في الـ10 الأواخر من رمضان.. البورسعيدية في رحاب الذكر

كتب: هبه صبيح

في الـ10 الأواخر من رمضان.. البورسعيدية في رحاب الذكر

في الـ10 الأواخر من رمضان.. البورسعيدية في رحاب الذكر

بورسعيد محافظة لا تختلف عن غيرها كثيرًا في العادات الدينية خلال العشر الأواخر في شهر رمضان الكريم، وأهم ما يبرز هذه العادات هو حرص المواطنين على قراءة القرآن خلال نهار الصيام، وتظهر بين التجار خلال متابعتهم لأعمالهم في المحلات التجارية.

كما تتميز المحافظة بحرص الأسر على النزول للاعتكاف في المساجد والزاويات حسب قربهم من منازلهم، بينما القلة من الصوفيين بالمحافظة يجتمعون في حلقات ذكر بأماكن يختاروها بأنفسهم.

ويحكي محمد الداوودي، تاجر، أن عادات أسرته في الـ10 الأواخر لرمضان لا تتغير كثيرا حيث خلال فترة النهار يحرص على قراءة القرآن الكريم في محله بشارع الحميدي ليختمه مرتين على الأقل خلال الشهر.

وأكد: ذهبت مع أبنائي وزوجتي لصلاة التهجد والاعتكاف بالمسجد العباسي، أقدم مساجد بورسعيد، حيث نستمع إلى الخطب الوسطية والتي تؤكد سماحة الدين كما يحثنا الخطيب على الاقتراب من الله والالتزام بعبادات وصوم شهر رمضان الكريم وفضل الـ10 الأواخر.

وقالت مريم الموجي، موظفة، إنها تحرص على اغتنام الفرص للعبادة خلال العشر الأواخر، حيث تصطحب طفلتها وتذهب مع جيرانها إلى زاوية قريبة من منزلها في حي العرب وتقرأ القرآن وتصلي وتستمع للخطبة، كما تحرص على الاعتكاف وزوجها وابنتها بصحبة معارفها في مسجد الشاطئ بشارع طرح البحر حتى صلاة الفجر.

ويحكي الشيخ محمد علي، من الصوفيين ببورسعيد، إن المشيخة العامة للطرق الصوفية تقيم حلقات ذكر سواء في منازل أحد الصوفيين أو بالمساجد عقب صلاة التراويح، وهي عادة نعتاد عليها في رمضان وتنتهي بإقامة صلاة الفجر.

وقال الشيخ أحمد قوطة، مدير الدعوة بمديرية أوقاف بورسعيد، إن بورسعيد محافظة متدينة بطبعها وتحرص المديرية على وضع خطة دعوية وتنشيطية بمختلف أحياء وقرى بورسعيد خاصة قرى الجنوب والغرب لنشر الوسطية والاعتدال ومواجهة التشدد خلال شهر رمضان وخاصة الـ10 الأواخر.

وأوضح قوطة، أن ذلك يتبع خطة دعوية وضعتها وزارة الأوقاف، تهدف لشرح تعاليم الإسلام وتصحيح المفاهيم من خلال الندوات والمحاضرات والملتقيات الفكرية، التي ترشد المواطنين إلى القيم الإسلامية الصحيحة، والتركيز على نبذ العنف وحرمة ترويع الآمنين، فضلًا عن أهمية الاستقرار ودعم جهود التنمية. وأوضح أن المديرية تجهز المساجد بالمحافظة خلال الشهر بعدد كافِ من الأئمة وحفظة القرآن الكريم من معهم ترخيص بذلك لإقامة الشعائر والملتقيات الفكرية وحلقات الذكر وتحفيظ القرآن والأحاديث النبوية لإحياء ليالي الشهر.

وأكد أن الندوات الرمضانية تعقد في المساجد بعد صلاة التراويح، بحضور الدعاة المتميزين وتتضمن فضل شهر رمضان وآدابه وفضل العلم وقيمة العمل في الإسلام وصلة الأرحام ورعاية اليتيم والدروس المستفادة من غزوة بدر وفضل الاجتهاد في الـ10 الأواخر من رمضان.

وأشار مدير الدعوة بمديرية أوقاف بورسعيد، إلى أن المديرية خصصت هذا العام 20 مسجدا للاعتكاف بعيدًا عن أية انتماءات سياسية حفاظا على حرمة المساجد وبما لا يخل بالأمن العام على أن يكون الإمام مسؤولا مسئولية كاملة لمن يريد الاعتكاف والتأكد من هوية كل معتكف.


مواضيع متعلقة