التفويضات والتنقية تهدد انتخابات الغرف التجارية بالبطلان

كتب: جهاد الطويل

التفويضات والتنقية تهدد انتخابات الغرف التجارية بالبطلان

التفويضات والتنقية تهدد انتخابات الغرف التجارية بالبطلان

تنتهى غدًا الخميس، آخر موعد لتلقى طلبات مندوبى الشركات      "الشخص الاعتبارى" في انتخابات الغرف التجارية، حتى نهاية مواعيد العمل الرسمية بالوزارة.

ووفقا للمادة الخامسة للقانون 189 لسنة 1951 التى تنص على "يباشر الشخص الاعتبارى حق الانتخاب بواسطة ممثلة القانونى أو من يفوضة فى هذا الشأن على أن يتم ابلاغ الوزارة المختصة قبل ميعاد الانتخاب بـ 15 يوم على الاقل".

وشهدت أزمة القرار 350 الخاص بمنح "التفويضات" في انتخابات الغرف التجارية، والتى تسمح للأشخاص الاعتبارية "الشركات" تفويض أشخاص عاديين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، والسماح للشخص الواحد بالحصول على تفويض عن 5 شركات، تطور جديد.

حيث أصدرت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإدارى بالقاهرة حكما بوقف تنفيذ قرار وزير التجارة والصناعة رقم 350 لسنة 2019، فيما تضمنه من قصر إجراء التفويض على الغرف التجارية وحدها دون مكاتب التوثيق المختصة بمصلحة الشهر العقاري، وإحالت الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء.

وكانت المحكمة نظرت الدعوي المقامة من مارى فوزى عطا صليب من المرشحين الـ57 لانتخابات غرفة القاهرة التجارية ضد وزراء التجارة والصناعة والتموين والتجارة الداخلية، وأصدرت حكمها بالغاء القرار.

وفى المنصورة أجلت محكمة "القضاء الإداري" نظر دعوي مماثلة مرفوعة من 8 مرشحين بغرفة الدقهلية الى جلسة 2 يونيو المقبل لمخالفة القرار الإجراءات والقرارات المعمول بها فى جميع دورات انتخابات الغرف التجارية السابقة، وكذلك غرفة الجيزة وقام بها عبدالله غراب أحد المرشحين.

وبصدور الحكم، اصبحت وزارة التجارة والصناعة فى ورطة، فليس امامها إلا تصحيح الوضع، وتنفيذ الحكم بإبطال تفويضات المرشحين بجميع الغرف التجارية، أو إصدار قرار يتضمن دعوة التاجر بنفسه، دون تفويض للإدلاء بالعملية الانتخابية، وفي حالة لم يحدث ذلك ستصبح الانتخابات مهدد بعدم إجراؤها.

وبحسب مصادر بالغرف التجارية، أن طعون المرشحين ببطلان قرار وزير التجارة والصناعة والخاص "بالتفويضات " لم ينص على ضوابط صحيحة، تتفق واحكام القانون فى عمل التفويضات.

وأضافت المصادر: "المتبع من الناحية القانونية فى التفويضات أن تقوم الشركات "الشخص الاعتبارى" بعمل تفويضات على ورق الشركة ويوقع ممثلها القانونى الظاهر بالسجل التجارى، ويختم بخاتم الشركة، ويرسل عن طريق خطاب مسجل بعلم الوصول أو يسلم بشكل رسمى لإثبات حق الشركة، واعتماد التوقيع الخاص بالممثل القانونى من البنك كتوقيع مطابق، أو أن يصدق على التوقيع بالشهر العقارى".

وأكد، أن هو الإجراء التى دائبت عليه التفويضات منذ صدور القانون، وحتى الدورة المنعقدة 2006 -2010 إلا أن القرار رقم 350 لسنة 2019 لم ينص على هذه الإجراءات، والقرار قد ترك بشكل مفتوح غير محدد ضوابطة، بل اسبغ صفة على الغرف ليس بها، وجعلها جهات "تصديق"، وهى ليست من ذلك، حيث لم ينص القانو ن عليها.

وتابع: "الغرف هى جهة ابلاغ، وليست جهة تصديق، والقرار الوزارى نص على أنه يحق للشخص الاعتبارى الإدلاء بصوته من خلال ممثله القانونى، وفقاً للبيانات الواردة فى السجل التجارى أو من خلال من يتم تفويضه من الممثل القانونى، مع تقديم هذا التفويض مكتوباً للغرفة التجارية ومختوماً من مكتب السجل التجارى، ولا يجوز أن يحمل الشخص الطبيعى الواحد أكثر من 5 تفويضات".

وفيما يتعلق بقرار وزير التجارة والصناعة رقم 351، أكدت المصادر لـ" الوطن"، إنها حملت الكثير من البطلان بمخالفتها لنصوص اللائحة التنفذية فى التوقتيات والإجراءات والجداول الانتخابية.

وذكرت المصادر، أن الأخطاء القاتلة تمثلت فى "عدم حذف المتوفين - عدم ادراج بعضا من لهم حق التصويت - إدراج ما هم أقل من السن المقرر قانونا وهو 25 عاما - إدراج شركات توصية القصر، وهم ليس لهم حق التصويت وليس لهم ولاية - عدم مراعاة تصحيح الأسماء"، بالإضافة إلى أن القرار احتوى على مخالفات جسيمة تتعلق بالمساواة والشفافية، بما يخالف نصوص الدستور.

 

وتابعت المصادر: "هناك بعض المرشحين يفقدون شرط الصلاحية الواردة بالمادة 5 من القانون 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية، طبقا لما انتهت إليه احكام المحكمة الإدارية العليا، كما أن المحكمة الدستورية فى حكمها فى القضية رقم 174 لسنة 2007 دستوريا قد انتهت برأى قاطع، وهو أن التخلف عن آداء واجب الخدمة العسكرية هى من الجرائم التى تحرم صحابها من تبؤ أى مناصب عامة، وهو الحكم الذى سبق ما انتهت إليه المحكمة العليا بقرار التفسير الصادر عام 2003 فى هذا الشأن، وهو ما يؤكد بطلان ترشح آيا من تخلف عن اداء واجب الخدمة العسكرية بالطريقة التى رسمها القانون". 

وتجرى انتخابات الغرف التجارية، مرة كل 4 سنوات وفقاً لقانون الغرف التجارية واتحادها العام، الذى يعطى وزير التجارة والصناعة الحق فى تعيين 50% من مجالس إدارات تلك الغرف، على أن يسبقه انتخاب الـ50% الآخرى من أعضاء تلك المجالس.


مواضيع متعلقة