حكاية إفيه.. «شيلوا الميِّتين اللى تحت»
حكاية إفيه.. «شيلوا الميِّتين اللى تحت»
يعيش «حسب الله» فى رعب من افتضاح أمره وزوجته «ريّا»، بعد أن تزعمت بالاشتراك مع شقيقتها «سكينة» عصابة تخصصت فى خنق النساء وسرقة مصاغهن، ثم التخلص منهن بالدفن فى بدروم المنزل: «لما ييجى البوليس ويشوف اللى تحت هنقول لهم إيه؟.. أمانة عندنا؟.. بنربّيهم للعيد الكبير؟.. كان مالى أنا ومال البيت ده يا ربى!»، فجأة يهبط عليهم الصول «عبدالعال»، أومباشى الشرطة الذى تخطط «سكينة» للزواج منه، يبرر «عبدالعال» الزيارة بتلقيه بلاغات باختفاء السيدات، وحرصاً منه على سلامة الشقيقتين، يتطوع لحمايتهما، مع جهله بطبيعة عملهما: «تعليمات أمن جامدة قوى.. عاوزين نعاينوا المطرح، اللى ينفع منط، يتعمل له شبك حديد»، يدعوه «حسب الله» لجولة بالمنزل، فيتحفظ «عبدالعال»: «قُدامى لا يكون حد من الحريم خالع راسه»، وما إن يدخلا الغرفة ويغلقا بابها، حتى تبادر الشقيقتان بنقل الجثث من البدروم، غير أن «حسب الله» يفتح باب الغرفة مرة أخرى ويشير بيده كمن يُملى إرادة علوية: «شِيلوا الميِّتين اللى تحت»، يتكرر الموقف مع كل تفتيش فتكاد «ريا» تفقد أعصابها: «أنا هاجى أشيلك انت»، وفى النهاية تسقط إحدى الجثث أثناء نقلها بالقرب من «الصول» فيُصعق «حسب الله» ويصرخ لتشتيت انتباه «عبدالعال»، مدعياً أنه تكهرب، فيلومه الأخير: «بتمسك السلك عريان ليه؟!».
كوميديا مسرحية ساخرة كتبها بهجت قمر مستلهماً قصة أسطورتى الجريمة فى مصر «ريا وسكينة»، وأخرجها حسين كمال عام 1983، ولعب أدوار البطولة فيها شادية وسهير البابلى وعبدالمنعم مدبولى، تدور الأحداث فى قالب كوميدى استعراضى رغم بشاعة القصة الأصلية، يصل لذروته حين تنجح «سكينة» فى الإيقاع بـ«عبدالعال» والزواج منه، رافعة شعار «ناسِبنا الحكومة»، فيجلس «حسب الله» خارج غرفة العروسين، وهو يسأل «ريا»: «همّا ليه نايمين لغاية دلوقت؟»، ترد الزوجة الرد المنطقى: «عرايس»، لكن الغباء الذى استحكم من «حسب الله» يدفعه لتكرار السؤال بصيغ مختلفة إلى أن ينفد صبر الزوجة، فلا يكتفى بذلك وإنما يحاول إيقاظ العروسين بالطرْق بشدة على باب غرفتهما، تسخر منه «ريا»: «إيه القوة اللى نزلت عليك دى!»، فيمسح على باب الغرفة مبرراً: «باخبّط عليهم عشان ما يسمعوش»، تنصحه «ريا» بكلماتها التى صارت مثلاً، دخل القاموس اللغوى المصرى من أوسع أبوابه: «يا حبيبى يا بعلى، يا جوزى.. خبّط بالعقل».
وصية الميت دين فى رقبة الحى