تعرف على حكم الدين في تقبيل الزوج لزوجته أثناء نهار رمضان

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

تعرف على حكم الدين في تقبيل الزوج لزوجته أثناء نهار رمضان

تعرف على حكم الدين في تقبيل الزوج لزوجته أثناء نهار رمضان

تلقت دار الافتاء المصرية، سؤالا حول حكم الدين في تقبيل الزوج لزوجته في نهار رمضان.

وقالت الدار في جوابها: تقبيل الزوجة بقصد اللذة مكروه للصائم عند جمهور الفقهاء؛ لما قد يجر إليه من فساد الصوم، وتكون القبلة حراما إن غلب على ظنه أنه ينزل بها، ولا يكره التقبيل إن كان بغير قصد اللذة؛ كقصد الرحمة أو الوداع، إلا إن كان الصائم لا يملك نفسه، فإن ملك نفسه فلا حرج عليه؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: "كان رسول الله يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لإربه"، وعن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي عن المباشرة للصائم، فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب.

أضافت الدار: قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب": قال المصنف: تكره القبلة على من حركت شهوته وهو صائم، ولا تكره لغيره، لكن الأولى تركها، ولا فرق بين الشيخ والشاب في ذلك، فالاعتبار بتحريك الشهوة وخوف الإنزال، فإن حركت شهوة شاب أو شيخ قوي كرهت، وإن لم تحركها لشيخ أو شاب ضعيف لم تكره، والأولى تركها، وسواء قبل الخد أو الفم أو غيرهما، وهكذا المباشرة باليد والمعانقة لهما حكم القبلة، ثم الكراهة في حق من حركت شهوته كراهة تحريم عند المنصف وشيخه القاضي أبى الطيب والعبدري وغيرهم، وقال آخرون: كراهة تنزيه ما لم ينزل، وصححه المتولي.

قال الرافعي وغيره: الأصح كراهة تحريم، وإذا قبل ولم ينزل لم يبطل صومه بلا خلاف عندنا، سواء قلنا كراهة تحريم أو تنزيه. فرع في مذاهب العلماء في القبلة للصائم، ذكرنا أن مذهبنا كراهتها لمن حركت شهوته، ولا تكره لغيره، والأولى تركها، فإن قبل من تحرك شهوته ولم ينزل لم يبطل صومه.

قال ابن المنذر: رخص في القبلة عمر بن الخطاب وابن عباس وأبو هريرة وعائشة وعطاء والشعبي والحسن وأحمد وإسحق، قال: وكان سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه- لا يرى بالمباشرة للصائم بأسا.

 


مواضيع متعلقة