«محمد» على باب اللجنة: «يا بلادى.. أنا امتى هكبر»
«محمد» على باب اللجنة: «يا بلادى.. أنا امتى هكبر»
«دخّلونى أنا معايا بطاقة.. عاوز أشارك فى الدستور» خرجت الكلمات من الصغير، لتشق صفوف ضباط تأمين لجان مدرسة نهضة مصر فى 6 أكتوبر، فالطفل البالغ من العمر 6 سنوات كان يتحدث بثقة لفتت له الأنظار ومن ثَم الاهتمام.
ابتسامة عريضة قابل بها ضباط التأمين ادعاء الطفل، اقتربوا منه: «طب ورّينا البطاقة يا بطل»، ليمنحها لهم الطفل محمد بكل فخر وثقة.. ابتسامات عدة تبادلها الضباط قبل أن يربت أحدهم على كتفه قائلاً: «بُكرة تكبر ويدوك بطاقة أكبر وتيجى هنا برضه وتشارك».
«محمد» كان مختلفاً حين فكر فى استصدار بطاقة لنفسه، بمساعدة شقيقه الأكبر: «خلّيته يطبع صورتى واسمى ويكتب معلومات زى البطاقة بالظبط.. هو أنا هافضل صغير، أنا كبير ومعايا بطاقة».. يقترب من أبواب اللجنة، فيحمله أحد ضباط التأمين بعيداً بنصيحة: «ما تُقفش كتير فى الشمس»، يئس الصغير من دخول لجنة مدرسة النصر، فقرر التوجه للجنة مدرسة نهضة مصر، ومنها إلى لجنة مدرسة السياحية الأولى، تكرر معه الموقف مرتين، وقف بعيداً يكاد يبكى وهو يقول بصوت عالٍ: «إيه.. مش هصوَّت ولَّا إيه؟».