سجين «حوش الفيل».. يعيش فى غرفة مظلمة على إعانات «ولاد الحلال»

كتب: سلمى سمير

سجين «حوش الفيل».. يعيش فى غرفة مظلمة على إعانات «ولاد الحلال»

سجين «حوش الفيل».. يعيش فى غرفة مظلمة على إعانات «ولاد الحلال»

هو حر طليق، لكنه يعيش حياة السجناء، جيرانه فى منطقة «حوش الفيل» بحى السيدة زينب أطلقوا عليه هذا الاسم: «سجين حوش الفيل». لـ«محمود طه»، الرجل ذو السبعين خريفاً، الذى بُترت أطرافه، فبات حبيس غرفة مظلمة فى الحى الشعبى، قصة يعرفها جيرانه، خاصة «عم رشدى» صاحب المقهى المجاور لمنزله، الذى يفتح عليه غرفته المغلقة من الخارج ثلاث مرات يومياً، ليضع له الأكل على الأرض ويساعده على دخول الحمام، ثم يغلق الباب وينصرف: «عم محمود، عازب، مالوش حد يسأل عليه، أنا اللى بارافقه فى رحلته، لو مافتحتش عليه الباب وأخدت بالى منه، محدش هيعرف إنه موجود».

غرفته خالية من كل أساسيات الحياة، ليس بها سوى بطانية ينام عليها وراديو إلى جواره يؤنس وحدته: «على طول ظابطه على إذاعة القرآن الكريم، هو الحاجة الوحيدة الحلوة فى حياتى». إصابته بجلطة فى المخ والأعصاب كانت السبب فى بتر قدميه: «البتر ده كان بسبب انسداد الدوالى، عملت عملية فى رجل، والتانية اتبترت، أدى لشلل دراعى، عم رشدى هو المتكفل بيّا، هو أكتر من ابنى». وحسب «رشدى» فإن لدى «محمود» إخوة: «هما بنات كبار فى السن، مش بييجوا يزوروه، فيه واحدة بس بنشوفها كل فين وفين».

يشكو «محمود» انقطاع صرف المعاش الخاص به منذ ٦ أشهر: «مش عارف إيه السبب، أنا مش باقدر أتحرك، وباحاول ماتقّلش على اللى حواليا، معاشى كان 323 جنيه، أحسن من مفيش، بس عاوز أرجع أصرفهم تانى، أنا عايش بادعى ربنا فى كل لحظة، باصلى وأنا نايم بحركة عينيّا، رشدى هو الونس ليا، لو مافتحش عليّا الباب فى يوم هاموت». يتمنى «محمود» أن يستطيع السير على قدميه.

 


مواضيع متعلقة