طقوس أهالي سيناء.. شاي الأحطاب عبي الكوب كلما فرغ ما دام لم يهزه
طقوس أهالي سيناء.. شاي الأحطاب عبي الكوب كلما فرغ ما دام لم يهزه
طقوس توارثوها من الأجداد عبر السنين، اعتاد عليها أهالي سيناء "بدو - حضر" في رمضان، من لمة العائلة، وجمع الأحبة علي مائدة واحدة، والحضور من خارج المحافظة لقضاء عدة أيام مع الأهل والأصدقاء، لإعادة ذكريات الماضي الجميل
محمد المغربى، من أبناء العريش، أكد، أنه يتذكر وهو صغير كانت والدته تاخذه ومعهم الطعام والشراب لتلحق بوالده فى "الصيفية"، والمتمثلة في موسم سقوط البلح والرطب، وذلك على شاطئ البحر، موضحًا أن والده يقوم باشعال النيران ووضع المزيد من الأحطاب، بحضور أقاربه، والجميع يجلس في جلسة واحدة حول النار.
وأضاف: "يقوم والدى بوضع براد الشاى والقهوة، وما أن يؤذن المغرب، نجرى ونحن صبية صغار على وعاء الرطب، ونقوم بتوزيعه على الحضور الذين ياخذون 3 حبات ويشربون الماء ويقومون إلى الصلاة".
وتابع حديثه: "وما أن يصلى الجميع، تكون والدتى قد وضعت الطعام الذى احضرته من المنزل، وغالبا يكون صنف واحد لا أكثر، يتم توزيعه فى وعائين، أو ثلاثة بحسب عدد الاشخاص الموجودين، وبعد الانتهاء من تناول الطعام، يقوم والدى بصب الشاى والقهوة، ويشرب الجميع طوال الليل"، موضحًا أن طعم الشاى والقهوة المصنوعة على نار الأحطاب لها مذاق خاص لا يعرفه إلا من تذوقه.
وأشار محمد أبو جهامة، إلى أن عادة اشعال النيران قبيل آذان المغرب لصناعة الشاى والقهوة متوارثة حتى يومنا هذا، برغم الحداثة، ونحن الآن نعيش فى مجتمع مزدحم منازل وعمارات إلا أن هناك مكان بجانب البيت مخصص للديوان، تكون الجلسة فيه على الأرض البيضاء، يتم فيه اشعال النار قبيل آذان المغرب بساعة على الأقل، ووضع براد الشاى وكنكة القهوة، وغسل الأكواب جيدًا، لتناوله بعد طعام الإفطار.
ويضيف أبو جهامة، انه يتم مراعاة أن الضيف القادم كان صائم طوال النهار، فلا يتم تقديم كوب واحد فقط، بل "يتم تعبئة كوبه كلما فرغ، ما دام لم يهزه بيده"، موضحًا أن الهزة باليد هو تحريك الكوب مرتين فى اليد، ومعناها أنه اكتفى، وما دون ذلك يتم تعبئة الكوب كلما فرغ، حتى وأن وصلت أعداد الأكواب التى تناولها 20 وأكثر.