حانوتى مش لاقى شغل: منهم لله اللى كانوا السبب
حانوتى مش لاقى شغل: منهم لله اللى كانوا السبب
- أصول وقواعد
- السيدة زينب
- حالة وفاة
- حانوتى
- منطقة السيدة زينب
- الجمعيات الشرعية
- أصول وقواعد
- السيدة زينب
- حالة وفاة
- حانوتى
- منطقة السيدة زينب
- الجمعيات الشرعية
بالقرب من مقام أبوالريش، فى منطقة السيدة زينب، يجلس محسن ناصر، داخل محله الصغير الذى توارثه عن أجداده، يحيطه عدد من الأكفان المختلفة المتراصة داخل دولاب صغير وتجاوره خشبة لنقل المتوفى، منتظراً فى ملل أصابه من الجلوس دون عمل، أن تأتى له مكالمة هاتفية تطلب منه التحرك سريعاً لحدوث حالة وفاة.
"محسن": بتوع الجمعيات الشرعية خربوا المهنة
على الرغم من وجوده هو أو مساعده خلال الـ24 ساعة على مدار اليوم داخل المحل، فإن الرجل صاحب الـ60 عاماً يعانى من حالة لا يحسد عليها: «كل كام يوم لما تيجى حالة عشان نكرمها»، لجوء الكثيرين نحو الجمعيات الشرعية أو أقرب مسجد لهم بهدف توفير تكلفة «الخرجة» هى السبب بحسب قوله فى حالة الركود التى يعانيها.
يرى «محسن» أن المغسلين التابعين للمساجد والجمعيات الشرعية ليس لديهم دراية كافية بأصول وقواعد التغسيل والتكفين مثل «الحانوتية»، وكثير منهم لا يقدم الخدمة مجاناً كما يتوقع البعض، وأحياناً يحصلون على أكثر من أجرة الحانوتى، فضلاً عن وجود سماسرة أمام المستشفيات يكون بينهم اتفاق مع عامل المشرحة بأن يوجه أهالى المتوفين إليهم. يعود «محسن» بذاكرته إلى الوراء، أيام عمل والده فى المهنة، عندما كانت «الخشبة» تتزين بأكياس على هيئة قصات تسمى الجيوب والكشكشة والبقلاوة: «دلوقتى بقى كفِّن وادفن على طول، بسبب الهواة اللى خربوا المهنة».