أفارقة المحروسة.. الحسين قِبلة سحورهم.. وكرم المصريين يبهرهم
أفارقة المحروسة.. الحسين قِبلة سحورهم.. وكرم المصريين يبهرهم
- رمضان 2019
- رمضان
- أفريقيا
- الجاليات الأفريقية في مصر
- الحسين
- الإفطار
- السحور
- شهر رمضان
- الوافدين
- جامعة الأزهر
- رمضان 2019
- رمضان
- أفريقيا
- الجاليات الأفريقية في مصر
- الحسين
- الإفطار
- السحور
- شهر رمضان
- الوافدين
- جامعة الأزهر
عالم آخر يعيشه أبناء الجاليات المختلفة على أرض مصر، الانبهار بما تشهده أرض الكنانة لا يتوقف لديهم سواء في عادات وتقاليد، خاصة خلال شهر رمضان، الذي يختلف كليا عن ما شهدوه في بلادهم أو ما سمعوا عنه في دول أخرى، فالشوارع والأحياء تتباهى بالزينة والفوانيس، المحلات مليئة بالياميش، والمساجد تستعد لاستقبال المصلين، أجواء جميعها كانت جديدة عليهم تجلعهم لا ينسون أي ذكرى منها.
المظاهر الفريدة للشهر الكريم لا تعرفها إلا المحروسة فقط، فهي قبلة الحالمين بـ"أفريقيا أفضل"، كما قال عنها نيسلون مانديلا: "كنت أشب على قدمي في أقصى جنوب القارة لأراها في أقصى شمالها"، وعلى هداه شد الملايين الرحال إلى أرض النيل، لاجئين وباحثين عن فرص تعليم أفضل، أو حياة جديدة أقرب لثقافتهم.
الرئيس عبد الفتاح السيسي كشف عن أن عدد اللاجئين في مصر يقترب من 5 ملايين "يعيشون بيننا وليس في مخيمات"، بين جنسيات عربية وأفريقية، وفي التفاصيل، منهم 280 ألف لاجئ من السودان وجنوبه، و6 آلاف صومالي، ومثلهم ليبيين، و5 آلاف إريتري، يضاف لهم آلاف من الدارسين في جامعات مصر، خاصة كعبة علم العالم الإسلامي "الأزهر الشريف".
أحمد: سأصلي وأتناول السحور على عربة فول في الحسين
أحمد عمر، مسؤول شؤون الأزهر بالاتحاد الوطني لشباب إريتريا بمصر، يعايش للعام الثاني على التوالي الأجزاء الروحانية في الفرعونة، يقول: اعتبر الشهر الحالي هو العام الأول، لأن رمضان 2018 قضيته في امتحانات لم تتوقف، وتقريبا لم أخرج من مدينة البعوث الإسلامية، بجامعة الأزهر.
لكن أحمد يتذكر أجواء تزيين الأحياء وموائد الرحمن، غير أنه يتوقف خاصة، كما أوضح لـ"الوطن"، عند حركة الشارع، والحياة التي لا تتوقف نهارا أو ليلا، رغم الصيام، عكس ما عاشه في بلده، وما يسمعه عن باقي الدول الأفريقية التي لا تعرف شوراعها سوى السكون طوال نهار الأيام المباركة.
ما يتمناه الآن، هو الاقتراب أكثر من العادات المصرية،: "سأذهب إلى منطقة الحسين وأتناول السحور على عربات الفول المنتشرة في ليل رمضان".

الطالب التشادي بجامعة القاهرة، كرار جبريل، من دولة تشاد، يقضي الأجواء الرمضانية لأول مرة في مصر، قال لـ"الوطن" إنه اتفق مع أصدقائه على زيارة الحسين وتناول الإفطار والسحور.
وأوضح أنه يحرص على تنظيم جولات بالأحياء الشعبية القديمة، واستكشاف جميع العادات التي سمع عنها كثيرا.
السنوسي: خامس رمضان أقضِهِ في القاهرة.. وأجد راحتي بمسجدي الأزهر والجعفري
الأمر مختلف للنيجيري "السنوسي المليكي"، حيث عايَشَ شهر رمضان في مصر، 5 مرات متفرقة، منذ عام 2011 وحتى الآن.
وصف تجربته تلك: "مصر دولة عريقة متعددة الثقافات، ولكنها ممتزجة، لها نكهة خاصة، وفي رمضان تزداد جمالا وتألقا، فيها تعرف شهر البركة قبل قدومه عن طريق تزيين الشوارع وأبواب البيوت والطرقات بوضع الفوانيس والأنوار، وتبادل عبارات التهنئة".
لاحظ السنوسي، كما أوضح لـ"الوطن"، أنه: "في أول أيام رمضان تختلف المعاملات، الهدوء يسود في كل مكان، وفي أول ليلة إفطار تجد الخيم منصوبة في كل مكان لإفطار الصائمين، أصحاب الخير يتسابقون إلى المارة لتقديم ما يكسر صيامهم، وبعد الإفطار تمتلئ المساجد لصلاة العشاء ومن ثم التراويح".

يفضل الشاب النيجيري، زيارة مسجدي الأزهر والجعفري وشارع المعز، ولقرب سكنه منه، اعتاد على أداء كل الصلوات بجانب التراويح في أحد مساجد القاهرة الفاطمية.
"السنوسي" أبدى إعجابه بـ"سعة بال المصريين، ورحابة صدرهم، وعلو خلقهم، والتواضع وكرم الضيافة والترحاب، واحترام الغريب، وتقديم يد العون له".

أشار إلى أنه عاش أجمل أيام حياته في مصر: "عشت أجمل مراحل حياتي في مصر بكل أعوامها وشهورها وأيامها، بل وساعاتها ودقائقها، وحتى ثوانيها، أعشقها بكل تفاصيلها"، معبرا عن حبه لها ببيت شعر من قصيدة "أرضُ الكِنانةِ" للشاعر الطبيب محمد عباس ألطاف: "في ماء نيلك قد وجدت قريحتي * وعرفت كيف من الهوى أتحير".
وعقب التراويح، يعود السنوسي إلى مسكنه مجتمعا مع أصدقائه لإعداد العشاء وتبادل الذكريات والقصص، لأن جنسياتهم مختلفة، مستمتعين بشرب الشاي الأخضر والتمر المنقوع وحليب الإبل.