رئيس التحرير

محمود مسلم

رمضان في تنزانيا.. مصابيح مضيئة و"لمة عيلة" والتمر هو الأساس

11:34 م | الأحد 02 يونيو 2019
رمضان في تنزانيا

رمضان في تنزانيا

دخل الإسلام تنزانيا عن طريق التجارة والبعثات التي كانت ترسل إلى إفريقيا، إلى جانب المصاهرة بين بعض العائلات التنزانية مع مسلمين وعرب. ويتمتع الدين الحنيف بقاعدة واسعة في ذلك البلد الأكبر من شرق أفريقيا، وذلك منذ عصر حكم سلطنة عمان الذي شمل الساحل الشرقي من القارة الأفريقية. 

ويقول موسى حكيم، شاب تنزاني مسلم درس في الأزهر الشريف، إن المسلمين في بلاده يستعدون لشهر رمضان قبل 10 أيام من قدومه، حيث يزين المواطنون الشوارع بالمصابيح المضيئة، وتعلق الأنوار على المساجد.

وتأسست جمهورية تنزانيا من اتحاد تنجانيقا وزنجبار، على أثر المذابح التي وقعت في زنجبار في عام 1964، ويقع جزء من تلك السلسلة في تنزانيا، وهو بلد يعرف بطبيعته الجميلة وحيواناته البرية ومئات من مختلف الحضارات والمجموعات الأثنية.

كما يتمتع الإسلام بقاعدة واسعة في ذلك البلد الأكبر من شرق أفريقيا، منذ عصر حكم سلطنة عمان الذي شمل الساحل الشرقي من القارة الأفريقية.

ويضيف حكيم لـ"الوطن": "نحن هنا نعلم أطفالنا الصيام منذ سن صغير وتحديدا بين العاشرة والثانية عشر، ونغلق جميع المطاعم التي يمتلكها المسلمون حتى آذان المغرب ونجري الزيارات العائلية وتحفيظ القرآن الكريم للأطفال بعد صلاة العصر".

ويتجمع المسلمون في تنزانيا في مناطق عديدة فالأغلبية العظمى من سكان جزيرتي بمبا وزنجبار مسلمة، وإقليم البحيرة وتنوما وفورا وتوشى وعروشة، وكذلك سكان مدينة السلام وتبلغ نسبة المسلمين فيها 90%. وينتشر المسلمون في ولاية طابورة في الداخل وفي موشى وكيجوما وأوجيجي وكذلك في ميناء تنجا.

ويتابع: "لدينا عادة هنا في تنزانيا تتمثل في الاحتفال باقتراب وقت الإفطار، حيث يتطوع الشباب لضرب الدفوف للإعلان عن قرب آذان المغرب، حيث نقوم بتناول الإفطار ثم التوجه للمسجد لصلاة التراويح مع الأطفال".

ومن أبرز الهيئات الإسلامية في تنزانيا، المجلس الإسلامي الأعلى، وتأسس في عام 1967، وكان اسمه السابق المجلس الأعلى لجميع مسلمي شرقي أفريقيا، حيث كان يضم مسلمي كينيا وتنزانيا وأوغندا ثم اقتصر نشاطه على تنزانيا ويشرف على إنشاء المساجد والمدارس الابتدائية، وتوجد نحو 16 مدرسة متوسطة في أنحاء تنزانيا.

وتقام المساجد بجهود ذاتية غير أن معظمها يقام من الخشب والطين يعصف بها الهواء والمطر، وأعادت الحكومة فتح 86 مسجداً كانت قد أغلقتها بطريقة غير شرعية وأما عدد الدعاة في كل تنزانيا 107 لخدمة التوعية الإسلامية لأكثر من 15 مليون مسلم، حسب مركز الحرمين الإسلامي.

وعن الوجبات الرمضانية التي تتميز بها المائدة التنزانية في شهر رمضان الكريم يقول: "التمر هو الأساس في رمضان للصائم في رمضان فنتبع هذا كسنة عن رسول الله، إضافة إلى الماء المحلى بالسكر، أما الوجبة الرئيسية فهي الأرز بجوز الهند مع الخضروات والأسماك، و لا يمكننا الاستغناء عن الشاي والفواكة الاستوائية، وبعد تناول الإفطار نجتمع مع العائلة حتى صلاة العشاء والتراويح، ثم نعود إلى المنزل مرة أخرى لصلاة قيام الليل، وتناول السحور الذي نتبع فيه سنة الرسول الكريم".

وتأسس مركز الحرمين الإسلامي في دار السلام من منطلق علاقات المملكة العربية السعودية بالشعوب والتجمعات الإسلامية في أفريقيا في عام 1397 هجريا، ويضم مدرسة متوسطة لإعداد التلاميذ للتدريس في المدارس الإسلامية بتنزانيا، أو لإعدادهم لتلقي الدراسات الإسلامية العليا في خارج تنزانيا.

وجرى تنفيد مشروع جديد لمركز الحرمين الإسلامي بتنزانيا ويضم مدرسة ثانوية ومركزا صحيا وسكنا للمدرسين والطلاب، كما أنه يوجد العديد من الهيئات والجمعيات والمراكز الإسلامية بتنزانيا.

وتقرر تدريس الدين في كل المراحل التعليمية بتنزانيا وطلب من كل طائفة دينية أن تتكفل بالمدرسين وبالكتب والمقررات الدراسية.

ويعاني المسلمون في تنزانيا العجز في المدارس والمدرسين، وخصوصا في الثقافة الدينية والتعليم المهني.

عرض التعليقات