عريقات يدين قرار تجريم حركة المقاطعة ويدعو لمحاسبة الاحتلال
عريقات يدين قرار تجريم حركة المقاطعة ويدعو لمحاسبة الاحتلال
دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أعضاء البرلمان الألماني "بوندستاج"، إلى عدم تحويل قراره الذي يربط حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات (BDS) بمعاداة السامية إلى قانون، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأعرب عريقات عن إدانته الشديدة لهذا القرار الذي يجرّم حركة المقاطعة، باعتبارها أداة نضالية سلمية لمناهضة الاحتلال، وطالب "بوندستاج" باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الموثقة للقانون الدولي والحرمان الممنهج لحقوق الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهها اليوم، إلى أعضاء البرلمان الألماني، شرح فيها أهداف الحركة المستوحاة من نضال جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري. وقال: "إن ما يحدث في فلسطين المحتلة اليوم لا يمكن وصفه بأي شيء آخر سوى نظام الفصل العنصري التي تسيطر فيه إسرائيل على جميع الأراضي، وتفرض نظامين مختلفين: واحد للمسيحيين والمسلمين الفلسطينيين، وخر لليهود الإسرائيليين، ولم يكن من الممكن إنشاء هذا النظام دون تواطؤ دولي ومنح إسرائيل ثقافة الإفلات من العقاب".
واستهجن عريقات عدم اتخاذ "البوندستاج" أي إجراء لمنع الأنشطة الاستعمارية غير القانونية في فلسطين، والتي تشكل جريمة حرب بموجب قانون روما الأساسي، في الوقت الذي تواصل فيه ألمانيا إدانة الاستيطان الإسرائيلي باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي.
ولفت أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: "يقدم (بوندستاج) تشريعات تمنع المجتمع المدني الفلسطيني من استخدام أداة سلمية، يساهم في نشرها أصدقاء من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك منظمات يهودية مثل الصوت اليهودي من أجل السلام. وإذا لم يكن (بوندستاج) الألماني مستعدا لتقديم تشريعات لدعم حقوق الفلسطينيين ومناهضة سياسات الاحتلال والاستعمار الإسرائيلية غير القانونية، فلا ينبغي له أن يحاكم حرية التعبير لأولئك الذين يريدون اتخاذ إجراءات من أجل إنهاء عقود من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة."
وأوضح عريقات أنّ الوزارة التي أنشأتها إسرائيل لمحاربة منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك حركة المقاطعة، لا تحارب المنظمات الفلسطينية فحسب، بل منظمات دولية أخرى أيضا، مثل "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية" و"مجلس الكنائس العالمي"، مؤكدا أنّها تهاجم منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية مثل "بتسيلم" و"كسر الصمت"، معربا عن قلقه من دعم البوندستاج الألماني لعمل هذه الوزارة الفاشية، وللجماعات المؤيدة لإسرائيل التي تسهم في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وحرمان شعبنا من حقوقه المشروعة.
وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رسالته، أنّ معاداة السامية واحدة من أكبر الشرور في عصرنا، ولا يجب السماح باقتران معاداة السامية بمناهضة الاحتلال، موضحا أنّ محاربة معاداة السامية يجب ألا توقع ظلما آخر بشعب يسعى لإنهاء الاحتلال، ومناهضة الاحتلال توحّد الناس من جميع الأديان، والمزج بين معاداة السامية ونضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والعودة وإنهاء الاحتلال أمر مرفوض، والمطلوب محاربة الاحتلال ومعاداة السامية معا".