طالب ومؤذن متطوع: مش كل من لبس العمة شيخ

كتب: سلمى سمير

طالب ومؤذن متطوع: مش كل من لبس العمة شيخ

طالب ومؤذن متطوع: مش كل من لبس العمة شيخ

صوته عذب، يعشقه كل من يسمعه، وعمره الصغير لم يقف عائقاً أمام تحقيق حلمه، ليصبح أصغر مؤذن بمدينة المنصورة. بدر الدين محمد، 14 عاماً، طالب أزهرى، يرتدى الجلباب والعمة، ويذهب إلى المسجد عند كل صلاة لرفع الأذان بنبرة مميزة، جعلت كل من حوله ينتظر سماع صوته بفارغ الصبر.

على مدار الـ6 أعوام الماضية، بدأ «بدر» ممارسة عمله كمؤذن متطوع بمساجد مدينة المنصورة: «أول حد اكتشفنى المشايخ اللى اتعلمت على أيديهم، مثل الشيخ حافظ الصانع، بالإضافة إلى المعهد الأزهرى النموذجى، هما اللى بدأوا يرشحونى للأذان فى المساجد ودعم موهبتى، أنا بأذن بالتطوع ومش باتقاضى أى أجر»، حسب «بدر»، الذى يحاول أن يوازن بين دراسته وعمله الدينى: «القرآن هو اللى بيفتح العقل، ويخلينى أعرف أذاكر والحمد لله أنا متفوق فى دراستى بالمدرسة».

لشهر رمضان طقوس خاصة فى حياة «بدر»، حيث يستعد له جيداً ويتردد على كثير من المساجد: «مختلف عن أى شهر تانى بالنسبة ليا، بيكون فيه شغل أكتر، وباروح أكتر من مسجد أنشد وأرفع الأذان»، وتعد تدريبات الصوت أكثر ما يحرص عليه «بدر»: «بأخذ تدريبات للمقامات بشكل دورى عند الشيخ أحمد مصطفى كامل علشان صوتى يكون مرن طول الوقت».

"بدر الدين": لا أتقاضى أجراً وأوفق بين العمل والدراسة

وحسب «بدر»، فإن لوالدته دوراً كبيراً فى حياته: «دائماً واقفة جانبى فى كل خطوة، ساعدتنى حتى أتممت حفظ القرآن فى سن صغيرة، وأختى حفظت نصفه بفضل من ربنا ودعواتها»، ويتمنى أن يصبح يوماً ما مؤذناً بالحرم المكى: «دى أمنية حياتى، وأكتر حاجة هتفرحنى، وهاسعى علشان أحقق حلمى».

حصد «بدر» عدة تكريمات: «حصلت على المركز الأول بمسابقة المبدع الصغير على مستوى المحافظة، وشاركت فى مؤتمرات لجمال صوتى أقيمت برعاية وزارة الشباب والرياضة، وأتعلمت أفيد وأدافع عن وطنى مصر بالعلم والعمل».


مواضيع متعلقة