رمضان سيد الشهور.. كيف يستقبل المسلم الشهر الكريم؟

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

رمضان سيد الشهور.. كيف يستقبل المسلم الشهر الكريم؟

رمضان سيد الشهور.. كيف يستقبل المسلم الشهر الكريم؟

وضع الله عز وجل صوم شهر رمضان الركن الرابع في الإسلام، حيث اختص الله "سيد الشهور" بكثير من الفضائل والخيرات والبركات، إلا أن كثير من المسلمين يتسائلون حول كيفية استقبال الشهر المعظم.

الشيخ محمد متولي الشعراوي إمام الدعاة ووزير الأوقاف الأسبق كان قد أكد أن رمضان يحب أن يكون استقباله غير تقليدياً، وقال في فيديو له نشره مجمع البحوث الاسلامية: "إذا ما أردنا معرفة فضل هذا الشهر، فعلينا أن نتذكر قول الله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدىٰ والفرقان، وإذا كان الله قا لو أنزلنا ذلك القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشيه الله فالقرآن حامل لمنهج الله ومعجزة تصديق رسول الله، ومعنى ذلك أننا يجب أن نستقبل رمضان بالخشوع والخضوع ونستقبله بالصوم والصوم يعني إمساك عن شهوتي البطن والفرج في نهار رمضان"

أزهري: الإستعداد بتطهير النفوس وإنهاء الخلافات

الدكتور عبد الحليم منصور عميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر أوضح لـ«الوطن» أن إستقبال رمضان يشمل تطهير النفوس، وإنهاء الخلافات والمشاحنات، والرحمة والمغفرة، والامتناع عن الغيبة والنميمة، وحفظ حاسة السمع، والامتناع عن الكذب وعن كل ما يغضب الله عز وجل، فضلا عن غض البصر، وشحذ الهمم والتعامل مع هذه الأيام بكل جد ونشاط، والمسارعة إلى رحمة الله ومغفرته، والإحساس بالآخرين من الفقراء والمساكين الذين لا يجدون عائلا لهم، فرمضان شهر جبران قصر الأعمار بحسب قوله.

وتابع: "علينا أن ننتهز فرصة قراءة القرآن في رمضان حتى يكون شفيعا لنا يوم القيامة، كما علينا أن ننتهز فرصة قيام الليل في رمضان من خلال صلاة التراويح، وصلاة التهجد، فرمضان إن لم نؤد حقه سيكون خصيما لنا يوم القيامة، فرمضان شهر رحمة يحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء، وينظر الله فيه إلى تنافسكم في الخير ويباهي بكم ملائكته في السماء فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل".

الدكتور علي محمد الأزهري عضو هيئة تدريس الأزهر الشريف أكد لـ"الوطن" أن شهر رمضان شهر الخيرات، فقال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "قد جاءكم المطهر، فقال الناس: وما المطهر يا أمير المؤمنين؟!، فقال: شهر رمضان يطهركم الله فيه من الذنوب والأثام والأوزار".

وتابع: "هذا الشهر ضيف عزيز علينا ينبغي أن نحسن استقباله، واستقبال الضيف يلزمه تجهيز، والتجهيز لرمضان يكون أولا بالتوبة النصوحة، والعزم على عدم العودة في الذنوب والمعاصي والندم على ما فات، التوبة أمر من الله لعباده، فقال تعالى (يا أيها الذين امنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار)، وقال النبي: الإسلام يهدم ما كان قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها".

رئيس القطاع الديني بالأوقاف: رمضان شهر اجتهاد وعمل

الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف قال لـ"الوطن": "الواجب على من يستقبل رمضان بتوبة نصوح أن يقلع عن الذنب وألا يعود إلى المعصية، فلنتب إلى الله تعالى في هذه الأيام المباركة توبة خالصة صادقة نصوحا تغسلنا من الذنوب، وتطهر قلوبنا وتؤهلنا لاستقبال كل خير من ربنا سبحانه وتعالى في أيام الطاعات والنفحات".

وأضاف: "أعظم ما يتقرب به الصائم أن يؤدي كل منا عمله المنوط به على أكمل وجه، فشهر رمضان شهر اجتهاد وجد وعمل، لا كسل وخمول، فما أكثر ما حققه المسلمون على مر تاريخهم الطويل وهم صوم في هذا الشهر الكريم".


مواضيع متعلقة