معمرة تدلي بصوتها في الاستفتاء بمصر الجديدة: بعمل لبكره ومصر تعيش
معمرة تدلي بصوتها في الاستفتاء بمصر الجديدة: بعمل لبكره ومصر تعيش
بخطوات متقطعة وجسد نحيل وظهر كسرة السن، وشعر صبغه الشيب، وعصا تتوكأ عليها، تسير نحو لجنة مدرسة الرشيد القومية في مصر الجديدة، لا تبالي بما بها من أمراض، غير مكترثة بأعين كل من يرأها.
"التعب مش مهم المهم أعمل لبكره".. هذا ما أكدته جومانا علي، المعمرة البالغة من العمر 104 أعوام، من ميدان الجامع في مصر الجديدة، التي تمردت على عامل السن، وقررت النزول للمشاركة في الاستفتاء.
تقول السيدة المعمرة، لـ"الوطن"، إنها جاءت بمفردها دون أن تطلب من أحد أبنائها أو أحفادها مرافقتها: "ما طلبتش حاجة من حد وجيت حبا في بلدي لأنها تستحق"، لم تستطع السيدة العجوز النطق بتلك الكلمات ولكنها اكتفت بالهمس فقط، نظرا لأنها تعاني من مرض في الأحبال الصوتية حيث أجرت قبل أيام قليلة جراحة في الحنجرة، ما أفقدها القدرة على النطق بشكل واضح.
وتضيف العجوز: "جيت علشان بكره، علشان أقول نعم للاستقرار، ومفيش حاجة ضايقتني طول الطريق وأنا جاية رغم إني خارجة من البيت الساعة 8، ووصلت هنا 11، لكن ده كله مش مهم، المهم بلدي تعيش وتستقر".
وشهدت لجان الاستفتاء على التعديلات الدستورية إقبالا كثيفا من المواطنين للإدلاء بأصواتهم منذ فتح اللجان، في ثاني أيام التصويت بالداخل، والذي يستمر لثلاثة أيام، فيما يواصل المصريون بالخارج الإدلاء بأصواتهم، لليوم الثالث والأخير، في 140 مقرًا انتخابيًا في 124 دولة تتواجد بها البعثات المصرية.