبارات نهاية العام، لكنهم يتلقون الدروس فقط، حسب مراد، الذي قال إنّ المدارس لن تتوقف الدراسة بها إلا بعد إخطار وزارة التربية والتعليم لهم بانتهاء العام، وحينها سيتم إخطار أولياء الأمور والطلاب.
وعن إمكانية استلام الطلاب شهادة نهاية العام من عدمه، أوضح مدير المدرسة أنّ هناك شهادة تحتوي على 3 ألوان، "الأحمر والأصفر والأخضر"، وهي تعني أنّ الطالب إما دون التوقعات، أو يلبي التوقعات، أو يفوق التوقعات حسب ترتيب الألوان، موضحا أنّ الشهادة تمنح نتيجة التقييمات للمستوى من قبل المعلمين.
"رغم أنّ المدرسة لم تفتح أبوابها بعد لتلقي الطلاب الجدد للعام الدراسي الجديد، إلا أنّ الإقبال كبيرا من قبل أولياء الأمور منذ شهور". قال مراد، لافتا إلى أنّ أبواب المدرسة مفتوحة لاستقبال الطلاب خلال الشهر الحالي.
هبة كمال وكيل المدرسة المصرية اليابانية، تقول إنّ المدرسة لم تعمل فقط على تعليم الأطفال فقط، بل أولياء أمورهم أيضًا، ما ظهر جليًا من خلال الدروس التي خضعوا لها لتعديل سلوكهم، بالاستعانة بأخصائي علم النفس الذين ترسلهم الوزارة للمدارس اليابانية على فترات: "المدرسة تهتم بالأسرة المصرية ككل، ويجب أنّ تعيد الأسرة كما كانت من قبل".
ولفتت وكيل المدرسة، إلى حرصها على إدماج الأسرة داخل العملية التعليمية ومشاركتهم لأبنائهم الأنشطة المختلفة من خلال نظام "توكاتسو"، فتجد إحدى الأمهات كونها طبيبة أطفال تحت بين الحين والآخر لتوقيع الكشف بالمجان على الأطفال، وكذلك ولي الأمر الذي يمتهن مهنة المخرج السينمائي والمهندس، فضلا عن ربة المنزل التي تعلم الأطفال منها الاقتصاد المنزلي.
وأضافت كمال، أنّه على مدار العام استطاعت المدرسة المصرية اليابانية، أنّ تجعل الطلاب قادة ديمقراطيون متعاونون، إذ دربتهم على كيفية التخلي عن المعتقدات الخاطئة التي تربوا عليها: "الأنشطة اللي بنعملها بناخد رأي الطلاب فيها وفي الآخر هما بعد المشورة بينهم بيتفقوا على نشاط معين، ومن هنا بيعرفوا ازاي يتخذوا القرار ويكونوا قادة في المستقبل".
الضغوط التي كان يتعرض لها الطلاب على مدار السنوات الماضية، جعلت بعضهم يدعي أسبابا واهية كي لا يذهب للمدرسة، وهو ما غيّرته المدرسة المصرية اليابانية في الطلاب، حسب وكيلة المدرسة: "الطالب بقى يلاقي متعته في المدرسة، والطلاب رغم مرضهم بييجوا ومعاهم الأدوية، إحنا قدرنا نرجعهم تاني يحبوا المدرسة ودا أعظم إنجاز نفتخر به".
وزادت وكيل المدرسة: "الطلاب اتعلموا من النظام الياباني إنّ الفصل مكان مقدس لا يجوز دخوله بالحذاء العادي، عشان كده عملوا حذاء للفصل وآخر للشارع وضعوه على (جزامة) أمام الفصل".
"الـ20 ساعة التي يجب أنّ يجتازها أولياء الامور على مدار العام في الحضور للمدرسة، لم تكن ملزمة للآباء والأمهات، بل استطاعت التجاوز عن ذلك بإعطاء فرصة للأجداد والأقربون من الدرجة الأولى للحضور لممارسة الأنشطة مع الطلاب". قالت وكيل المدرسة، موضحة أنّ منع الطلاب من أخذ الكتب الدراسية إلى المنزل وتركها في المدرسة، كان هدف المدارس اليابانية لإنتاج طالب يستمتع بحياته خارج اليوم الدراسي مسؤول مسؤولية كاملة داخل المدرسة.








الدكتور صالح مراد